الرئيسية » صحة عاجل
وزير "الصحة" الحسين الوردي

السراغنة - المغرب اليوم

بعْدَ مُضيّ حواليْ شهر على إقدام وزير "الصحة" الحسين الوردي على إجلاء أزيدَ من 750 شخصًا من نُزلاء ضريح "بويا عمر" في إقليم السراغنة، وإلحاقهم بالمستشفيات العمومية قصْد تلقّي العلاج، أعادتْ المنظمة الديمقراطية للشغل من خلال الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة، التابعة لها، إعادة فتْح هذا الملفّ، من خلال ندوة عُقدت تحت عنوان، "إغلاق ضريح بويا عمر وماذا بعد؟"، شرّح فيها عدد من المتدخلين ما بعْد عملية "كرامة"، وأوضاع المرضى النفسيين والعقليين في المغرب.   واعتبر الكاتب العامّ للمنظمة الديمقراطية للشغل، علي لطفي، مبادرة إقدام وزارة "الصحة" على إخلاء "بويا عمر" من نزلائه "مبادرة تاريخية"، وأضاف، "لا يمكن إلا الترحيب بها، فقد كنا نطالب دومًا، إلى جانب هيئات ومنظمات أخرى، بإغلاق هذه الأماكن التي تسيء إلى كرامة الإنسان"، معربًا عن تشكيكه في قدرة وزارة "الصحة" على توفير العناية اللازمة للمرضى المُرحّلين، في ظلّ النقص الذي يعاني منه المغرب في مجال المؤسسات الصحية ذات العلاقة.   وقدّم لطفي نموذجا على عدم الإعداد الجيّد لوزارة "الصحة" لعملية كرامة، بتكليف تقني اختصاصي في أمراض البيئة بالسهر على رعاية 16 مريضا نفسيا وعقليا تمّ نقلهم من ضريح "بويا عمر" إلى أحد المستشفيات العمومية، منتقدًا قلّة المستشفيات العمومية المخصصة لعلاج المرضى النفسيين والعقليين، وضُعف القدرة الاستيعابية للمؤسسات المتواجدة، وسوء وضعيتها، وتابع، "هناك مستشفيات لا يمكن أن يقبل عاقل أن يضع فيها قريبا مريضا".   وشبّه لطفي الأجنحة المُخصصة للمرضى النفسيين والعقليين في المستشفيات العمومية بالزنازين، "يُغلقون عليهم داخل المستشفيات العمومية مثل السجون، في قاعات مشتركة، رُغم ما يشكّله ذلك من خطر على سلامتهم الجسدية".   وأردف، "نحن في وضع مُقلق جدًا إزاء الرعاية الصحية المتوفرة لهؤلاء المرضى ويُمكن معالجة هذه المعضلة بحلول ترقيعية وعشوائية التي لنْ تؤدي إلى معالجة جذرية".   من جهته أوضح الأستاذ جامعي، والاختصاصي في سوسيولوجيا التربية والنظريات التربوية المجتمعية علي شعباني، أنَّ ما يجعل الأسر المغربية تلجأ إلى الوسائل التقليدية لعلاج مرضاها النفسيين والعقليين، هو أنّ المؤسسات الصحية العمومية لا توفّر خدمات علاجية لائقة للمرضى، كما أنّ الدخول إليها ليس بالأمر الهيّن، ما يجعل الأسر تحمل مرضاها إلى أيّ مكان ليُعالجوا بأي وسيلة كانت، أو التخلّص منهم، لاسيما وأنّ الأمراض النفسية والعقلية تدُوم مدّة زمنية طويلة.   وأضاف شعباني أنّ ما يفاقم الوضع أكثر هو غيابُ الأطر الطبية المُؤهّلة لرعاية هؤلاء المرضى، في ظلّ قلّة المُقبلين على تخصّص الأمراض النفسية والعقلية، نظرًا لما يرُوج من كون الاشتغال في هذا الميدان صعب، مشيرًا إلى أنّ عدد الأسرّة المخصصة للمرضى النفسيين والعقليين في المستشفيات العمومية لا يتجاوز 2200 سرير، في حين لا يتعدّى عدد الممرضين المتخصصين 750 ممرضًا، متسائلًا، "هل بهذا العدد الضئيل من الأطر الطبية سنتعامل مع العدد الهائل من المواطنين الذين يعانون من اضطرابات؟".

وكشف الاختصاصي في الأمراض النفسية والعقلية رشيد مصباحي، وكانَ من المشاركين في عملية إجلاء نزلاء "بويا عمر"، جانبًا من العراقيل التي واكبت العملية، معتبرة أنّ الميزانية التي خصصتها وزارة "الصحة" لعملية "كرامة" ضعيفة جدّا، كما أنَّ عملية الاستقبال في المستشفيات العمومية لم يتمّ الإعداد لها بما يكفي من التحضير، لافتًا في هذا الصدد إلى أنّ بعض المرضى الذين تمّ إجلاؤهم من "بويا عمر" نُقلوا إلى مصالح غيرَ مؤهّلة لاستقبال المرضى النفسيين والعقليين، حيث تمّ وضعهم في قاعات توجدُ بالطابق الأوّل، ولا تتوافّر نوافذها على شبابيك، وهو ما يُمْكن أن يشكّل خطورة على سلامتهم الجسدية.   بدوره تطرّق الباحث في الحقوق الإنسانية ومتخصص في الأمراض النفسية والعقلية مصطفى جاعا، إلى عدد من النقائص في ملاءمة التشريع الوطني المتعلق بالأمراض النفسية والعقلية مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وذكر من هذه النقائص عدم التزام المستشفيات العمومية بما تنصّ عليه المعايير الدولية في مجال العلاج، إذْ تنصّ مواثيق حقوق الإنسان على ضرورة إخضاع المريض للتشخيص أولا بعد دخوله المستشفى، ثم العلاج والرعاية والتتبّع، مستدركًا، "لكن هناك مرضى يوضعون في المستشفيات لمدة 15 يومًا أو أكثر بدون تشخيص".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مصر تحصد جائزة نيلسون مانديلا العالمية لتعزيز الصحة لعام…
صحة غزة تؤكد أن مستشفيات القطاع أصبحت مجرد محطات…
منظمة الصحة العالمية تعلن تسجيل حالة إصابة بفيروس نيباه…
مدير الصحة العالمية يؤكد إلتزامه بتحقيق أعلى مستوى ممكن…
مدير مجمع الشفاء بغزة يكشف انتهاكات إسرائيلية بحق جثامين…

اخر الاخبار

سقوط جرحى إثر انفجار سيارة أسلحة وذخائر في السويداء…
وزير الخارجية الأميركي يؤكد صعوبة التوصل إلى اتفاق مع…
المحامون في المغرب ينهون إضرابهم بعد اتفاق مع الحكومة
الملك محمد السادس يهنئ رئيس ليتوانيا بعيد بلاده الوطني

فن وموسيقى

محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل

صحة وتغذية

التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…
دراسة تكشف أن تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا…

الأخبار الأكثر قراءة

مستشفيات غزة تستقبل 4 شهداء و7 إصابات خلال آخر…
الصحة اللبنانية تعلن شهيد وجريح في غارة إسرائيلية استهدفت…
وزارة الصحة تعلن مقتل 4 وإصابة 18 مدنياً بهجمات…
قسد تستهدف مستشفى وأحياء سكنية في حلب وارتفاع عدد…
الصحة الفلسطينية تعلن ارتفاع حصيلة الشهداء فى قطاع غزة…