الرئيسية » بيئة عاجل
النمل النجار

واشنطن ـ يوسف مكي

اكتشف علماء في الولايات المتحدة خلال دراسة جديدة عن إمكانية إعادة برمجة عقول النمل، وإمكانية تغيير سلوك النمل النجار، بواسطة تعديل نشاط جيناته، حيث تشير النتائج إلى إمكانية استخدام نفس العملية في إعادة برمجة سلوكيات الحيوانات الأخرى حتى البشر.


 
وأجرى فريق من العلماء بقيادة البروفيسور شيلى بيرغر في جامعة ولاية بنسلفانيا بالتركيز على التحكم في الجينات من خلال تعديلها من دون إحداث تغيرات دائمة في الحمض النووي، ووجد الباحثون أنه من خلال التلاعب بطبقة التحكم الجيني أمكن إعادة برمجة دماغ النمل لتعديل سلوكها الخاص بالبحث عن الطعام.
 
وتضم مستعمرة النمل النجار نوعين من العمال، وهي العمال الرئيسية ممثلة في النمل مفتول العضلات ذات الرؤوس الكبيرة، وفك قوى لنقل المواد الغذائية الكبيرة والدفاع عن المستعمرة ضد الهجوم، والنوع الثاني يتمثل في النمل الثانوي صغير الحجم الذي يتميز بالاستراتيجية في البحث عن الغذاء وتجنيد النمل الأخر للقيام بالعمل، ويقوم النمل الصغير عدد النمل الكبير بنسبة 2 إلى 1.
 
وأظهرت دراسات سابقة بواسطة مجموعة من العلماء أن التحكم الجيني هو المسؤول عن تحديد الدور الذي يقوم به النمل من حيث كون نمل رئيسي أو ثانوي، حيث يستطيع التحكم في الجينات تحديد ما إذا كان النمل سيتطور إلى نمل رئيسي أو ثانوي.
 
وأفادت بأن الجينات المسؤولة عن تطوير الدماغ في النمل الثانوي كانت أكثر نشاطا، وتم جمع الحمض النووي ولفه فيما يشبه كرة البروتينات التي تسمى " الهستونات" في شكل يشب التواء سلك الهاتف حول الإصبع بحيث لا يتعرض الحمض النووي لأي تغيير، ويتم إضافة مادة كيميائية تسمى أسيتيل إلى الهستونات تسمح بقراءة الجينات بسهولة، ومن خلال إضافة هذه المادة يمكن للجسم تنظيم كيفية التعبير عن الجينات من خلال زيادة نشاطها أو تخفيض نشاطها.
 
ووجد الباحثون أن هذا النوع من التعديل يساعد في تغيير سلوك النمل، وذكر عالم الأحياء الدكتور دانيل سيمولا في ولاية بنسلفانيا وزملائه مؤلفو الدراسة "تشير النتائج إلى إمكانية تطويع سلوكيات النمل والحيوانات الأخرى من خلال عملية تعديل الهيستونات".
 
وانتشر النمل بشكل أكبر للبحث عن الطعام عندما غذى فريق الباحثين النمل الثانوى بعقار لمنع إزالة مجموعة الأسيتيل من الهستونات، ولكن عند تغذيتهم بعقار يمنع إضافة الأسيتيل قل بحثهم عن الطعام، أما بالنسبة للنمل الرئيسي الذي يسبب العقار المثبط أي تغيير في نشاط البحث عن الطعام، وعند حقن العقار المثبط إلى أدمغة النمل الرئيسي غير الناضخ زاد نشاط البحث عن الطعام إلى مستويات مماثلة للنمل الثانوي، كما وجد الباحثون أن الحقن لمرة واحدة بالعقار المثبط كان كافيا لجعل نشاط النمل الثانوي مساوٍ لنشاط النمل الرئيسي حتى 50 يوما.
 
وتشير نتائج الدراسة إلى وجود نافذة جينية حساسة في أدمغة النمل الصغير ما يجعله أكثر عرضة للعوامل البيئية، ويعد العامل الحاسم في ذلك وفقا للدراسة انزيم يسمى CBP والذي يضيف مجموعة الأسيتيل للهستونات، وارتبط هذا الإنزيم بالتعلم والذاكرة في الفئران كما تحوّر في بعض الظروف الإدراكية لدى البشر.
 
وأضاف البروفيسور بيرغر "يتضح من دراسات الثدييات أن هناك بروتين له دور في التعلم والذاكرة، ويمكن القول إن دور بروتين CBP في تأسيس السلوكيات الاجتماعية المميزة فى النمل يوضح أن الاكتشافات التي تمت بشأن النمل لها تأثير هام في فهم التنظيم الاجتماعي".

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

46 قتيلاً حصيلة ضحايا العواصف الثلجية في اليابان
انهيارات جليدية بجبال الألب يرفع ضحايا الثلوج إلى أكثر…
سيول مدمرة تغرق مخيمات النازحين في إدلب والساحل السوري…
مصرع 4 أشخاص في سيول جارفة شمال المغرب بعد…
المغرب يسجل هزتين أرضيتين فى الحسيمة وأزيلال وسط نشاط…

اخر الاخبار

ترامب ونتنياهو يتفقان على تشديد الضغط على نفط إيران
لجنة إدارة غزة تطالب بصلاحيات كاملة في القطاع من…
بزشكيان يؤكد أن دول المنطقة قادرة على حل أزماتها…
غوتيريش يؤكد ضرورة حضور إفريقيا في مجلس الأمن الدولي

فن وموسيقى

سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…

أخبار النجوم

نانسي عجرم ترد بشكل حاسم على اتهامها برموز الماسونية
فيفي عبده تنافس رامز جلال في رمضان بـ"ألف ليلة"
حنان مطاوع تكشف كواليس تعاونها مع محمد إمام في…
محمد إمام يشوّق جمهوره لتفاصيل وأحداث مسلسله الجديد

رياضة

ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل
كريستيانو رونالدو يعود للملاعب بعد غياب ثلاث مباريات
الكاف يكشف خططا جديدة لكأس الأمم الأفريقية

صحة وتغذية

ابتكارات طبية جديدة تعزز العناية بالصحة وتحد من الأمراض…
تأثير الزنك على النوم والطاقة بين النتائج العلمية والتجارب…
10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
سرطان القولون بين الشباب ظاهرة تستدعي الانتباه والكشف المبكر

الأخبار الأكثر قراءة

تسجيل 936 هزة ارتدادية عقب الزلزال الذي ضرب المكسيك…
زلزال عنيف بقوة 6.2 درجة على مقياس ريختر يضرب…
زلزال بقوة 3.5 درجات على مقياس ريختر يضرب مملكة…
زلزال بقوة 4.6 درجة على مقياس ريختر يضرب ميانمار
هزة أرضية بقوة 3.9 درجات تضرب مدينة اللاذقية على…