الرئيسية » أخبار كرة القدم المغربية
أشرف حكيمي

الرباط - المغرب اليوم

قد يكون مركز الوجع كما هو مركز تعرية واقع... هو رواق الإعاقة المزمنة والمعضلة التي كشفت إفلاس منظومة اسمها «التكوين القاعدي» داخل فرق البطولة والتي عجزت عجزا مزمنا عن تفريخ طائر غريد لهذا المركز بالمواصفات المحترمة التي تليق بقيمة وحرمة العرين..

كان هذا هو أبلغ تعريف لإشكالية الظهير الأيسر داخل الفريق الوطني، والتي استمرت لأكثر من عقدين وتحديدا منذ اليوم الذي اختار فيه الحضريوي تعطيل حذاءه الدولي عن اللعب.

في الملف التالي نعرض لهذه المعضلة؟ و كيف تعامل معها ربابنة الأسود؟ وما مدى مسؤولية أندية البطولة؟

• سحرة الزمن الجميل

جفاف المنابع والهدر الذي يعرفه هذا المركز داخل الفريق الوطني وداخل الأندية الكبيرة بالبطولة، يبعث فعلا على الشعور بالإحباط،  كيف لا ونفس الرواق كان مصدرا للبهجة والفرجة ومتعة الأعين خلال سنوات خلت ارتبط بأسماء خلدت بصمتها بمداد من ذهب وبلغ صداها أرجاء العالم.

أول من عزف على وتر التألق هنا كان بوجمعة بنخريف لاعب الكاك السابق والذي قدم نفسه في مونديال المكسيك 1970 وبعدها أولمبياد ميونيخ 1972 كما ينبغي للعالم، دون إغفال مساهماته في عديد المباريات والكؤوس الافريقية رفقة الأسود وكيف صاقر نجوما عالميين في مقدمتهم قيصر ألمانيا بيكنباور.

بمغادرة بنخريف واعتزاله تأرجح المركز بين عديد الأسماء قبل أن يرتبط  بداية ثمانينيات القرن المنصرم بفريق الجيش الملكي الذي قدم للكرة المغربي السخي والألمعي عبد المجيد لمريس ببلائه الحسن في مونديال المكسيك وانتهاء بوريث سره عبد الكريم الحضريوي الذي شارك في موندياليين، وكان أول وآخر ظهير أيسر يفلح في حيازة هذا الشرف، بل ويعد واحدا من أكثر من حملوا قميص الأسود وقد شارف رقم تمثيله له 100 مباراة.

• عقدان من الإحتباس

باعتزال الحضريوي وبداية تراجع مستواه وهو يتقدم في السن، ستنطلق مرحلة الإحتباس التي نعيش فصولها لغاية يومنا هذا على مستوى هذا المركز، وقد انطلقت فعليا مطلع الألفية الحالية.

ولئن كان البرتغالي كويليو وهو يعوض الراحل هنري ميشيل قد حاول ترسيم إبن الكوكب السابق يوسف مريانة في هذا الرواق،  إلا أن الأخير لم يعمر طويلا بسبب تعاقد مدربين آخرين على عارضة الأسود التقنية، وقد كان لكل واحد منهم قناعاته وكذا لتراجع مستوى الأظهرة التي تحاور وتداعب الكرة بيسراها خلال هذه الفترة.

من أكرم روماني، نور الدين قاسيمي، ثم بدر قادوري، ومن مهدوفي للرباطي لغاية زمن كروشي، تعددت الأوجه والمعضلة واحدة، وهي أنه لا أحد استطاع تعويض العسكريين لمريس والحضريوي وإن كبر هامش التفاؤل ذات وقت ولاعب إسمه حسن المعتز ينبعث من المركز الرياضي العسكري ليحترف أوروبيا إلا أنه أفل نجمه بسرعة.

• بطولة تنتج الريح والشيح

نعم ونحن نعدد الأسماء التي جربت حظها لتعويض الحضريوي تحديدا، كان لنا أن نقف على أن بعضها حمل ملمحا من ملامح التألق وبذرات الموهبة التي ربما عززت الثقة وقوت التفاؤل بإمكانية أن يطيل واحد منهم أمد الحياة وهو قابض على الرسمية بهذا الرواق.

فلا الرباطي ولا الراحل الزروالي ولغاية كروشي وهم رجاويون نجحوا في هذا المسعى، ولا المعتز أو قاسيمي ثم مهدوفي وقد حملوا قميص الفريق العسكري توفقوا، ولا بدر قادوري المشبع بخبرة أوروبا أفلح، إذ أنهم كانوا مجرد عابري سبيل يجربون حظهم ويسدون ثغرة الفراغ وبعدها يحالون على الهامش منسيون.

باقي الفرق لم تقدم لنا ظهيرا واحدا بمواصفات دولية محترمة، ومعه ظهر أن الأزمة الفعلية هي أزمة منظومة وهيكلة وتكوين واشتغال في العمق، لأن ما يسري على الظهير، يسري أيضا على حراس المرمى ورؤوس الحربة وهلم جرا، فقد تبين طيلة مواسم متتالية أن البطولة لم تنتج غير الشيح والريح، والدليل أنها في مونديال روسيا حضرت ممثلة بالتكناوتي حارسا ثالثا والكعبي وقد كان منشطرا بين نهضة بركان والصين.

• حكيمي ضحية "البريكولاج"

ولأن كل ناخب وطني كان يؤمن دائما بالجاهز والمتاح أمامه، فقد كان مستحيلا تصور أن يشتغل مروض من مروضي الأسود على الأمدين المتوسط والبعيد ويحاول أن يطور لنا من أداء ظهير صغير السن ويصقل موهبته، لأن هذا ليس من صميم المهام ولا الإختصاص، بل هو دور مراكز التكوين داخل فرق البطولة الاحترافية .

لذلك عمد مدربو الفريق الوطني وتحت وطأة الحاجة للنتائج للترقيع و"البريكولاج" وأحيانا "الديباناج" المرحلي والذي كان من ضحاياه أنه استغرقنا 3 سنوات ضاعت من زمن حكيمي قضاها إطفائيا ورجل طوارئ وإنقاذ لشغل المركز المعاق والتكفل وهو المحاور بيمناه للكرة ما هو من صميم أصحاب الرجل اليسرى.

ترقيع لم يفض بنا إلى الإستفادة كليا من بذرات حكيمي، وبدا وكأن من تعاقبوا على تدريب الفريق الوطني كمن يمعنون في تعذيب الفتي وإرهاقه بالعزف في غير المقصورة التي تليق به.

هذا هو ملخص مركز الوجع والإعاقات الممكن تصورها داخل عرين الأسود وقد طال البحث عن عازفه الأعسر.

قد يهمك ايضا

إنتر ميلان يعلن تعافي المغربي أشرف حكيمي من الإصابة بوباء "كورونا"

أشرف حكيمي يغادر الملعب مصابًا بعد مشاركته كبديل في انتصار الإنتر على كالياري

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

استقبال ملكي لمنتخب المغرب بقصر الضيافة رغم خسارة كأس…
منتخب المغرب يصل لأفضل مركز فى تاريخه بالتصنيف العالمى…
المغرب تتوج بجائزة اللعب النظيف وماني ودياز وبونو الأفضل…
الركراكي يؤكد أن تضييع ضربة الجزاء وارد ويتفهم صدمة…
المغرب تلاقي السنغال بنهائي كأس أمم إفريقيا لخطف لقب…

اخر الاخبار

الحكومة المغربية تواصل تعزيز برامج التشغيل للشباب في العالم…
الاتحاد الأوروبي يؤكد عمق شراكته الاستراتيجية مع المغرب
الحكومة المغربية تجيب على 7,299 سؤالًا برلمانيًا بنسبة استجابة…
العيون تحتضن الدورة السادسة للجنة المغربية – البحرينية

فن وموسيقى

محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل

صحة وتغذية

التمور الصحية في رمضان أهم أنواعها وطرق تناولها لمرضى…
التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…

الأخبار الأكثر قراءة

المغرب تصارع الكاميرون علي بطاقة نصف نهائي كأس أمم…
المغرب يسعى لفك عقدة الكاميرون بدور الثمانية لأمم إفريقيا
الركراكي وحكيمي يعقدان ندوة صحفية قبل مواجهة المغرب وجزر…
المغرب يتطلع لترسيخ عقدته التاريخية لجزر القمر في خامس…
سيطرة مغربية على التشكيلة المثالية للبطولة كأس العرب