واشنطن - المغرب اليوم
يُقبل بعض الناس على شرب شاي الأوريغانو (الزعتر البري) اعتقادًا بفوائده الصحية، خاصة عند الإصابة بنزلات البرد أو اضطرابات الهضم أو السعال. لكن ماذا يقول العلم فعلًا عن هذا المشروب العشبي؟.
رغم شهرة الأوريغانو في الطب الشعبي، لا توجد حتى الآن أدلة علمية قوية تثبت فوائد صحية واضحة لشربه على هيئة شاي. ومعظم الأبحاث المتوفرة ركزت على زيت الأوريغانو أو مستخلصه، وليس على الأوراق المجففة المستخدمة في الشاي، بحسب تقرير في موقع "VeryWellHealth" الصحي.
وتكمن المشكلة في أن تركيز المركبات الفعالة في الشاي يكون أقل بكثير من الزيت أو المستخلص، كما أن هذه المركبات تختلف باختلاف نوع النبات وطريقة تجفيفه وتحضيره.
ويحتوي الأوريغانو على مركبات نباتية مثل الفلافونويدات والأحماض الفينولية، وهي معروفة بقدرتها المحتملة على تقليل الالتهاب.
والالتهاب بحد ذاته آلية دفاعية طبيعية، لكنه عندما يصبح مزمنًا قد يرتبط بأمراض خطيرة مثل أمراض القلب وبعض أنواع السرطان.
مع ذلك، لا تزال الدراسات التي تؤكد هذا التأثير لدى البشر محدودة، ولا يمكن الجزم بأن شاي الأوريغانو يحقق فائدة علاجية واضحة في هذا الجانب.
كما أن الأوريغانو أيضا غني بمركبات مضادة للأكسدة، وهي مواد تساعد الجسم على مقاومة الجذور الحرة التي تُسبب تلف الخلايا وتسهم في الشيخوخة والأمراض المزمنة.
لكن مرة أخرى، لا يُعرف مدى فعالية هذه المركبات عند تناولها عبر الشاي، أو ما إذا كانت الكمية المستهلكة كافية لإحداث تأثير ملحوظ.
وتشير بعض الأبحاث المخبرية إلى أن الأوريغانو قد يحتوي على مركبات تساعد على إرخاء العضلات الملساء في الجهاز الهضمي، ما قد يخفف التقلصات أو آلام البطن. إلا أن هذا التأثير غير مثبت سريريًا، ولا يُنصح باستخدام شاي الأوريغانو كعلاج لمتلازمة القولون العصبي أو اضطرابات الهضم.
وأظهرت دراسات مخبرية أخرى أن بعض مركبات الأوريغانو قد تعيق نمو البكتيريا. لكن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن شرب الشاي يقي من العدوى أو يعالجها، إذ لا توجد أدلة مباشرة على ذلك لدى البشر.
من يجب أن يتجنب شاي الأوريغانو؟
وينبغي الحذر في الحالات التالية:
الحمل: قد يؤثر الأوريغانو بكميات كبيرة على عضلات الرحم.
مرضى السكري: قد يُخفض مستوى السكر في الدم.
من يعانون اضطرابات هضمية: قد يسبب تهيجًا لدى بعض الأشخاص.
من يتناولون مميعات الدم: قد يزيد خطر النزيف عند الإفراط.
ويُحضّر شاي الأوريغانو بنقع ملعقة كبيرة من الأوريغانو المجفف أو ملعقتين من الأوراق الطازجة في ماء ساخن لمدة 2–4 دقائق. ونظرًا لاحتمال حدوث آثار جانبية، يُنصح بعدم تجاوز كوبين إلى ثلاثة أكواب يوميًا.
والخلاصة أن شاي الأوريغانو مشروب عشبي قد يحتوي على مركبات مفيدة، لكنه ليس علاجًا مثبتًا علميًا. ولذلك فإن الاعتدال والحذر ضروريان، واستشارة الطبيب تبقى الخيار الأفضل قبل اعتماده بانتظام.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
فحص دم يحدد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات أمراض القلب الوراثية
9 عادات يومية ترفع مستوى السكر فى الدم دون أن تدرى