الرئيسية » تحقيقات وملفات
الصحراء المغربية

الرباط - المغرب اليوم

في وقت أكد في المغرب، وعلى أعلى المستويات، رفضه لضبابية المواقف حول قضية وحدته الترابية أو الاصطفاف في المناطق الرمادية، وهو ما دفع بفرنسا إلى الخروج بموقف واضح عبرت من خلاله عن دعمها لمخطط الحكم الذاتي في الصحراء، يبدو أن موريتانيا ما زالت مصرة على غير ذلك؛ فقد حظي زعيم الانفصاليين في تندوف باستقبال “رسمي” من طرف الوزير الأول الموريتاني في نواكشوط التي ذهب إليها لحضور حفل تنصيب الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، الفائز في الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي أثارت الكثير من الجدل وسط إصرار أحزاب معارضة على عدم الاعتراف بنتائجها.

ويرى مهتمون أن تبنى الحكومة في نواكشوط لما تسميه “الحياد الإيجابي” واستمرار اعترافها بـ”الجمهورية الوهمية” لا يخدم مسار تسوية هذا النزاع المفتعل الذي اقتنعت مجموعة من القوى الدولية بعدم جدية الأطراف الأخرى في الوصول إلى حل له؛ وهو ما دفعها إلى دعم الطرح المغربي باعتبارها الأكثر جدية ومصداقية، وهو ما يسائل حقيقة موقف موريتانيا التي لن تحسم بعد خياراتها الاستراتيجية وتواجه تحديات حدودية تفرض عليها تعزيز التعاون مع المغرب، وليس مواصلة إقامة علاقات مع تنظيم مسلح يساهم في زعزعة الاستقرار في المنطقة وفي إعاقة البناء المغاربي الذي تؤكد نواكشوط نفسها تشبثها به.
“مواقف نواكشوط تحتاج إلى التطوير “

في هذا الإطار، قال أحمد ولد عبيد، نائب رئيس حزب “الصواب” الموريتاني، إن “الموقف الرسمي لنواكشوط كان دائما موقفا حياديا وإيجابيا من هذا الملف، حيث إن توجه الحكومة والشعب في موريتانيا هو حل هذا النزاع على أساس من الحوار والتفاهم؛ غير أن موريتانيا، اليوم، مطالبة بدعم مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب باعتباره حلا وجيها ومنطقيا يحظى بدعم دولي واسع”.

وأضاف المسؤول الحزبي الموريتاني ذاته أن “الحل الذي تقدم به المغرب يحفظ ماء وجه جميع الأطراف وسيساعد على حل مجموعة من المشاكل في المنطقة وإعادة إحياء التكتل المغاربي المُعطل؛ وبالتالي فإن الحكومة الموريتانية من الأفضل لها أن تدعم هذا التوجه، خاصة في ظل طبيعة العلاقات والمصالح المشتركة الكبيرة التي تربطها مع المملكة المغربية”.

وبين المصرح لـ هسبريس أن “العلاقات المغربية الموريتانية قد لا تتأثر في الوقت الحالي بسبب استقبال إبراهيم غالي في نواكشوط؛ لأن الأمر يعد امتدادا للمواقف السابقة لموريتانيا التي طالما عبرت عنها، والتي تحتاج إلى تطوير”، مشددا على أن “طبيعة التحولات والتحديات المطروحة على الساحة الإفريقية، خاصة في منطقة الساحل، تفرض على موريتانيا والمغرب تعزيز تعاونها وتنسيقها وشراكاتهما على جميع المستويات”.
“رهانات الربح والخسارة”

من جهته، قال جواد القسمي، باحث في العلاقات الدولية والقانون الدولي، إن “مشاركة زعيم البوليساريو في مراسيم تنصيب ولد الشيخ الغزواني بالعاصمة نواكشوط هي بمثابة فقدان للبوصلة وزيغ عن الاتجاه الدولي، الذي بدأ يتبلور والذي كان آخر تطوراته الموقف الفرنسي الصريح والواضح لمغربية الصحراء في إطار مبادرة الحكم الذاتي”.

وأضاف القسمي متحدثا لـ هسبريس أن “موريتانيا بهكذا تصرفات تعاند الاتجاه الصحيح الذي يؤكد أن مصالحها بحاجة إلى علاقات قوية مع المغرب على كل المستويات، عمادها احترام السيادة المغربية على كل التراب المغربي بما في ذلك الأقاليم الجنوبية، فإذا كان هذا الأمر قد اهتدت إليه دول كبرى؛ كالولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا وفرنسا ودول أخرى، فبالأحرى أن يدفع ذلك موريتانيا إلى اتخاذ موقف واضح بعيدا عن المنطقة الرمادية التي تتموضع فيها اليوم”.

وسجل الباحث في العلاقات الدولية والقانون الدولي أن “ما يمكن أن تربحه موريتانيا باتخاذها لموقف إيجابي من قضية الصحراء المغربية قد يكون بمثابة انطلاقة قوية في الاتجاه الصحيح لدولة تتحسس طريقها نحو انطلاقة حقيقة على مسار التنمية والتطور، وقد يعود ذلك عليها بفوائد كبيرة في ظل المواقف المتقدمة للكثير من الدول، وانطلاقا أيضا من مكانة موريتانيا في الكثير من المشاريع التي عبر عنها المغرب في علاقة بالقارة الإفريقية، كالتوجه الأطلسي للمملكة ومبادرة العبور التي أعلن عنها الملك محمد السادس”.

وتابع المتحدث ذاته بأنه “على الرغم من موقف موريتانيا الضبابي من قضية الصحراء المغربية، فإنه من المتوقع ألا يتعامل المغرب معها بنفس الكيفية التي تعامل بها مع الكثير من الدول الأخرى، وخاصة منها الأوروبية، حيث يختلف تعامل المغرب مع الدول الإفريقية مع باقي دول العالم وخاصة بعد عودته إلى الاتحاد الإفريقي، حيث تعمل المملكة على تغيير مواقف الدول الإفريقية بالاشتغال على تنمية العلاقات وتقوية المصالح المشتركة التي يراها كفيلة بتغيير المواقف الرسمية”.

وخلص القسمي إلى أن “هذا الحدث قد لا يؤثر على مستقبل العلاقات المغربية الموريتانية للأسباب سالفة الذكر؛ لكن المسار الدولي الآخذ في التشكل وحجم الفرص التي سيتيحها التقارب مع المغرب قد يؤثران مستقبلا على الموقف الموريتاني، وقد نشهد تحولا جذريا في موقف الأخيرة في اتجاه عدم تأثر مواقفها الخارجية بعلاقاتها مع الجزائر

قد يهمك أيضاً

مجموعة "أكديطال" تطلق المنشأة 25 في تطوان‎ بمناسبة ذكرى عيد العرش

احتفاء دبلوماسي بالفاتيكان بمناسبة الذكرى الـ 25 لعيد العرش

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

زلزال بقوة 4.1 درجة يضرب بنجلاديش
زلزال قوته 6.5 درجات على مقياس ريختر يضرب فيجي…
زلزال بقوة 4 درجات يضرب جنوب غربى باكستان
العراق يسجل 154 هزة أرضية خلال نوفمبر ونشاط واضح…
مصرع 3 أشخاص جراء زلزال قوي في بنجلاديش

اخر الاخبار

تقنيات صينية تعيد تنشيط صناعة الصواريخ الروسية وتوسّع قدرتها…
عراقجي يؤكد أن القوات المسلحة الإيرانية جاهزة للرد الفوري…
عبد اللطيف حموشي يُجري مباحثات أمنية مع مسؤول الشرطة…
أخنوش يؤكد أن نجاح “كان 2025” ثمرة رؤية استراتيجية…

فن وموسيقى

ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…
المغربية دنيا بطمة تكشف كيف غيّرتها تجربة السجن وتروي…
يسرا اللوزي تكشف كواليس مثيرة عن تعامل المخرج يوسف…
سعد لمجرد يعود بقوة إلى الساحة العربية بحفل مرتقب…

أخبار النجوم

محمد رمضان يثير الجدل حول مشاركته في دراما رمضان…
أسماء أبو اليزيد تشارك في دراما رمضان 2026 بمسلسلى…
نيللي كريم تواصل حضورها بماراثون رمضان للمرة الـ14
أحمد حلمي يعود في رمضان 2026 بمسلسل إذاعي بعنوان…

رياضة

عثمان ديمبلي على رادار الدوري السعودي بعد كأس العالم
رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026
النادي الأهلي في مأزق قانوني ومالي بسبب أزمة المغربي…
موعد مباراة المغرب وغينيا في كأس أمم إفريقيا لكرة…

صحة وتغذية

تناول الشوفان لمدة يومين يساعد على خفض مستوى الكوليسترول…
كيف تساهم الألياف الغذائية في حماية الدماغ والحد من…
أفضل الفيتامينات والمكملات الغذائية التي تساعد على تقوية الذاكرة…
التدخين في سن مبكرة يسرّع الإصابة بالاكتئاب

الأخبار الأكثر قراءة

زلزال بقوة 5.7 درجة يضرب محافظة آوموري اليابانية
زلزال بقوة 4.9 درجات يضرب غربي تركيا
الاتحاد الأوروبي يعتمد هدفا تاريخيا لخفض الانبعاثات بنسبة 90%…
زلزال جديد بقوة 5.3 درجات يضرب قبالة محافظة آومورى…
ارتفاع ضحايا زلزال شرق اليابان إلى 50 شخصا