الرئيسية » تقارير وملفات
الخرجين الجدد

القاهرة - المغرب اليوم

يقضي كثيرون وقتا كبيرا في العمل مع خريجين جدد أنهوا للتو دراستهم الجامعية ولم يحصلوا بعد على خبرة عملية كافية، فإنك على الأرجح رأيت بعض السلوكيات الغريبة وغير المألوفة في مكان العمل، فيمكنك أن ترى، على سبيل المثال، خريجا جديدا يأتي إلى العمل مرتدياً زيا يناسب الذهاب لناد ليلي، أو عاملا جديدا لا يدرك أن المدير التنفيذي في شركة كبرى لا يريد أن يعرف رأيه في خطة الشركة للعلامة التجارية الجديدة، أو خريجة جديدة تستقبل كل مكالماتها الهاتفية وهاتفها في وضع تشغيل مكبر الصوت دون ملاحظة أن زملاءها في العمل يرمقونها بنظرات غاضبة.. لقد كنا جميعا نقوم بأشياء مشابهة في بداية حياتنا العملية، لأننا لا نقوم بما هو مطلوب لتعليم الطلاب وحديثي التخرج كيفية التصرف في أماكن العمل التي يلتحقون بها، فنحن نعلمهم أشياء أخرى مثل كيفية كتابة ورقة بحثية، أو إجراء تجربة مخبرية، لكن لا يوجد لدينا الكثير من الآليات الواضحة لتعليمهم المهارات التي تساعدهم في النجاح في السنوات الأولى من العمل.
ونكتفي بإلقاء الشباب في أتون الحياة العملية ونتوقع منهم أن يتعاملوا مع الأمر بأنفسهم، وهو ما يؤدي بالطبع إلى ارتكابهم الكثير من الأخطاء المهنية أثناء ممارسة العمل، وتكون بعض هذه الأخطاء محرجة للغاية بالنسبة لهم، لقد سمعنا جميعاً عن الصور النمطية للموظفين المبتدئين الذين يعتقدون أنه ينبغي أن يحصلوا على مكتب واسع أو أن يكون لديهم مساعد خاص، لكن من تجربتي فإن هذه الأفكار غير صحيحة وتحمل قدرا كبيرا من المبالغات، لكن ربما يكون الشيء الأكثر شيوعا هو وجود موظفين شباب لم يستوعبوا بعد أنهم بالغون الآن وليسوا بحاجة إلى الاستئذان للذهاب لتناول الغداء أو لمغادرة الاجتماع للذهاب إلى المرحاض، أو الذين يشعرون بالحرج من مناداة زملائهم الأكبر منهم سنا بأسمائهم المجردة بدون ألقاب أو الذين يخشون طرح الأسئلة معتقدين بأن الناس يفترضون فيهم معرفة الإجابات سلفا، لكن هذا لا يعني عدم وجود موظفين جدد لا يدركون طبيعة دورهم وكيف يتصرفون في مكان العمل.

وقبل عامين تقليت رسالة إلكترونية من متدرب يقول إنه وعدد آخر من المتدربين طُردوا بعد كتابتهم عريضة احتجاج يطالبون فيها شركتهم بالتساهل في شروط الزي الذي يرتديه الموظفون.

ويبدو أنهم تحدثوا في السابق عدة مرات عن شروط الشركة فيما يتعلق بالملابس التي يرتديها الموظفون وقيل لهم إن سياسة الشركة لن تتغير، ومن ثم أهدروا وقت العمل في كتابة عريضة لإثارة الموضوع مرة أخرى.

اقرأ أيضًا :

سلطات محلية في المغرب تغلق معهد "الأستاذ المعجزة" واعتصام من قبل التلاميذ

وقد شعر هؤلاء المتدربون بالصدمة عندما قررت الشركة إنهاء تدريبهم قبل الموعد المحدد، بدلا من مناقشتهم فيما يتعين عليهم ارتداؤه في العمل.

لكن في أغلب الحالات يكون أداء الخريجين الجدد لا بأس به، ويكونون بكل بساطة بحاجة لمن يوضح لهم السلوكيات والقواعد المتبعة في مكان العمل.

ومن الغريب حقا أننا لا نفعل ذلك بطريقة منظمة! فلماذا لا نقوم بعمل أفضل في تعليم طلاب الجامعات وحديثي التخرج كيفية التصرف والتعامل في الحياة العملية؟

وعلى مستوى الجامعة، لا شك أن جزءا من هذا التقصير يعود إلى أن الأساتذة يعملون في المجال الأكاديمي وليس في المجال العملي ولا يملكون الكثير من الخبرات العملية في الوظائف التقليدية المكتبية. لكن لماذا لا يبذل أرباب العمل والشركات التي توظف هؤلاء الخريجين جهدا أكبر لمساعدة الخريجين الجدد على فهم كيفية التعامل مع الحياة العملية؟

وإذا كانت هذه الشركات تعطي الموظفين تعليمات تتعلق بأشياء مثل سياسة الحضور والانصراف بتفاصيل مملة في بعضالأحيان، فلماذا لا تتعامل هذه الشركات أيضا مع الأشياء الأخرى التي ستحدد ما إذا كان هؤلاء الموظفون الجدد سينجحون أم سيفشلون في العمل؟

ويتعين على أرباب العمل توفير تدريب للخريجين الجدد على كيفية العمل داخل الشركة، لأن الموظفين الجدد بحاجة إلى من يقول لهم ما الذي يتوقع منهم أثناء الاجتماعات، وما الذي يمكن أن يتوقعه الموظف الجديد من مديره، وما هي المساهمات التي ترغب الشركة في أن يقدمها الموظف الجديد، وما هي المعايير التي يتم الاعتماد عليها لكي تقرر الشركة ما إذا كانت بعض المطالب تستحق التصعيد والدراسة أم لا، وما هي الطريقة التي تساعد على تحسين التواصل والتعامل بين الزملاء في مكان العمل.

وبالتأكيد سيكون كل هذا في مصلحة الموظفين وأرباب العمل في نهاية المطاف.

 

قد يهمك أيضًا :

وفد كندي يزور المؤسسات التعليمية في الدار البيضاء

الطب الشرعي البريطاني يقول كلمته في مقتل الطالبة المصرية "مريم" على يد مراهقات

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

نصب 150 خيمة في المناطق المنكوبة بالزلزال لبدء الموسم…
بداية متعثرة بالمؤسسات التعليمية في برشيد بسبب الاكتظاظ
مطالب بإيفاد لجان تفتيش لمشاريع متعثرة بمديرية التعليم في…
الرباط تحتضن تجارب إفريقية للتعلّم الجامعي
مشروع قانون أميركي لإدراج مقرّر عن "خطر الشيوعية" في…

اخر الاخبار

كشف هوية منفذ إطلاق النار في عشاء مراسلي البيت…
مثول منفذ إطلاق النار في عشاء مراسلي البيت الأبيض…
السعودية تؤكد ضرورة تعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات…
حزب الله ينفذ 5 عمليات ضد قوات الاحتلال ردًا…

فن وموسيقى

تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…
بسمة بوسيل تتحدث عن مرحلة جديدة في حياتها وسط…
تدهور مفاجئ في صحة هاني شاكر ونقله للعناية المركزة…

أخبار النجوم

أصالة نصري تُحيي حفلًا استثنائيًافي باريس بعد 20 عامًا…
هيفاء وهبي تتحدّى الظروف وتستعد لمرحلة فنية جديدة
شريف منير يكشف عن أهم شخصية درامية قدمها في…
سوسن بدر تتحدث عن سبب رفضها العمل في تجربة…

رياضة

ميسي يتربع على عرش أفضل 10 مراوغين فى العالم
سلوت يثير القلق حول إصابة محمد صلاح ويؤكد غموض…
طاهي كريستيانو رونالدو السابق يكشف سر لياقته العالية
رياض محرز يضفي غموضا على مستقبله مع منتخب الجزائر

صحة وتغذية

تمارين ضرورية بعد الخمسين لتعزيز اللياقة والوقاية من الإصابات
دور شرب الماء في دعم صحة الجسم والحد من…
تقنية طبية مبتكرة تُحدث نقلة نوعية في تشخيص السرطان…
مركبات طبيعية واعدة تعزز نجاح زراعة العظام وتدعم مقاومة…

الأخبار الأكثر قراءة