الرئيسية » تقارير وملفات
التعليم عن بعد

الرباط - المغرب اليوم

لقد كان للقرار الذي اتخذته الحكومة المغربية والقاضي بضمان الاستمرارية البيداغوجية من خلال التعليم عن بعد آثار عديدة على المدرسين والمتعلمين وأولياء الأمور والمؤسسات التعليمية، تقول دراسة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وتضيف أن إحداث أقسام افتراضية، التي تتيح للمتعلمين المشاركة في العملية التعلمية، أدى إلى إرساء قواعد جديدة للتبادل وإلى الانتقال إلى التكوين الذاتي، خاصة بالنسبة لطلبة التعليم العالي.وقد كشف استعراض الجدول اليومي للمتعلمين عن عدم التحكم في استعمال الزمن، وتراكم الواجبات المدرسية، فضلا عن نقص في التتبع التربوي والتقييم المنتظم للأساتذة والمتعلمين والمتدربين.

وأخيرا ، تم التعلم عن بعد في بيئة أسرية مع ضعف أو انعدام التواصل الإنساني المباشر سواء على المستوى المهني أو الشخصي.بالإضافة إلى ذلك، تضيف الدراسة حول “الانعكاسات الصحية والاقتصادية والاجتماعية لفيروس كورونا والسبل الممكنة لتجاوزها”، اصطدم هذا الاختيار بعدم توفر وسائل التواصل الرقمي وضعف إمكانية الولوج إليها (التلفزة، والهواتف الذكية ، واللوحات الإلكترونية، والحواسيب، والأنترنت)، سواء بين صفوف الأساتذة على مستوى المؤسسات التعلمية/معاهد التكوين أو المتعلمين/أولياء الأمور. ويعزى ذلك، من جهة،

إلى طبيعة ومدى جودة العرض المقدم من قبل القطاع الوزاري الوصي، ومن جهة أخرى إلى ضعف الاستثمار العمومي في هذا المجال:” غير أن أكثر الجوانب دلالة التي كشفها هذا الوضع هو تداعيات الفجوة الرقمية بين الوسطين الحضري والقروي، وكذا بين الأسر الميسورة والفقيرة، والأضرار الناجمة عنها على الاستمرارية البيداغوجية وعلى الولوج المتكافئ إلى الحق في التعليم. ومما زاد من حدة هذه التفاوتات في الولوج للتكنولوجيا الرقمية، ووجود نظامين متجاورين وغير متكافئين (التعليم خاص / التعليم العمومي)، وكثرة الفاعلين باختلاف رهاناتهم.

هكذا، تقول الدراسة التي جاءت بناء على طلب مجلس النواب في شهر أبريل الماضي، تبين أن عددا لا يستهان به من التلاميذ لا يتمكنون من الالتزام باستعمال الزمن في إطار التعلم عن بُعد، ولا يستطيعون الارتباط بالإنترنت، كما أن فئة منهم تفتقر إلى الوسائل التكنولوجية اللازمة لمواكبة الدروس اليومية، ولا يتوفرون على فضاء مناسب للعمل (غرفة مستقلة توفر الحد الأدنى من التركيز) كما لا يتمكنون من مشاركة الوسائل التكنولوجية المتوفرة مع إخوانهم وأخواتهم، خاصة في العائلات متعددة الأفراد والعائلات الأكثر فقرا.

أما بالنسبة للأساتذة، فقد سلط التقييم الضوء على العديد من المشاكل، همت بشكل خاص عدم توفر البنية التحتية التكنولوجية اللازمة من أجل تقديم الدروس عن بعد، ووجود صعوبات في الارتباط بالإنترنت (الصبيب والتكلفة) ونقص في التكوين على استخدام الأقسام الافتراضية للتواصل مع التلاميذ.وبخصوص أولياء أمور التلاميذ، بصفتهم الطرف الثالث المعني بعملية التعلم عن بعد، تسترسل الدراسة، فقد طالتهم أيضا انعكاسات هذا الاختيار، لاسيما في ما يتعلق بمواكبة أطفالهم بشكل منتظم، إذ لم يتمكن عدد كبير منهم من توفير هذه المواكبة بسبب إكراهات تقنية و / أو اجتماعية.

من جهة أخرى، غيرت هذه الأزمة طبيعة العلاقة بين أولياء الأمور والمؤسسات المدرسية، حيث أضفت على الفضاء الأسري طابع مؤسساتيا وجعلته فاعلا في العملية التربوية، كما غيرت الوظائف التقليدية للمدرسة. وفي هذا الصدد، أضحى الآباء والأمهات منخرطون في مختلف الجوانب المتعلقة بالتعليم والتأطير والتتبع والجوانب البيداغوجية.على صعيد آخر، وفيما يتعلق بالإكراهات ذات الصبغة التقنية والبيداغوجية، فإن استبعاد تدبير رياض الأطفال من مجال اختصاص وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي (هذه المؤسسات تابعة لوزارة الشباب والرياضة) يطرح مشكلة كبيرة تتعلق بتحمل الموظفين والمدرسين (روض الأطفال، المطاعم المدرسية، لا سيما فيما يتعلق بمتطلبات التعليم الأولي وما قبل المدرسي.

كما أن عدم وجود منصات مناسبة قادرة على دعم العدد المتزايد من الوحدات الدراسية المقترحة بالنسبة للتعليم العالي والتكوين المهني (أكثر من 5.000 حسب قطاع التكوين المهني بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، و11.5000 من الموارد الرقمية المختلفة المتعلقة بمجالات التعليم العالي)، بمحتوى محدد خاص بكل مستوى على حدة، قد أدى، حسب الدراسة دائما، إلى توقف الدروس التطبيقية. بالإضافة إلى ذلك، فإن قلة من الموارد المتوفرة تم إعدادها في احترام تام لقواعد ومبادئ التعليم عبر المنصات الإلكترونية.

واخيرا، تقول الدراسة،فقد كانت للإكراهات المتعلقة بالسكنى، خاصة بالنسبة للساكنة الأكثر هشاشة، تأثير سلبي كبير على إمكانية الاستفادة من الدروس عن بعد. ذلك أن الإقامة في سكن عشوائي أو ذي مساحة صغيرة بالنسبة للأسر متعددة الأفراد، لا يمكنها في ظروف الحجر الصحي أن توفر للمتعلم شروط التركيز والتعلم في مناخ ملائم، وهو الأمر الذي ساهم في صعوبة متابعة الدروس، سواء كانت مبثوثة عبر الأنترنت أو قنوات التلفزة.

 

قد يهمك ايضا:

"كورونا" يجبر أكاديمية جهة فاس مكناس على اعتماد التعليم عن بعد في 26 مؤسسة

مدينة مغربية تعتمد التعليم عن بعد في 41 مؤسسة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مطالب بإيفاد لجان تفتيش لمشاريع متعثرة بمديرية التعليم في…
الرباط تحتضن تجارب إفريقية للتعلّم الجامعي
مشروع قانون أميركي لإدراج مقرّر عن "خطر الشيوعية" في…
مطالب باسترجاع نسبة من الضريبة على مصاريف الدراسة في…
الأمم المتحدة تتهم إسرائيل بهدم مدارس الفلسطينيين

اخر الاخبار

الاتحاد الأوروبي يوضح مهمة بعثته في معبر رفح
إيران تتراجع وتعيد رسم شروط المحادثات النووية مع واشنطن
وثائق جديدة تطيح ببيتر ماندلسون وتكشف علاقات مالية ومراسلات…
قمة سعودية تركية في الرياض لبحث تطورات المنطقة وتعزيز…

فن وموسيقى

جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…
نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…

أخبار النجوم

يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان
مصطفى شعبان يوجّه رسالة الى جمهوره بعد نجاح برومو…
هاني شاكر يحيي حفله الأول جالساً بعد خضوعه لجراحة…
محمد حماقي يعلن عن أولى حفلاته بعد غياب

رياضة

بيب غوارديولا مستاء عقب الإعلان أن مانشستر سيتي السابع…
إنفانتينو يدعم رفع الحظر عن مشاركة روسيا في البطولات…
محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…
محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…

صحة وتغذية

الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

الأخبار الأكثر قراءة