الرئيسية » أخبار المرأة

دمشق ـ وكالات

تعيش ساندرا اليوم في اسطنبول، تحاول أن تجد لها عملا يمكنها من البقاء بانتظار اتضاح صورة الوضع في سوريا حيث كانت تعيش قبل ان تخرج قبل اشهر اثر توقيف دام اربعة وثلاثين يوما.لم يكن توقيف ساندرا في الصيف الماضي هو التوقيف الوحيد لها منذ انطلاق التظاهرات المطالبة بسقوط النظام في سوريا، فقد سبق ان اوقفت العام الماضي في مطار المزة بعد استدعائها للتحقيق بتهمة عملها في الاغاثة خلال ما شهدته حمص من معارك. "كنا مجموعة تعمل على تامين الاكل والدواء لحمص، فاستدعيت وابلغت ان التهمة الموجهة الي هي دعم الارهابيين". لكن توقيف ساندرا في المرة الاولى بقي اربعا وعشرين ساعة فقط خرجت بعدها وعادت الى نفس النشاط. فجرى استدعاؤها مجددا واحتجازها في " المخابرات الجوية" حيث وضعت في سجن افرادي.تقول ساندرا ان ما تعرضت له هو تعذيب نفسي، لكن "هاجس التعرض لاعتداء جسدي اثناء التحقيق يلازم كل سجين كما ان هاجس التعرض لاعتداء جنسي يلازم كل سجينة". اما " اصوات التعذيب فلم تكن تتوقف، وعندما كنت اخرج للحمام، كل اثنتي عشرة ساعة حسب قانون السجن، كنت ارى شبابا مرميين ارضا من شدة الضرب، وقد كان المحققون يتقصدون تمريرنا قرب غرف التعذيب كي نقول ما يريدون سماعه في التحقيق عن مهماتنا والناس الذين يعملون معنا".وتروي ساندرا ان اكثر ما بقي في ذهنها من ايام السن صوت رجل مسن يترجى المحققين بعدم تعريته وهو يقول لهم " انا من عمر ابيكم" لكنه رضخ في النهاية، ثم" سمعتً صراخه وهو يُضرب، فبدأتُ وبحركات عصبية ادق على الباب طالبة الذهاب الى الحمام لعلهم يتوقفون عن ضربه، لكنهم لم يجيبوا ولم يتوقفوا، وعندما عادوا واخذوني الى الحمام كان ما يزال ارضا وقد ازرق جلده من كثرة الضرب".وعلى الرغم من مرور اشهر على تجربة الاعتقال ما زالت ساندرا تعيش تلك الحالة وهي تقول انها عندما خرجت حاولت ان تظهر انها قوية ومتماسكة." لكنني ما زلت حتى اليوم أرى كوابيس. وعندما أتذكر المكان الذي احتُجزت فيه تنتابني حالة من الهلع ، فلمجرد الشعور انك في غرفة صغيرة تحت الارض اشبه بقبر، ومحاطة بصراصير وقمل ينخر ثيابك فهذا شيء يثير الاشمئزاز".ولا تبدو ساندرا اليوم جازمة في رفضها لمبادرة الخطيب بالافراج عن المعتقلين كشرط للحوار. وتقول ان هذه المبادرة يجب ان تقترن بوقف القصف قبل كل شيء لان الشيئين يجب ان يتلازما.ساعة الآخرةبالمقابل جاهرت رنا وهي ايضا سجينة سابقة وقد أمضت في السجن ستة اشهر بتأييدها لمبادرة الخطيب . وقالت" اريد ان اضع نفسي مكان هؤلاء القابعين الان في السجون وكل واحد فيهم يشعر ان مصيره مجهول وانه يواجه الموت كل يوم".سبق ان أُوقفت رنا بسبب مشاركتها في التظاهرات ضد النظام وبسبب نشاطها الاعلامي من خلال خروجها على وسائل الاعلام للحديث عما يجري داخل سوريا كما تقول، وما تزال رنا تقيم في سوريا لكنها عندما التقيناها كانت في زيارة سريعة لاسطنبول.تروي رنا انها خضعت لتحقيق متواصل استمر ثمانية عشر ساعة في الايام الاولى على توقيفها، ومنعت من النوم مدة اربعة ايام متواصلة كي تقر باسماء اشخاص تعمل معهم. " ثم هددوني باعتقال اختي الصغيرة وابي ولما لم ارضخ اخذونا الى غرفة التحقيق حيث كان صديقي يتعرض للتعذيب، كان الوقت ليلا عندما دخلوا علي ، ثم كبلوا يدي وغطوا عيني وبعدها اقتادوني الى خارج الغرفة، فظننت انها ساعة الاخرة . وقالوا لي ان من اسمع صراخه هو فلان (صديقي) . ثم قالوا له في الوقت نفسه، لقد اتينا لك بجمهور، فارفع صوتك كي يسمعك جمهورك، وبقي صديقي يتعرض للضرب لمدة ساعة متواصة، وقد كرروا الامر نفسه مرتين في اسبوع".اوقفت رنا في قلب الشام، من البولمان الذي صعدت اليه للتوجه الى منزلها بعد الجامعة، ظنت انها ساعات وسيطلق سراحها ، لكنها عندما اقتيدت الى غرفة الاعتقال، اخذت لها زاوية على الحائط كما يفعل بقية السجناء وبدأت تحفر يوميا حفرة لتعداد ايام التوقيف حتى صارت مئة وثمانين.وعندما تسال عن رأيها بمبادرة الخطيب تسارع للقول ان من يعترض عليها لم يذق طعم التوقيف، "الافراج عن المعتقلات والمعتقلين يستحق المبادرة" ، رغم ان رنا تخشى في الوقت نفسه في حال عدم التجاوب مع الخطيب ان "نكون قد خسرنا امرين: المعتقلين والبند المتعلق برفض محاورة النظام، فيتكرس الاخير".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

جورجينا رودريغيز تعبر عن فخرها بابن رونالدو وتؤكد حبها…
بدء محاكمة عشرة أشخاص بتهمة التنمر الإلكتروني على بريجيت…
فتيات دور الأيتام في الجزائر يواجهن المجهول
احمد الشرع يؤكد دعمه للمرأة السورية بحضوره تخرج زوجته
بمناسبة يوم المرأة الإماراتية تعرفي على أبرز نجمات الإمارات…

اخر الاخبار

حزب الله ينفذ 5 عمليات ضد قوات الاحتلال ردًا…
رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر الحرس الثوري…
وزير الخارجية المصري يناقش مع نظيره العماني التطورات الإقليمية…
الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية مستمر وتحويل مسار 34…

فن وموسيقى

بسمة بوسيل تتحدث عن مرحلة جديدة في حياتها وسط…
تدهور مفاجئ في صحة هاني شاكر ونقله للعناية المركزة…
وفاة والد منة شلبي بعد صراع مع المرض وتحديد…
انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…

أخبار النجوم

محمد فراج يتوّج أفضل ممثل في جوائز المركز الكاثوليكي…
طرح أولى أغاني شيرين عبد الوهاب بعد عودتها للغناء
إلهام شاهين تتحدث عن تعاونها مع محمد سامي كممثل
بشرى وحمادة هلال يعيدان تقديم أغنيتهما بعد 20 عاماً

رياضة

رياض محرز يضفي غموضا على مستقبله مع منتخب الجزائر
اقتراب نهاية رحلة محمد صلاح مع ليفربول ومواعيد مبارياته…
مونديال 2026 قد يشهد الظهور الأخير لـ محمد صلاح…
مبعوث ترامب يقترح إقصاء إيران ومنح إيطاليا مقعدها في…

صحة وتغذية

تمارين ضرورية بعد الخمسين لتعزيز اللياقة والوقاية من الإصابات
دور شرب الماء في دعم صحة الجسم والحد من…
تقنية طبية مبتكرة تُحدث نقلة نوعية في تشخيص السرطان…
مركبات طبيعية واعدة تعزز نجاح زراعة العظام وتدعم مقاومة…

الأخبار الأكثر قراءة