الرئيسية » تحقيقات
تنظيم "داعش" المتطرف

الرباط - المغرب اليوم

قصة مثيرة تلك التي عاشها عمار امدجار بين المغرب وفرنسا، قبل أن تتحول حياته الزوجية إلى كابوس بهروب زوجته رفقة أطفاله الثلاثة لتلتحق بتنظيم "داعش"، وتتركه يتخبط في شكوك حول إن كان أولاده على قيد الحياة أم لا.  وقال أمدجار إن الزواج الذي دام حوالي ثماني سنوات أسفر عن إنجاب كل من مريم، البالغة من العمر حاليا 12 سنة، وأمينة، البالغة من العمر عشر سنوات، ثم الابن البالغ من العمر خمس سنوات، والذي لم ينعم برؤيته ولو لمرة نظرا لهرب الأم حينما كانت حاملا به.

أمدجار، الذي يلقي باللوم على النظام الفرنسي الذي قام بترحيله إلى المغرب ليبقى الأبناء في عهدة والدتهم لوحدها، لتتمكن من الانفراد بهم والهرب بهم إلى أحضان "داعش"، يروي تفاصيل زواجه الذي يعود إلى عام 2005 من "رحمة. أ"، المغربية المقيمة بفرنسا، قائلا: "كنا نعيش في فرنسا، لكنني كنت لا أتوفر على أوراق الإقامة، وتم ترحيلي عام 2009 بدون الانضباط للقانون الفرنسي الذي يؤكد على ضرورة عدم ترحيل الآباء الذين لديهم أبناء فرنسيون في طور الدراسة".

ويوضح أمدجار أنه حينما تم ترحيله إلى المغرب قامت زوجته باللحاق به، ليقررا معا الاستقرار بالبلاد، لكن بعد مضي حوالي أربع سنوات أعلنت له عدم تمكنها من الاستقرار بالمملكة، لتقرر العودة رفقة ابنتيه الاثنتين إلى فرنسا، مشيرا إلى أنها كانت حاملا وقتها بابنهما الأصغر، الذي أطلقت عليه اسم بلال، والذي لم ينعم برؤيته ولو لمرة في حياته.

ويشير أمدجار إلى أن زوجته، التي هي اليوم موضوع مذكرة بحث دولية من قبل "أنتربول"، حين عودتها إلى فرنسا عام 2013 كانت قد استقبلت إحدى الفرنسيات المعتنقات للديانة الإسلامية لمدة شهر بالمنزل، معتبرا أنها هي المسؤولة عن "تشددها" وإقناعها بالالتحاق بـ"داعش".

وأوضح المتحدث أنه عقب اكتشاف الأمن الفرنسي الأمر تم توقيفهما معا، وعقب ذلك سحبت منها سلطات البلاد الأولاد لمدة خمسة عشر يوما، قبل أن تتمكن من استعادتهم شرط أن تبقى تحت المراقبة الأمنية لمدة ستة أشهر، وأن توقع مرتين في اليوم صباحا ومساء على مذكرة لدى الأمن للتأكد من أن الأبناء في سلام معها.

وأشار أمدجار إلى أن الأم واظبت على تلك الإجراءات لمدة ستة أشهر، وحالما انتهت غادرت البلاد برا رفقة أبنائها الثلاثة، ليكون آخر تسجيل تتوفر عليه الشرطة لهم يوثق لمغادرتهم من مطار ألمانيا.  ويضيف الأب بحسرة كبيرة: "لو لم يتم ترحيلي لما تمكنت الأم من الهرب بهم. لست أدري اليوم هل أبنائي على قيد الحياة أم توفوا"، مردفا: "ابنتي الكبرى اليوم تبلغ من العمر 12 سنة، وهي تعرفني جيدا، ولو تم إيجادهم لكانت أعلمت السلطات بمعلوماتي".

ويختم أمدجار حديثه قائلا: "هدفي الوحيد في الحياة اليوم هو معرفة مصير أبنائي وعودتهم لي إن كانوا على قيد الحياة".  وسبق أن أعلن مرصد الشمال لحقوق الإنسان أن ميلشيات قوات سورية الديمقراطية تسلم نساء وأطفالا مغاربة لـ"داعش"، مفيدا بأنه توصل بنداءات استغاثة من نساء مغربيات من أجل التدخل لوقف مخطط لقوات سورية الديمقراطية، الجناح العسكري للإدارة الديمقراطية بشمال سوريا، يقضي بتسليمهن لعناصر من "داعش" في إطار صفقات لتبادل "الأسرى"، أو مقابل فدية.

وأكد المرصد أن أكثر من 35 امرأة رفقة حوالي 50 طفلا من أبنائهن تم تسليمهم في الأيام الأخيرة لعناصر من "داعش" بصفة قسرية، وبتهديد من عناصر قوات سورية الديمقراطية، موضحا أن النساء المتواجدات بمخيمات اللاجئين التابعة للإدارة الديمقراطية بشمال سورية كن قد طالبن السلطات المغربية بالتدخل العاجل قصد إعادتهن إلى بلدهن.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الأمم المتحدة تُطالب السلطات الإيرانية بإلغاء قانون الحجاب الجديد
وهبي ينظر في منح الجنسية للأجانب المتزوجين بمغربيات
ندوة تناقش واقع عمالة الأطفال في المغرب
أميركية تتزوج من روبوت محادثة مصنوعا بالذكاء الاصطناعي
إرتفاع أسعار الحليب المخصص للرضع في المغرب بسبب جشع…

اخر الاخبار

بوتين يرفض دعوة زيلينسكي لعقد لقاء مباشر لإنهاء الحرب
ماكرون وميرتس وستارمر يلتقون زيلينسكي في لندن لدعم أوكرانيا
إيران تعلن إطلاق طلقات تحذيرية على مدمرات أميركية في…
بري يربط انسحاب حزب الله من الجنوب بانسحاب إسرائيل

فن وموسيقى

منى زكي تقترب من بطولة عمل درامي قصير من…
فيفي عبده تكشف تفاصيل إصابتها بعد حادث منزلي مفاجئ
سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…

أخبار النجوم

تركي آل الشيخ يعلن بدء تصوير فيلم “الفيل الأزرق…
كريم عبد العزيز يكشف كواليس التحضير لشخصية يحيى في…
عمرو دياب يتصدر التريند بأغنية "أنت تقدر" لدعم المنتخب…
يوسف الشريف يكشف رأي أبنائه في أعماله الفنية ويصفهم…

رياضة

عمر مرموش يقترب من حلم الليغا عبر بوابة برشلونة
هالاند يشعل أزمة بين مانشستر سيتي ومرشح رئاسة نادي…
ديشامب يكشف حقيقة جاهزية مبابي قبل كأس العالم 2026
لامين يامال يقود حلم إسبانيا لاستعادة أمجاد مونديال 2010

صحة وتغذية

الوجبات السريعة في الطفولة قد تعيد برمجة الدماغ وتؤثر…
دواء مبتكر يتفوق على العلاج الكيميائي لسرطان البنكرياس
اختبار جديد يتيح لملايين مريضات سرطان الثدي تجنّب العلاج…
نجاح زراعة كبد كامل وكليتين من خنزير معدل وراثياً…

الأخبار الأكثر قراءة