الرئيسية » تحقيقات

الرياض ـ وكالات
اظهرت دراسات اقتصادية سعودية الاسبوع الماضي ان اكثر من 78 في المئة من اجمالي العاطلات السعوديات هن من حملة الشهادات الجامعية، ويعكس هذا الضغوط التي تواجهها الحكومة لتوفير المزيد من فرص العمل لهذه الشريحة من المجتمع. وتواجه عشرات الآلاف من السعوديات تحدي الحصول على فرص عمل في مجتمع محافظ ينفق مليارات الدولارات على التربية والتعليم للإناث، في حين يبقى سوق العمل بعيدا عن متناولهن. وتقدر البيانات الرسمية نسبة البطالة لدى النساء بـ 35 في المئة من الراغبات في العمل، مقارنة بنحو 7 في المئة وسط الرجال. 150 عاما ولا تختلف محنة السعوديات في دخول سوق العمل كثيرا عما تعانيه المرأة في كل الدول العربية وان تباينت اساليب واحجام مشاكلها من دولة لاخرى. فبيانات البنك الدولي تشير الى ان مساهمة المرأة العربية في سوق العمل لا تتجاوز نسبة 23 في المئة، ويجعلها هذا الادنى في العالم مقارنة بـ65 في المئة في شرق اسيا التي تعتبر الاعلى و59 في المئة في دول منظمة التعاون الاقتصادي. وبالرغم من اختلاف تلك البيانات عن بيانات دول لبيرالية كتونس، ومحافظة كالسعودية، فإن معدلها يبقى دون مستوى حتى نصف المعدل العالمي. وخلال السنوات الثلاثين الماضية زادت مشاركة النساء في قوة العمل بمعدلات لا تتجاوز واحدا في المئة.واذا استمر النمو على هذه الوتيرة الهزيلة، يتوقع -طبقا لتقرير للبنك الدولي- ان يستغرق لحاق المرأة العربية بالمستوى الذي تتمتع به نظيرتها في الغرب نحو 150 عاما.الاسوأ من ذلك ان الفجوة بين النساء والرجال في العديد من الدول النامية ما فتئت تضيق باطراد، الا انها تبدو مستعصية الى حد ما في الدول العربية مع استمرار ارتفاع معدلات البطالة بوجه عام. ويعكس تدني مشاركة المرأة في سوق العمل، وتباينها بين دولة واخرى، تشابك الجوانب التشريعية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، حيث تواجه النساء في المنطقة مجموعة من الضغوط تحدد اين ومتى يمكنهن العمل، ويتسبب هذا في ضيق المجال المتاح من الوظائف.كما يعتبر الكثير من اصحاب الشركات في الدول العربية النساء أقل انتاجية وأن توظيفهن اكثر كلفة، وهذه المفاهيم والقيود تؤدي الى تقليص الفرص المتاحة امامهن للتحرك واختيار مناصب عملهن، بل تجعلهن اقل جاذبية لارباب العمل.وقد اظهرت دراسات في عدد من الدول ان عددا من النساء لا يرغبن في الدخول الى سوق العمل اصلا، في حين ان عددا اخر يجد صعوبة في العثور على العمل. أما النساء اللائي يدخلن السوق فان الاغلبية منهن يفضلن القطاع العام مع انحسار الوظائف في قطاعات معينة مثل التعليم والصحة.المرأة السعوديةوبالرغم من التقدم النسبي الذي حققته المرأة السعودية فيما يخص الحقوق السياسية بعد ان اتخذت السلطات قرارا بتخصيص 20 في المئة من مقاعد مجلس الشورى للنساء، فان الحواجز التي تواجهها للحصول على مناصب عمل تبقى قائمة، ويزيد هذا من الضغوط على الحكومة لاتخاذ اجراءات اوسع لاستيعاب جيوش من النساء اللائي يسعين لدخول سوق العمل. ويعتبر الاختلاط من العراقيل الرئيسية التي تواجه دخول المرأة السعودية لسوق العمل.ولمواجهة ذلك خصصت الحكومة قطاعات تعمل فيها النساء فقط، مثل محلات بيع الملابس الداخلية للنساء او إنشاء مصانع او ورشات يحظر على الرجال العمل فيها.لكن نتائجها تبقى محدودة حتى الآن، بسبب قلتها ونوعية مناصب الشغل المعروضة فيها والتي تنظر اليها السعوديات المتعلمات نظرة دونية. كما سرعت الحكومة في تنفيذ برامج تهدف الى "سعودة" سوق العمل من خلال فرض ضرائب، على العمال الاجانب، ترمي الى زيادة كلفتهم وجعل العمالة المحلية قادرة على التنافس على مثل هذه الوظائف التي عادة ما يوفرها القطاع الخاص.وفي بلد يعمل فيه نحو ثمانية ملايين اجنبي، فان الحكومة تأمل في أن يوفر توطين جزء من هذه المناصب آلاف الفرص للنساء، لكن البرنامج يواجه مشاكل في التطبيق اهمها ان 90 في المئة من هذه الوظائف متدنية الدخل، ولا تبدو انها ترقى لمستوى الدخل الذي يثير اهتمام السعودي او السعودية، في حين ان المناصب المتبقية تتطلب الخبرة والمهارات التي ربما لا تتوفر في السعوديين.المرأة في دول "الربيع العربي "وفي الدول التي تشهد توترات وتحولات سياسية تواجه المرأة تحديات غياب رؤية واضحة من القيادات الجديدة التي حلت محل الانظمة القديمة. ففي تونس، التي تعتبر رائدة في العالم العربي في حقوق المرأة، لم تترجم تلك الحقوق على ارض الواقع.وبالرغم من ان نسبة الأمية تراجعت الى اقل من 30 في المئة وارتفع عدد الاناث الى ثلثي عدد الجامعيين في البلاد، فان مشاركتهن في سوق العمل لا تتجاوز27 في المئة من القوى العاملة.ووسط تحولات جذرية وبروز التيارات الأصولية كقوى سياسية يعتد بها، فإن عددا من الناشطات المحليات عبرن عن مخاوفهن من خسارة المكاسب التي حققتها المرأة منذ عقود، واصبح شغلهن الشاغل هو كيفية المحافظة على المكاسب التي تحققت من قبل بدلا من المطالبة بحقوق جديدة.وفي مصر تشير احدث البيانات الصادرة عن مكتب منظمة العمل الدولية بشمال افريقيا إلى ان المرأة العاملة تمثل 23 في المئة من حجم سوق العمل، وان نسبة البطالة بين النساء تصل الى اربعة اضعاف الرجال.واعرب عدد من الاكاديميين عن قلقهم من ان استمرار ارتفاع البطالة وسط النساء يزيد من اختلال أسس العدالة الاجتماعية، مما يوفر بيئة ملائمة للصراع الاجتماعي وعدم الاستقرار السياسي.
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

وهبي ينظر في منح الجنسية للأجانب المتزوجين بمغربيات
ندوة تناقش واقع عمالة الأطفال في المغرب
أميركية تتزوج من روبوت محادثة مصنوعا بالذكاء الاصطناعي
إرتفاع أسعار الحليب المخصص للرضع في المغرب بسبب جشع…
إيران تقر قانوناً لحماية النساء من الإساءة الجسدية والنفسية

اخر الاخبار

وزير العدل المغربي يكشف إرتفاعاً غير مسبوق في عدد…
البلاوي يشدد على أولوية حماية حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات…
رئيس الحكومة المغربية يقر عطلة استثنائية بمناسبة عيد الفطر
الاحتلال يعلن عزمه فتح معبر رفح الأربعاء بشكل محدود

فن وموسيقى

طارق لطفي يكشف أسباب قبوله دور بدر في مسلسل…
نيللي كريم تؤكد أن الفنانون أكثر عرضة للاكتئاب وتكشف…
مدير أعمال الفنان هاني شاكر يطمئن الجمهور على حالته…
جمال سليمان يكشف ندمه على مسلسل الحرملك ويتحدث عن…

أخبار النجوم

أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات "علي كلاي"
محمد رمضان يعلّق على الموسم الدرامي الحالي بسخرية
ميرهان حسين تكشف سبب قبولها العمل ضيفةَ شرف مع…
محمد رمضان يستعد لتقديم مسلسل جديد في موسم رمضان…

رياضة

رسميًا فوز خوان لابورتا برئاسة برشلونة حتى 2031
قائدة منتخب إيران تسحب طلب اللجوء في أستراليا وتقرر…
غوارديولا يؤكد استمرار سيتي في مطاردة أرسنال رغم تعثره…
إيران تدرس نقل مباريات كأس العالم إلى المكسيك بدلا…

صحة وتغذية

الهيدروجين الجزيئي يعيد وظائف الدماغ بعد الإصابات
الصحة العالمية تخصص مليوني دولار لدعم الاستجابة الصحية في…
فوائد صحية غير متوقعة للابتسامة تشمل تعزيز المناعة وتحسين…
مشروبات طبيعية تخفف الانتفاخ وتحسن صحة الجهاز الهضمي

الأخبار الأكثر قراءة

رودريغيز تدعو الولايات المتحدة للتعاون وبناء علاقات قائمة على…