الرئيسية » تحقيقات

القاهرة ـ وكالات

حقوقيون يناشدون العالم خلال المؤتمر الثالث للمرأة والصحة الإنجابية التحرك من أجل مكافحة تزويج الصغيرات، الذي لا يزال متغلغلا في عديد المجتمعات.  دعا ناشطون الثلاثاء إلى التحرك من أجل مكافحة تزويج الصغيرات، الذي لا يزال منتشرا في أنحاء العالم، وذلك خلال المؤتمر الثالث للمرأة والصحة الإنجابية المنعقد في العاصمة الماليزية كوالالمبور. وقالت لاكشمي سوندارام، المنسقة العالمية لمجموعة “جيرلز نوت برايدز? (بنات.. لا زوجات) الحقوقية، إن هذه الممارسات تضر بتنمية وصحة الفتيات والنساء. وأوضحت أن مضاعفات الحمل والولادة تمثل السبب الأول لوفاة الفتيات في سن 15 إلى 19 عاما في العالم النامي. وأشارت إلى أن “هناك تصورا بأن الزواج يحمي الفتيات بطريقة أو بأخرى”. وقالت “ولكن هذه ليست القضية، هذا يعني ببساطة أن زواج الطفلة يؤدي إلى نسيان مسؤوليتنا تجاهها، مع تجاهل الأعباء الجنسية والعاطفية والبدنية التي تواجهها”. وبحسب تقدير هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، يجري تزويج 39 ألف فتاة دون 18 عاما يوميا على مستوى العالم. وأفادت الهيئة بأن أكثر من 140 مليون فتاة ستصبح زوجة وهي لا تزال طفلة خلال هذا العقد من الزمن إذا استمر معدل هذه الممارسة على منواله. ومن ناحيته، قال المركز الدولي لأبحاث المرأة إنه من بين بؤر تزويج الفتيات الأطفال الهند وبنجلاديش والنيجر وتشاد وغينيا وجمهورية أفريقيا الوسطى ومالي وموزمبيق ومدغشقر وبوركينا فاسو. وقالت سوندارام “شهدنا زيادة واضحة في الاهتمام العالمي بالقضية .. هناك اهتمام أكبر للغاية من قبل حكومات البلاد التي تشيع بها هذه الممارسة وأيضا في الدول المانحة”. وأضافت “إذا تكاتفنا بالفعل يمكن أن ننهي هذه الممارسة”. ويشارك أكثر من أربعة آلاف شخص في المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام لمناقشة قضايا المرأة في أنحاء العالم. ويحذر خبراء من أن زواج الأطفال يمثل التحدي الأكبر للتنمية في عالم الفتيات في المستقبل القريب. وتشير تقارير سابقة إلى أنه من المتوقع أن يتضاعف عدد الفتيات المتزوجات قبل سن 15 خلال السنوات العشر المقبلة.  ويتوقع صندوق الأمم المتحدة للسكان أن تلقى هذا المصير 130 مليون فتاة في جنوب آسيا، و70 مليون فتاة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، فضلا عن 45.5 مليون فتاة في منطقة أميركا اللاتينية والكاريبي بحلول عام 2030، إذا لم تتخذ التدابير اللازمة للحد من هذه الظاهرة . وأعلنت 158 دولة في عام 2010 أن 18 عاما هو السن القانوني الأدنى الذي يسمح عنده بزواج الفتيات دون موافقة آبائهن، لكن الفتيات في 146 دولة يتزوجن تحت سن 18 عاما بموافقة آبائهن، وفي 52 دولة تتزوج الفتيات بموافقة آبائهن تحت سن 15 عاما. وفي 41 دولة تزوج في سن الثامنة عشرة 30 أو أكثر من الفتيات اللواتي تراوحت أعمارهن بين 20 عاما و24 عاما، وتصدرت النيجر القائمة بنسبة 75 بالمئة. وتبلغ نسبة الفتيات اللواتي يتزوجن في سن مبكرة في الأرياف ضعف تلك المسجلة في المناطق الحضرية. وكشف تقرير صدر عن مركز دراسات وأبحاث النوع الاجتماعي بجامعة صنعاء أن نحو 52  بالمئة من الفتيات اليمنيات تزوجن دون سن الخامسة عشرة خلال العامين الماضيين مقابل 7 بالمئة من الذكور. وشكل زواج الفتيات الصغيرات ما نسبته 65 بالمئة من حالات الزواج المبكر منها 70 بالمئة في المناطق الريفية، وأشار التقرير إلى أنه في بعض الحالات لا يتجاوز عمر المتزوجة الثماني أو العشر سنوات.  وكشف التقرير عن فجوة عمرية كبيرة بين الزوجين، تصل في بعض الأحيان إلى حالات يكبر فيها الزوج زوجته بـ56عاما. ويشير تقرير أصدره المركز الدولي للدراسات عام 2011 إلى تبوء اليمن المرتبة الـ13 من بين 20 دولة صُنفت على أنها الأسوأ في زواج القاصرات، حيث تصل نسبة الفتيات اللواتي يتزوجن دون سن الثامنة عشرة إلى 48 بالمئة. وبينت تقارير رسمية يمنية أن 8 حالات وفاة تحدث يومياً في اليمن بسبب زواج الصغيرات والحمل المبكر والولادة، في ظل غياب المتطلبات الصحية اللازمة.  وكشفت دراسة حديثة أجرتها وزارة التضامن الاجتماعي بالتعاون مع منظمة اليونيسيف أن مصر تحولت إلى محطة انتقال للاتجار بالبشر بعد ارتفاع نسبة زواج القاصرات أو الصغيرات أو ما يسمى الزواج السياحي، وقالت الدراسة إن نسبة زواج القاصرات بلغت 15 بالمئة.  وتساهم الأزماتُ الإنسانية في تفاقم وضعَ الفتيات، إذ تدفع العائلات إلى تزويجهن بغية الحصول على المهور أو إعانات مادية. وتطالب منظمة هيومن رايتس واتش الحقوقية دول العالم بوضع محاربة زواج القاصرات في سلم أولوياتها السياسية. وقالت المنظمة الحقوقية إن زواج القاصرات تحت سن الثامنة عشرة يخرق حقوق الفتيات، كالحق في التعليم والحق في عدم التعرض للعنف. وأشارت المنظمة إلى أن زواج الفتاة المبكر غالبا ما يمنعها من ولوج المدرسة، كما أن الفتاة تصبح عرضة لصنوف من العنف الزوجي. وطالبت المنظمة الحكومات بوضع سن قانونية للزواج لا يتعدى الثامنة عشرة، إضافة إلى سن قوانين تعاقب الذي يجبر الفتاة على الزواج في سن مبكرة. ورغم أن عددا من البلدان العربية تحدد سن الزواج في سن الثامنة عشرة، إلا أن الأعراف والتقاليد غالبا ما تتجاوز القوانين، وتكون السبب في حدوث حالات لزواج القاصرات. وتضطر السلطات هناك في أحايين كثيرة إلى الترخيص بتزويج الفتيات القاصرات بسبب الضغوط الاجتماعية. وينوه أخصائيو أمراض النساء بالإضافة إلى مخاطر الحمل وتداعياته بازدياد نسبة الإصابة بسرطان عنق الرحم عند الزوجات القاصرات.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

وهبي ينظر في منح الجنسية للأجانب المتزوجين بمغربيات
ندوة تناقش واقع عمالة الأطفال في المغرب
أميركية تتزوج من روبوت محادثة مصنوعا بالذكاء الاصطناعي
إرتفاع أسعار الحليب المخصص للرضع في المغرب بسبب جشع…
إيران تقر قانوناً لحماية النساء من الإساءة الجسدية والنفسية

اخر الاخبار

بوادر انفراج في هرمز وسط تمسك واشنطن بخطوطها الحمراء
إصابة 4 جنود إسرائيليين في هجوم بطائرة مسيرة مذخرة…
الإمارات تدعو مجلس الأمن لاتخاذ موقف حاسم تجاه إيران…
الجيش الأميركي ينفي تعرض إحدى سفنه لضربات في مضيق…

فن وموسيقى

تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…

أخبار النجوم

هيفاء وهبي تعلّق على عودتها الى الحفلات في القاهرة…
مصطفى قمر يعلن رأيه في إعادة تقديم أغاني هاني…
حمزة نمرة يكشف عن قلقه من استخدام الذكاء الاصطناعي…
محمد رمضان يطلق اشتراكاً مدفوعاً مقابل رؤية كواليس حياته

رياضة

كريستيانو رونالدو يتحدى الزمن بجسد شاب ولياقة خارقة وطموح…
12 هدفًا صنعت بريق محمد صلاح مع المقاولون العرب…
مورينيو يضع 10 شروط حاسمة للعودة إلى ريال مدريد
نيمار دا سيلفا يشعل سانتوس بصدام عنيف في التدريبات

صحة وتغذية

دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي
الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…
التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي
تقنية جديدة في الخلايا الجذعية لعلاج أمراض الدم والسرطان

الأخبار الأكثر قراءة