الرئيسية » نساء في الأخبار
صورة لهيلاري كلينتون مع السيدة إرمان

نيويورك ـ رولا عيسى

كانت السيدة سارة إرمان، صاحبة العقار الذي عاشت فيه هيلاري رودهام، تعتقد أنه بإمكان رودهام أن تفعل أي شيء، وكانت تشعر بالقلق عليها من ضياع مستقبلها المشرق، ما دفعها أن تعرض عليها توصيلها من واشنطن في رحلة استغرقت نحو يومين، في أب/ أغسطس عام 1974، في محاولة لإقلاع هيلاري عن خططها، وكانت حينها في عمر 26 عاما، وانتهت لتوها من العمل في لجنة ووترغيت، وترغب في أن تكون مع صديقها بيل كلينتون، الذي كان يدرس القانون في ولاية أركنساس

وأثناء رحلتها عبر طريق Interstate 81 قالت إرمان "هيلاري من أجل الله إنه مجرد محام في البلاد"، وكانت السيدة إرمان تعتقد أنه لا يمكن لهيلاري أن تنحي جانبا مسيرتها الواعدة من أجل مستقبل غامض مع بيل كلينتون، ولكن في كلّ مرة كانت السيدة إرمان تثير القضية كانت هيلاري تجيب "أنا أحبه وأريد أن أكون معه". 

وتسلط هذه الرحلة قبل 42 عامًا لمحة عن هيلاري كلينتون التي نادرا ما يراها الجمهور، ولم تكن هيلاري حينها محامية واثقة من ذاتها، أو زوجة سياسية قوية، أو مرشحة رئاسية عنيدة، لكنها كانت امرأة شابقة متطلعة وخائفة، وعلى أعتاب قرار خطير من شأنه أن يغيّر مجرى حياتها.

وكانت لدى السيدة إرمان، وعمرها حينها 55 عاما، وجهة نظر عن قرب غير عادية للمرأة التي ستصبح أول مرشحة للرئاسة من حزب كبير، وتوضح إيرمان أن هيلاري رودهام، كانت امرأة ذكية على الرغم من كونها مستأجرة مهملة بعض الشيء، وغالبا ما كانت تفشل في ترتيب سريرها صباحا. 

والتقت الإثنتان عام 1972 حيث كانت إيرمان تعمل مساعد مدير للأبحاث والقضايا في حملة جورج ماكفرن للإنتخابات الرئاسية، في تكساس، وأرسلت اللجنة الوطنية الديمقراطية في ذلك الحين، السيدة كلينتون التي كانت طالبة في القانون للمساعدة في تسجيل الناخبين، وقالت السدية إرمان عن هيلاري عندما التقتها لأول مرة "كانت بنت شابة في عمر 18 أو 19 عاما في مقر الحملة في سان أنطونيو، ولديها شعر بني ونظارات بنية، وتنورة بنية، وحذاء بني، من دون مكياج"، وتقاسمت الإثنتان العشاء في مطعم في تكساس، ولم يتحدثا مرة أخرى حتى عام 1973، عندما حصلت كلينتون على وظيفة في لجنة ووترغيت، واتصلت بالسيدة إرمان لتقديم المشروة للعثور على مكان للعيش في واشنطن، وحينها قالت إرمان "رحل الأطفال ويمكنك البقاء معي ولكن دون طبخ، ومن ثم انتقلت للعيش معي".

وكانت غرفة هيلاري في المنزل ذات الغرف الأربع، مثل غرفة نوم جامعية ممتلئة بأكوام من الملابس والكتب وكذلك دراجة، وأضافت السيدة إرمان "كانت تضع كل أشيائها على الأرض، وأتذكر أنها لم ترتب سريرها"، وحصلت السيدة إرمان على وظيفة جديدة كممثلة لحكومة بورتوريكو، وعملت هي والسيدة كلينتون لساعات مرهقة حتى أنهما لم يتحدثا إلا أحيانا خلال أيام العمل المزدحمة، وأردفت إرمان "كنا نستيقظ مبكرا نتناول زبادي وربما قهوة، ونستقبل السيارة وأوصلها إلى ووترغيت، وكانت تعود إلى المنزل الساعة 11 أو 12 مساء مرهقة وتأكل الزبادي وتذهب للنوم، وتكرر الشيء نفسه مرات عديدة". 

واستمرت حياتهما هكذا حتى قررت هيلاري يوما ما، أن تذهب إلى أركنساس، لتكون مع صديقها بيل كلينتون، وكانت تفكر في كيفية نقل ملابسها والكتب والدراجة، وعرضت عليها السيدة إرمان توصيلها، وبالفعل وضعوا حقائب هيلاري في الجزء الخلفي من سيارة إرمان من طراز بويك، فيما عزمت إرمان على أن تجعل هيلاري تغيّر رأيها.

وكانت فرصة إرمان ضئيلة بعد فشل السيدة كلينتون في اختبار نقابة المحامين في واشنطن العاصمة، لكنها اجتازت اختبار تكساس، ما أكد قرارها على الانضمام إلى السيد كلينتون، وتنتمي كل من السيدتان إلى خلفيات مختلفة، فكانت السيدة إرمان يهودية علمانية من جزيرة ستاتين، أما السيدة رودهام ميثودية من بارك ريدج في إلينوي، وتحدثت الإثنتان خلال الطريق عن الحياة والمهن والحب، وكانت إرمان ترى في هيلاري موهبة واعدة، والقليل من الشيء نفسها في صديقها بيل، وتسترجع السيدة إرمان قائلة "كل 30 ميل كنت أسألها هل تعرفي ما تفعلين، ربما لن يحصل على وظيفة، ولن يمكنه كسب العيش"، فيما حثت إرمان رودهام على إعادة النظر في خطة حياتها، وأدركت سبب تمسك هيلاري بكلينتون بعد أن شاهدتهم لفترة وجيزة في مدرج المطار، في مدينة واكو في تكساس عام 1972 حيث كان كلينتون يعمل في حملة ماكفرن.

وتقول إرمان عن بيل كلينتون "كان شابا وسيما بدى عمره 21 عاما، ووقف إلى جانب الطائرات مرتديا زيًا أبيضًا، وسألت حينها عن هذا الشاب وقيل لي إنه مدير الولاية، وقلت: لن نفوز بتكساس مع مدير عمره 21 عاما، ولم يحب كلينتون هذه  الرواية لكنها حقيقية"، وبالفعل هزم ريتشارد نيكسون السيد ماكفرن في تكساس، بنسبة 33%، وبعد أن تجاوزت الإثنتان خلال الرحلة ليتل روك توقفوا في أحد المطاعم لتناول الغداء، وحينها قالت السيدة إرمان "هيلاري لن تحصلين على الخبز الفرنسي"، وأضافت " لكن هيلاري لم تكن تستمتع حتى لما أقوله".

ووصلت الإثنتان إلى فايتفيل موطن جامعة أركنساس، وامتلأت المدينة بمشجعي كرة القدم السكارى، ووجوههم مغطاه باللون الأحمر وعلى رؤوسهم قبعات على شكل خنزير، حيث كان فريق Razorbacks يلاعب منافس رئيسي في ذلك الوقت، وهو فريق Longhorns من جامعة تكساس، وأضافت السيدة إرمان "حينها انهرت وبكيت عندما فكرت أنها ستعيش هنا"، وأخذت السيدة إرمان طائرة إلى واشنطن ودفعت لشخص ما لتوصيل سيارتها البويك إلى المنزل قائلة "سأخرج من هنا صباح الغد أنا لا أنتمي إلى هنا"، وأوضحت إرمان "فكرت في السيدة كلينتون كثيرا وفيما تشعر ولم أشعر فقط أنني تركتها ولكني شعرت أن حياتها تركتها".

ولم تتصور السيدة إرمان عندما أخذت هيلاري إلى أركنساس قبل 42 عاما أن هيلاري ستكون على بعد انتخابات واحدة لتصبح رئيسة البلاد، ولكن بمرور السنوات أدركت حكمة اختيار المستأجرة الشابة، وفي عام 1992 ذهبت السيدة إرمان إلى أركنساس إلى قصر الحاكم في ليتل روك للمساعدة في حملة الانتخابات الرئاسية للسيد كلينتون، وفي يوم تنصيبه عام 1993 حضرت السيدة إرمان إلى الكنيسة مع عائلة كلينتون، وتتذكر قائلة "كنت جالسة هناك وشاهدت هيلاري، وأحنيت رأسي وقلت يا إلهي، إنها تصلي، إنها مؤمنة"، واجتمعت إرمان وهيلاري مرة أخرى عام 2008 في تكساس من أجل الحملة الرئاسية للسيدة كلينتون، وحضرت إرمان المؤتمر الوطني الديمقراطي في فيلادلفيا في تموز/ يوليو، لدعم السيدة كلينتون، ومع مرور الوقت أدركت السيدة إرمان نظرة المحامية الشابة العاشقة من سيارتها البويك، وتضيف إرمان "هيلاري شخصية عملية للغاية وبراغماتية، إنها تريد أن تكون معه، لكنها شهدت أيضا مستقبلا له ولها".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها
ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد
صدمة وغضب في الأردن بعد مقتل المحامية زينة المجالي…
خطاب الشيخة حسينة في نيودلهي يعمق الخلاف بين دكا…
شقيقتان سودانيتان تتحدّيان القصف والحرب لمواصلة التعليم في الأبيّض

اخر الاخبار

معطيات رسمية تكشف تعثر الحكومة المغربية في الرد على…
البيت الأبيض يصرح بعدم وجود خطط رسمية لنشر إدارة…
السفارة المغربية في مدريد والقنصليات الإسبانية تؤكد أولوية خدمة…
الحكومة المغربية تؤكد عدم تسجيل أي ضحايا في الفيضانات…

فن وموسيقى

مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…

أخبار النجوم

أحمد العوضي يكشف تفاصيل مسلسله في رمضان ورأيه في…
دينا الشربيني تكشف تفاصيل مثيرة عن شخصيتها في "اتنين…
يوسف الشريف يوضح أسباب لجوئه إلى الكوميديا في مسلسل…
إلهام شاهين تتمنى غناء شيرين عبد الوهاب لتتر مسلسل…

رياضة

الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…
مرموش يؤكد أن تواجده في مانشستر سيتي يهدف للفوز…

صحة وتغذية

دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…

الأخبار الأكثر قراءة

نانسي بيلوسي تعتبر خطاب ترمب دليلا على عدم أهليته…
رشيدة داتي تحت التحقيق في قضايا فساد تعود لفترة…
فضيحة حفل كولدبلاي السيدة المتهمة بالخيانة تكشف الحقيقة لأول…
ساناي تاكايتشي تُشدد على بناء علاقات مستقرة مع بكين
كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز تصف تقريرًا صحفيًا…