الرئيسية » نساء في الأخبار
الأمينة العامة السابقة للحزب الاشتراكي الموحد نبيلة منيب

الرباط - المغرب اليوم

قالت الأمينة العامة السابقة للحزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب، إن النقاش حول قضية الصحراء المغربية يقتضي قراءة شاملة للسياقين الوطني والدولي، داعية إلى بلورة رؤية استراتيجية تستند إلى الديمقراطية وبناء دولة الحق والقانون، باعتبار ذلك مدخلا أساسيا لتعزيز الموقف المغربي في هذا الملف الذي وصفته بالمصيري.

وفي كلمة لها خلال لقاء نظمه فرع الحزب بالحي الحسني بالدار البيضاء، أكدت منيب أن القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن الدولي منح المغرب شرعية قانونية دولية مهمة، إلا أن ذلك لا يعني، بحسب تعبيرها، ضرورة التفكير في الاتجاه الذي تسير إليه القضية، معتبرة أن المرحلة الراهنة تفرض اليقظة والاستعداد لوضع استراتيجية واضحة.

ولفتت النائبة البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد، إلى أن مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007 ما تزال مطروحة منذ أكثر من 18 سنة، متسائلة عما تم القيام به خلال هذه الفترة من أجل التقدم في هذا المسار وترسيخه على أرض الواقع.

وترى منيب أن المغرب حقق بعض المكاسب في السنوات الأخيرة على مستوى الاعترافات الدولية والاستثمارات في الأقاليم الجنوبية، لكنها شددت على أن ذلك غير كاف ما لم يقترن بإصلاحات سياسية داخلية، مؤكدة أن ترسيخ الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وبناء مؤسسات قوية سيعزز مصداقية المغرب في الدفاع عن قضيته على المستوى الدولي.

وقالت البرلمانية المغربية إن مقترح الحكم الذاتي يتطلب إعدادا سياسيا وقانونيا دقيقا، داعية إلى فتح نقاش وطني واسع بمشاركة مختلف الفاعلين السياسيين والمجتمع المدني، حتى يتحول إلى مشروع يحظى بإجماع وطني حقيقي.

كما شددت على أهمية تحقيق مصالحة تاريخية مع الصحراويين الموجودين في المخيمات، معتبرة أن حل النزاع ينبغي أن يقوم على الحوار والتقارب بدل منطق الانتقام، بما يسمح بطي صفحة النزاع وبناء مستقبل مشترك قائم على السلم والتنمية.

وسجلت منيب في كلمتها أن استكمال الوحدة الترابية للمغرب يظل هدفا أساسيا، لكنه، بحسب تعبيرها، لا ينفصل عن بناء نموذج سياسي واقتصادي قائم على الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، مشيرة إلى أن تحقيق ذلك سيمكن المغرب من تعزيز مكانته إقليميا، بما في ذلك في إطار مشروع بناء اتحاد مغاربي يضم المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا.

وتابعت منيب أن التحولات الدولية المتسارعة تفرض قراءة جديدة للواقع، معتبرة أن العالم يعيش نهاية مرحلة وبداية مرحلة أخرى تتسم بتغير موازين القوى، مذكرة في هذا السياق بأن الولايات المتحدة تسعى إلى الحفاظ على موقعها الريادي في النظام الدولي منذ نهاية سقوط جدار برلين، في مقابل صعود قوى دولية جديدة مثل الصين وروسيا والهند ضمن تكتل “بريكس”.

وقالت إن التنافس الدولي لم يعد يقتصر على المجال العسكري أو الاقتصادي، بل يشمل أيضا الهيمنة الرقمية والتكنولوجية، مشيرة إلى أن المعطيات الرقمية والتكنولوجية أصبحت أحد عناصر التحكم في العالم المعاصر، مضيفة أن الصراع الدولي حول الموارد الطبيعية والمواقع الجيوسياسية يتصاعد، معتبرة أن دولا عديدة باتت تتدخل بشكل مباشر في مناطق مختلفة من العالم من أجل السيطرة على الثروات.

وفي هذا السياق، أشارت إلى أن القارة الإفريقية أصبحت ساحة تنافس بين القوى الكبرى، موضحة أن الصين عززت حضورها الاقتصادي في إفريقيا عبر مشاريع البنية التحتية والاستثمارات، وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى محاولة استدراك هذا الحضور، معتبرة أن المغرب، بحكم موقعه الجيوستراتيجي وثرواته الطبيعية وتاريخه الحضاري، يمثل موقعا مهما في هذا التنافس الدولي.

وأضافت أن المغرب شهد تاريخيا وجود قواعد عسكرية أجنبية، مشيرة إلى أن التحولات التي عرفتها المنطقة منذ توقيع اتفاقيات أبراهام سنة 2020 أعادت طرح مجموعة من الأسئلة حول موقع البلاد في التحالفات الدولية، مبرزة في هذا الإطار أن الشعوب، بحسب تعبيرها، تمتلك دائما هامشا من الاختيار، شريطة أن تمتلك عناصر القوة، سواء من خلال الكفاءات أو الإمكانات الاقتصادية والعسكرية.

وانتقدت منيب ما وصفته بالخيارات الاقتصادية التي اتبعت منذ تسعينيات القرن الماضي، معتبرة أن المغرب أصبح “تلميذا مطيعا” لتوصيات المؤسسات المالية الدولية، وهو ما انعكس، وفق قولها، على تفكيك المدرسة العمومية وتراجع الخدمات الصحية وتسليم تدبير بعض القطاعات الحيوية للقطاع الخاص.

وشددت على أن بناء اقتصاد منتج يشكل شرطا أساسيا لتعزيز قوة الدولة، معتبرة أن البلدان الفقيرة تظل عرضة للضغوط الخارجية، معبرة عن أسفها لما وصفته بتراجع مكانة الجامعة المغربية، التي كانت في السابق، بحسب تعبيرها، تخرج كفاءات علمية متميزة، بينما أصبح الشهادات الجامعية اليوم تعاني من تراجع في القيمة.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

نبيلة منيب تثير الجدل بانتقاد إدراج المكون العبري في الدستور المغربي وتصفه بالمصيبة

 

نبيلة منيب تدعو إلى إصلاحات جذرية وإطلاق سراح معتقلي الحراك لإعادة الثقة ومواجهة العزوف الانتخابي

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ميلوني تدعو الأوروبيين لمطالبة بوتين باتخاذ "خطوة إلى الأمام"
ميلوني ترد على ترامب بعد اتهامها بالافتقار إلى الشجاعة…
تعديل صور بالذكاء الاصطناعي يطيح بسياسية هولندية بعد فضيحة…
ترامب يصرح بأنه كان يظن رئيسة وزراء إيطاليا شجاعة…
خطط العائلة المالكة البريطانية للاحتفال بالذكرى المئوية لميلاد الملكة…

اخر الاخبار

بوادر انفراج في هرمز وسط تمسك واشنطن بخطوطها الحمراء
إصابة 4 جنود إسرائيليين في هجوم بطائرة مسيرة مذخرة…
الإمارات تدعو مجلس الأمن لاتخاذ موقف حاسم تجاه إيران…
الجيش الأميركي ينفي تعرض إحدى سفنه لضربات في مضيق…

فن وموسيقى

تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…

أخبار النجوم

هيفاء وهبي تعلّق على عودتها الى الحفلات في القاهرة…
مصطفى قمر يعلن رأيه في إعادة تقديم أغاني هاني…
حمزة نمرة يكشف عن قلقه من استخدام الذكاء الاصطناعي…
محمد رمضان يطلق اشتراكاً مدفوعاً مقابل رؤية كواليس حياته

رياضة

كريستيانو رونالدو يتحدى الزمن بجسد شاب ولياقة خارقة وطموح…
12 هدفًا صنعت بريق محمد صلاح مع المقاولون العرب…
مورينيو يضع 10 شروط حاسمة للعودة إلى ريال مدريد
نيمار دا سيلفا يشعل سانتوس بصدام عنيف في التدريبات

صحة وتغذية

دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي
الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…
التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي
تقنية جديدة في الخلايا الجذعية لعلاج أمراض الدم والسرطان

الأخبار الأكثر قراءة

فانس يتهم إلهان عمر بالتحايل عبر زواج مزعوم من…
ميلانيا ترامب تظهر مع روبوت بشري في مشهد غير…
ميلوني تعتبر أي محادثات بين واشنطن وطهران خطوة إيجابية…
الأمير هاري وميغان ماركل يتعاونان مجددا مع Netflix في…
مديرة الإستخبارات الأميركية تتجنب الرد على أن إيران تشكل…