الرئيسية » نساء في الأخبار

دمشق ـ جورج الشامي
شهدت والدة الطفل السوري محمد كاتا  إعدام ابنها على ثلاث مراحل، حيث قُتل محمد الذي يبلغ من العمر 14 عاما، أوئل هذا الشهر، مما أدى إلى إدانة الحادث على المستوي الدولي، ولقد أصبح رمزًا لخوف العديد من الشعب السوري بشأن مستقبل بلادهم التي يتنافس فيها الإسلاميون مع النظام على السلطة، حيث كان محمد يعمل في مقهى العائلة في حي الشعار في حلب حينما قام بهذا الخطأ الفادح المميت، حينما ضغط عليه عميل لتسليم القهوة على تعهد بالدفع، فصرخ بطريقة متسامحة ولطيفة " لن أعطي للنبي محمد سُلفة إذا جاء إلى هنا ذات يوم". وقد سمعه 2 في الزاوية المقابلة، أدخلوه بسرعة في السيارة متجاهلين إعلانه حبه للرسول محمد، وسط اعتراضات من أحد أفراد ميليشيا من الجيش السوري الحر في مكان قريب. وبعد نصف ساعة، عادوا. ووفقا لشقيق محمد الأصغر والجيران، كان يترنج ويسقط على ركبتيه، ويبدو عليه وشاح الضرب. وتم وضع حقيبة فوق رأسه، هذا وكانت  الأم تصعد الدرج في منزلها أول مرة سمعت فيها الصراخ، كان جيرانها يصيحون "أخذوا الطفل"، لذلك هرعت للخروج من شقتها. وقالت نادية أم فؤاد " خرجت من الشرفة، قلت لوالده، إنهم سيقتلون ولدك . قدم بسرعة . وقد  كنت أصعد الدرج حينما سمعت صوت أول رصاصة. وكنت أمام الباب حينما سمعت الطلقة الثانية." "وشهدت الطلقة الثالثة كنت أصرخ ،هذا "حرام"، ممنوع، توقفوا! توقفوا! أنتم تقتلون طفلا " ولكنهم نظروا إلى نظرة حقيرة وذهبوا إلى السيارة .وهم ذاهبون بسيارتهم، دهسوا على ذراع الطفل وهو يرقد ميتا." وأضافت نادية أم فؤاد "لقد سمعتهم يقولون "شعب حلب وشعار، أي شخص سيسب "الله" سنعطيه ثلاثة أيام للتوبة، ولكن أي شخص سيسب الرسول سنقتله في الحال". و يضاهي طفل نادية أم فؤاد "حمزة الخطيب" ،13 عاما، من درعا في جنوب سوريا الذي أعادته قوات النظام إلى والديه مقتول بالرصاص، وتمت إزالة أعضاءه التناسلية، وتحطمت عظام ركبيتيه ومحروق ومضروب بثلاث أعيرة نارية، وذلك في بداية الثورة السورية. فيما أدى مقتل محمد، الصبي الذي كان يقرع على الطبل في بادية المسيرات الاحتجاجية، إلى صدمة شعب حلب حتى الذين صدموا منهم أثناء معركتهم مع النظام . من السهل على بعضهم إلقاء اللوم، كما يفعلون، على النظام بأنه إدخال الجواسيس خلف خطوط المتمردين لتنفيذ الأعمال الوحشية لتشويه سمعة الثوار.  غير أن عمليات القتل الكثيرة تؤكد فقط ما يعرف بالفعل، أن هذه النسخة الجامحة والشرسة من الإسلاميين الأكثر تطرفا قد دخلوا بالفعل في الصراع. و من جانبها  أصدرت "جبهة النصرة"، التابعة لتنظيم القاعدة، بيانًا يدين القتل وتنفي مسؤوليتها عن هذه الأعمال الوحشية. ومع ذلك، فإن "جبهة النصرة" لم تعد أكثر الجماعات المسلحة التي تعمل في حلب . وقد انقسمت الجماعة إلى فصيلين محليين كبيرين، يعتقد أن مهمتها هي ببساطة تخليص البلاد من الرئيس بشار الأسد وتطبيق الحكم الإسلامي، وان تقسم اليمين بالولاء لتنظيم القاعدة الأكثر وحشية في المنطقة،  الدولة الإسلامية في العراق والشام، التي حاول قائدها أبو بكر البغدادي دمج فرع كلا من البلدين. وهناك العديد من الجهاديين الأجانب هم من الموالين لتنظيم القاعدة. بينما قام آخرون بتشكيل كتائب خاصة بهم، مثل جيش المهاجرين والأنصار بقيادة الشيشان. وتعتقد نادية أم فؤاد أن من قاموا بقتل ابنها هم من المقاتلين الأجانب، حيث أنهم يتحدثون اللغة العربية الفصحى بدلا من اللهجة المحلية للبلاد. وقالت "إن حلب قد تغيرت في آخر شهرين لم نكن نواجه مشكلات حينما كان يسيطر الجيش السوري الحر على حلب، ولكن يوجد العديد من الجامعات الآن، ولا نعرف من هو المسؤول ". وتُقيم الكتائب الإسلامية بما في ذلك "جبهة النصرة" وآخرون من الموالين للمجلس الثوري العسكري، المدعوم من الغرب، المحكمة الشرعية. ويقول مديرها أبو عمار "إنه حقق في مقتل محمد. لكن لم نعرف بعد من هو المسؤول". وأضاف "إن القانون ينهى عن العدالة الأهلية، و يجب على جميع المتهمين المثول أمام المحكمة، والسماح لهم بالتحدث". هذا و لم يحصل محمد على  الخوف الشديد أو الذهول من ضربه،  منذ اللحظة التي اختطف فيها حتى اللحظة التي قتل فيها، لم نسمعه يقول شيء. وقال والده عبد الوهاب كاتا  "لقد شهدت طفلي، وشهده يموت، وشهدت نافورة من الدم تسيل منه، لم أقل شيئًا  أبدا، لقد كنت أبكم".
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المكسيك تكرّم رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب…
زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها
ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد
صدمة وغضب في الأردن بعد مقتل المحامية زينة المجالي…
خطاب الشيخة حسينة في نيودلهي يعمق الخلاف بين دكا…

اخر الاخبار

تحديد 19 فبراير موعدًا لاجتماع مجلس السلام في غزة
ترامب يلمح مجددا لولاية ثالثة ويرفض الانحياز لفانس أو…
معطيات رسمية تكشف تعثر الحكومة المغربية في الرد على…
البيت الأبيض يصرح بعدم وجود خطط رسمية لنشر إدارة…

فن وموسيقى

مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…

أخبار النجوم

عمرو دياب يكشف عن رأيه في تقديم ابنته جنا…
محمد صبحي يعبر عن سعادته بتكريمه في المركز الثقافي…
نيللي كريم تكشف كواليس مسلسل على قد الحب وتؤكد…
يوسف الشريف يرد على انتقادات برومو "فن الحرب"

رياضة

الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…

صحة وتغذية

دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…

الأخبار الأكثر قراءة

نانسي بيلوسي تعتبر خطاب ترمب دليلا على عدم أهليته…
رشيدة داتي تحت التحقيق في قضايا فساد تعود لفترة…
فضيحة حفل كولدبلاي السيدة المتهمة بالخيانة تكشف الحقيقة لأول…
ساناي تاكايتشي تُشدد على بناء علاقات مستقرة مع بكين
كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز تصف تقريرًا صحفيًا…