الرئيسية » إختراعات علوم وتكنولوجيا
تعبيرية

الرباط - المغرب اليوم

حذّر خبراء في الأمن السيبراني، من تنامي نشاط الحسابات الوهمية التي تسعى إلى توجيه الاحتجاجات الرقمية نحو خطاب الكراهية والتحريض على العنف عبر مختلف المنصات الاجتماعية.

واعتبر الخبراء أن المقاربة التي تنتهجها بعض الأحزاب السياسية والفعاليات المدنية في محاولتها للتواصل مع حركة “جيل زد” لا تزال تقليدية، وتعجز عن مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة التي تميز هذه الفئة.

وأكد المتحدثون أن هذه المقاربة تستدعي تجاوزا نحو نموذج رقمي بديل، يأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الفضاء الافتراضي وسرعة انتشار الرسائل، لاسيما أن العديد من الحسابات الوهمية – التي لا تمت إلى الحركات الاحتجاجية بأية صلة – باتت تركب على المطالب وتحوّرها لخدمة أجندات بعيدة عن جوهر الحركة.

وشدد الخبراء على أن التحدي اليوم لا يتعلق فقط بإيجاد حلول أمنية، بل بمواجهة نوع جديد من الاختراق الفكري تمارسه كيانات مجهولة، يصعب تتبعها في ظل غياب هوية رقمية موثوقة وآليات فعالة للرصد والتصدي.

قال حسن خرجوج، خبير في الأمن السيبراني والتحليل الرقمي، إن “الحسابات الوهمية تشتغل على الاختراق الفكري”.

وأضاف خرجوج، في تصريح صحفي ، أن الحسابات الوهمية لا تنشط فقط عبر الاختراق المعلوماتي؛ بل من خلال توجيه الأفكار والنقاشات نحو التحريض على العنف وخطاب التخريب.

وأشار الخبير في الأمن السيبراني والتحليل الرقمي إلى تدخل هذه الحسابات لتشتيت المحتجين، مستشهدا بمثال واضح في منطقة باب المريصة بسلة، حيث اتفق المحتجون على الالتقاء؛ لكن تدخلت مجموعة من الحسابات الوهمية التي تشكل أغلبية ما بين خمسة إلى ستة آلاف حساب، محذرة المحتجين من خطر الاعتقال إذا تجمعوا في تلك النقطة، مما دفعهم إلى التوجه إلى مناطق وأحياء شعبية أخرى، كان سكانها على استعداد للتضامن معهم رغم احتمالية المواجهة مع القوات العمومية.

وأوضح المتحدث ذاته أن المشكلة تكمن في صعوبة تحديد الجهة التي تدير هذا الخطاب التوجيهي بسبب كثرة الحسابات الوهمية، موضحا أنه في حديث له يوم أمس عبر مجموعة واتساب مع شبيبة حزب سياسي، كانوا يُخططون لإنشاء مقرات للالتقاء بالمحتجين؛ لكنه اقترح عليهم بدلا من ذلك إنشاء منصة عبر تطبيق “ديسكورد” للتواصل والتنسيق مع المحتجين بشكل أفضل.

وعن كيفية التمييز بين الحسابات الحقيقية والافتراضية في “ديسكورد”، قال خرجوج إن كل من ينشر خطاب كراهية أو يحرض على العنف يتم حظره فورا، مما يساهم في الحد من انتشار هذه الحسابات الوهمية.

وفيما يخص المقاربة الأمنية، أوضح الخبير في الأمن السيبراني والتحليل الرقمي أن المقاربة الكلاسيكية لم تعد فعالة في مواجهة هذا النوع من التوجيه الرقمي.

واعتبر أن التحدي الحالي يكمن في إيجاد آليات جديدة للتعامل مع هذا المشهد الرقمي المعقد، خاصة مع غياب قادة واضحين مثل السابق في حراك الريف أو حركة 20 فبراير، حيث أصبح من الصعب تحديد الجهات التي تقف وراء هذه الحسابات الوهمية.

يؤكد الطيب الهزاز، خبير في الأمن السيبراني، أن الرصد الاستراتيجي أظهر نشاطا لعدد من الحسابات الوهمية على منصات مثل “ديسكورد” و”تلغرام”، بالإضافة إلى مجموعات على “فيسبوك” وصفحات رقمية تتفاعل مع قضايا وطنية.

وأشار الهزاز، إلى أن هذه الحسابات تعتمد أسلوب التعليقات والمنشورات لتوجيه النقاشات وتحريفها نحو خطاب التحريض والعنف.

وأوضح الخبير في الأمن السيبراني أن هذه الحسابات تنتمي، وفق المعطيات المتوفرة، غالبا إلى جماعات معارضة محظورة أو إلى جهات أجنبية، مرجحا وجود تنسيق وتمويل مشترك بينها؛ بالنظر إلى طبيعة المحتوى والجهات التي تستهدفها.

وأضاف المتحدث أن من بين المؤشرات على هذا التنسيق موقع إلكتروني أنشئ باسم “جيلZ ” من لدن جماعات داخلية، يتضمن نداءات لطلب مساعدات من الخارج.وقد اطلعت عليها مصادر إعلامية موثوقة فعلا على محتوى هذا الموقع، وتأكدت من مطابقته لما ذكره الخبير.

وبخصوص المقاربة الأمنية، شدد الهزاز على صعوبة تبني نهج أمني صارم في هذا السياق، بسبب تعذر تحديد الهويات الحقيقية للأشخاص المتورطين في هذا التوجيه الرقمي؛ نظرا لاستخدامهم منصات يصعب تتبعها تقنيا.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

المملكة المغربية والهند يوقعان مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الدفاعية والأمن السيبراني

احتجاجات جيل زد تتواصل في مدن مغربية لليوم السادس دون تسجيل أعمال عنف

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

علماء بريطانيون يبتكرون أداة بالذكاء الاصطناعي لتتبع حركة الجبال…
هاكرز يستغلون رسائل مايكروسوفت الرسمية للاحتيال على المستخدمين
يوتيوب ينهي الحيل المجانية ويغلق تشغيل الفيديو في الخلفية…
منصة تواصل اجتماعي للروبوتات تثير الجدل بخطاب عدائي
إيلون ماسك يسعى لدمج مشروعات الفضاء والذكاء الاصطناعي قبل…

اخر الاخبار

حزب العدالة والتنمية يثمن الموقف الجديد للاتحاد الأوروبي بشأن…
حزب الاتحاد الاشتراكي يؤكد ضرورة العدالة الاجتماعية في جهة…
المكتب السياسي للأحرار يثمن مرحلة أخنوش ويؤكد استمرارية الدينامية…
لشكر يدعو إلى إعادة بناء الاتحاد الاشتراكي وتصدر المشهد…

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

رمضان يشهد عرض "على قد الحب" بطولة نيللي كريم…
محمد صبحي يعلن رأيه في تقديم السيرة الذاتية للفنانين
أصالة تتألق على مسرح خورفكان في حفل جماهيري بالشارقة
إليسا تتعاون مع نيللي كريم في عمل رمضاني جديد

رياضة

ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي

صحة وتغذية

الوكالة المغربية للأدوية تتولى البت في طلبات التأشيرة الصحية…
المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…

الأخبار الأكثر قراءة

دراسة تكشف أن 20 % من فيديوهات «يوتيوب» مولّدة…
دراسة جينية تكشف أن الإنسان الحديث وصل إلى أستراليا…
أمن المعلومات بالمغرب يستعد لمواجهة القراصنة خلال كأس إفريقيا…
إيلون ماسك يراهن على تفوق "إكس إيه آي" في…
السعودية تحتل المركز الثاني عالميًا في النضج التنظيمي الرقمي…