الرئيسية » أخبار التكنولوجيا
موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك

طرابلس ـ المغرب اليوم

شكّلت مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا منصات مختصة بإطلاق حملات تمويل جماعي وتبرعات لأهداف ومشاريع تجارية أو إنسانية. إلا أنه سرعان ما تنبهت عصابات تهريب البشر لتلك المنصات، وباتت تجبر عائلات المهاجرين المحتجزين لديها في ليبيا على استخدامها لجمع مبالغ معينة تحددها هي، وفقا لبلد المهاجر ووضعه الاقتصادي.

مع إغلاق طرق التهريب من ليبيا، خاصة بعد إتباع الاتحاد الأوروبي سياسات تهدف إلى تقليص أعداد الوافدين إلى إيطاليا، بدأت العصابات والميليشيات في ليبيا، التي كانت تعمل في مجال تهريب البشر، إتباع أساليب أكثر عنفا طمعا بالحصول على المزيد من الأموال.

مهل زمنية محددة للدفع

وخلال رحلتهم، شكّلت التكنولوجيا ووسائل التواصل الحديثة أدوات أساسية وضرورية للمهاجرين، أنقذت حياتهم في مرات عدة. إلا أنها شكلت مصدر رعب بالنسبة لهم ولعائلاتهم على السواء، خاصة بعد أن بدأت عصابات وميليشيات تهريب البشر باعتمادها للتواصل مع عائلات المهاجرين طالبين منهم المال. فكانت تلك العصابات تنشر صورا وفيديوهات مريعة لمشاهد تعذيب وضرب لمهاجرين محتجزين، لإجبار عائلاتهم على التحرك بشكل أسرع وتأمين المبلغ المطلوب.

وكشف محمد، 25 عاما، مهاجر سوداني من دارفور، يقيم اليوم في طرابلس، قصته مع عصابات التهريب في ليبيا، بقوله "بعد رحلة طويلة ومضنية للوصول إلى ليبيا وتحديدا إلى مدينة بني وليد، جمعنا أفراد العصابة الذين كان من المفترض بهم أن يؤمنوا وصولنا إلى الساحل ومنه نستقل قوارب للوصول إلى أوروبا في باحة مركز الاحتجاز، وبدأوا بإعطائنا مهل زمنية لندفع الفدية المحددة لكل منا... ومع اقتراب المهلة الزمنية من الانتهاء، يباشر هؤلاء بممارسة العنف على الأشخاص الذين لم يستطيعوا الدفع، كأن يربطوهم إلى أعمدة الكهرباء لفترة طويلة، والضرب، والتعذيب بالكهرباء".

محمد، كالكثير من المهاجرين طلب عدم الكشف عن هويته ومكان إقامته خوفا من تعرضه لأذى على أيدي العصابات والميليشيات في ليبيا، حيث أضاف "عائلات بعض المهاجرين الذين كانوا محتجزين معنا دفعت مبالغ وصلت إلى عشرات آلاف الدولارات".

منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، تداول عدد من الناشطون على وسائل التواصل صورا ومقاطع فيديو لأشخاص يتعرضون للتعذيب، تهدف إلى جذب تعاطف رواد مواقع التواصل للتبرع لعائلات هؤلاء الأشخاص، مرفقة بطريقة التبرع بشكل مباشر لعائلاتهم.

بدوره، قال  محمد عيد، الأستاذ الجامعي والخبير بشؤون التحويلات المالية عبر الإنترنت، إنه ما أن يكتمل مبلغ الفدية، حتى يحوله أهل الضحية إلى حساب مصرفي في دبي أو الخرطوم أو تركيا بواسطة نظام "الحوالة"، وهو نظام نقل أموال يعمل خارج المنظومة المصرفية وغير قابل للتعقب. ومن هناك يصل إلى أيدي عصابات التهريب.

وأضاف عيد أن "نظام الحوالة بقدر ما يشكّل وسيلة مناسبة للكثير من المهاجرين لإرسال الأموال لأهلهم في بلدانهم الأصلية، والعكس صحيح، إلا أن الشبكات الإجرامية تمكنت من استخدامه لخدمة مآربها. وكون هذا النظام غير خاضع للإجراءات المصرفية المعتادة كما باقي الأنظمة المشابهة كالوسترن يونيون أو باي بال، هذا يجعل إمكانية تعقب مصدر الأموال والجهات المتوجهة لها غير قابل للتعقب".

وأوضح رشيد بوعزوز، وهو خبير بشؤون الهجرة في شمال أفريقيا عمل مع عدد من المنظمات الأممية، ان "المهاجرين القادمين من إريتريا والصومال وإثيوبيا يمثلون ثروة بالنسبة لعصابات تهريب البشر في ليبيا. فلدى معظم هؤلاء أقارب ومعارف في الخارج يمكنهم أن يساعدوا بجمع الأموال اللازمة لاستكمال الفدية".

ورجح بوعزوز أن تكون الوسائل المبتكرة مؤخرا على وسائل التواصل والتي تتيح إمكانية تنظيم حملات تبرعات جماعية، قد شجعت عصابات تهريب البشر على رفع المبالغ التي يطلبونها عادة من أجل إطلاق سراح المهاجرين المحتجزين لديهم.

الدفع أو القتل

وقال جون، مهاجر إريتري مقيم الآن في طرابلس، "في مركز بني وليد، كان هناك مهاجرون لم تستطع عائلاتهم دفع المبالغ المطلوبة، فيقوم عناصر العصابة بإخبارهم بإمكانية إطلاق حملة تبرعات عبر فيسبوك. وكانوا يصورون المهاجر أو المهاجرة وينشروا الصورة على صفحة معينة يقومون هم بإنشائها، ثم يقولون للمهاجر بأنه إذا لم تستطع عائلته تأمين المبلغ المطلوب فسيقومون بقتله".

ووفقا لجون، فإن الكثير من عصابات التهريب في ليبيا تستخدم حسابات على فيسبوك للترويج لرحلات من ليبيا إلى إيطاليا، إلا أنه رفض الإفصاح عما إذا كان وصل إلى ليبيا عبر أحد تلك الإعلانات.

وتابع "شكّل فيسبوك بالنسبة لي شبكة نجاة في الوقت الذي كنت على وشك أن أفقد حياتي"، وأضاف "بواسطة فيسبوك، تمكنت عائلتي من جمع المبلغ المطلوب من أجل أن يطلق سراحي. أتمنى أن تصل قصصنا إلى العالم كله ليعرف الجميع مقدار المصاعب التي نمر بها... ليبيا ليست بلدا آمنا للمهاجرين، مازال هناك الكثير من المحتجزين لدى تلك العصابات".

وقد يهمك أيضًا:فيسبوك يستعد لطرح جهاز جديد مخصص للفيديوهات

لوحة "Gboard" تختبر الردود الذكية في تطبيق فيسبوك وواتساب وأكثر

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مايكروسوفت تطلق وضع Xbox على أجهزة ويندوز 11 فى…
أمازون تعمل استعادة عمليات الحوسبة السحابية بالشرق الأوسط سيحتاج…
شركات التكنولوجيا الصينية تتسابق لاقتناص رقائق هواوي وسط منافسة…
ميتا تُعيد تنظيم إمبراطوريتها الرقمية بنظام إدارة موحد جديد
ماليزيا تخطط لإرسال رائد فضاء جديد بدعم روسي

اخر الاخبار

السعودية تدين الاعتداءات على محطة براكة للطاقة النووية في…
جيش الاحتلال يبدأ تطبيق عقوبة الإعدام في الضفة الغربية
اتفاق أميركي صيني على منع إيران من امتلاك سلاح…
مجلس التعاون الخليجي يدين استهداف محطة براكة الإماراتية بمسيرات…

فن وموسيقى

سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…

أخبار النجوم

درة تحصد جائزة أفضل ممثلة دراما عن دورها في…
إلهام شاهين توثق زيارتها للبنان ولقاء ماجدة الرومي وتكشف…
حسين فهمي يوجّه رسالة لداعميه بعد تسلّمه جائزة شخصية…
أكرم حسني يعرض مسرحية ماتصغروناش في عيد الأضحى ويحقق…

رياضة

غاري نيفيل ينتقد تصريح صلاح ويصفه بأنه قنبلة داخل…
صن داونز يهزم الجيش الملكي بهدف في ذهاب نهائي…
اتحاد الجزائر يتوج بلقب كأس الكونفدرالية على حساب الزمالك
المغرب قدوة للمنتخبات العربية في المونديال بعد إنجازه التاريخي…

صحة وتغذية

دراسة تكشف عن دواء يمنع انتشار السرطان
الاتحاد الأوروبي يتفق على قواعد لدعم إنتاج الأدوية الحيوية
شركة أدوية يابانية تحذّر من استخدام دواء للأمراض المناعية…
الذكاء الاصطناعي يتنبأ بخطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب…

الأخبار الأكثر قراءة

أبل تخطط لإيقاف تشغيل واجهة برمجة تطبيقات إدارة الحملات…
مايكروسوفت تشعل سباق الذكاء الاصطناعى بثلاثة نماذج جديدة تنافس…
رواد ناسا يقتربون من أول مهمة مأهولة إلى القمر…
أبل تستعد لتطويرات كبيرة في الذكاء الاصطناعي لمساعدها سيري
آبل تطلق تحديثا أمنيا خفيا لأجهزة آيفون لإغلاق ثغرة…