الرئيسية » أخبار التكنولوجيا
طلاب

لندن_المغرب اليوم

حقق فريق من طلاب الهندسة الشغوفين في جامعة باث البريطانية إنجازاً هاماً في تكنولوجيا الوقود البديل من خلال بناء وتشغيل أول محرك يعمل بوقود الهيدروجين في العالم تم تطويره من قبل طلاب جامعيين. ولا يؤكد هذا الإنجاز على إمكانات الهيدروجين كمصدر مستدام للوقود فحسب، بل يضع أيضاً معياراً جديداً في مشاريع الهندسة التعليمية.من المفهوم إلى الواقع

بدأ المشروع، الذي قاده فريق «باث هيدروجين» (Bath Hydrogen) كمشروع جماعي وتطوّر بشكل كبير خلال العام الماضي. ومع عدم وجود خبرة أولية في تكنولوجيا الهيدروجين، شرع أعضاء الفريق في رحلة تعليمية صارمة مركزين على الأبحاث الحالية المتعلقة بالجوانب النظرية، والعملية لتكنولوجيا وقود الهيدروجين. بلغت جهود الفريق ذروتها في شهر مارس (آذار) الماضي عندما قاموا بتشغيل النموذج الأولي لمحركهم، والذي تم تشغيله بنجاح في محاولته الأولى، وهو إنجاز يميزهم باعتبارهم رواداً بين فرق الطلاب الجامعيين على مستوى العالم.

ووصف نيكولاس بيرت، القائد الفني وطالب الهندسة الميكانيكية في جامعة باث، أول اختبار ناجح بأنه «لحظة مثيرة للأعصاب» تحولت إلى انتصار لابتكار الطلاب، وتعاونهم. وقد لعب الدعم المقدم من الرعاة الأوائل ومجتمع الجامعة دوراً حاسماً في الوصول إلى هذا الإنجاز.يعتمد النموذج الأولي على محرك بنزين معدل بأسطوانة واحدة، تبرعت به شركة «فانجارد» والذي تم اختياره لبساطته، وقدرته على التكيف. قام الفريق بدعم من شركات مثل «لينك إنجين مانجمانت» (Link Engine Management) و«كلين إير باور» (Clean Air Power) بإعادة هندسة هذا المحرك ليعمل مع حاقن الوقود الخاص بالهيدروجين، ووحدة التحكم الإلكترونية المتخصصة (ECU) المصممة للهيدروجين.

كان الهدف المباشر لفريق «باث هيدروجين» هو تكييف محرك «فورد إيكو بووست» (Ford Ecoboost) سعة 2.3 لتر لمشروعهم التالي، والذي يتضمن تسجيل أرقام قياسية مختلفة لسرعة الأرض باستخدام سيارة سباق «جينيتا جي20» (Ginetta G20) التي تعمل بوقود الهيدروجين. ولا تقتصر هذه الخطوة على تحطيم الأرقام القياسية فحسب، بل تتعلق أيضاً بدفع التطبيقات العملية للهيدروجين في المحركات عالية الأداء إلى الأمام.لماذا الهيدروجين؟

يقدم الهيدروجين تحديات ومزايا فريدة كمصدر للوقود. وهو لا ينتج ثاني أكسيد الكربون عند نقطة الاستخدام، مما يوفر فائدة بيئية كبيرة مقارنة بالبنزين التقليدي. ومع ذلك، فإن كثافة الطاقة العالية لكل وحدة كتلة يقابلها كثافة طاقة منخفضة لكل حجم، مما يعقد حلول التخزين. يستكشف الفريق خيارات لتخزين الهيدروجين إما كغاز مضغوط بدرجة عالية أو سائل فائق التبريد للتغلب على هذه العقبات.الأثر التعليمي للإنجاز

يعد المشروع استمراراً لالتزام جامعة باث بالريادة في مجال الابتكار الهندسي الذي يقوده الطلاب. بعد إغلاق (Team Bath Racing) الذي ركز على سيارات السباق التي تعمل بمحركات البنزين، حولت الجامعة تركيزها نحو المركبات عديمة الانبعاثات. ويدعم هذا التحول الأهداف البيئية الأوسع، ويزود الطلاب بخبرة عملية لا تقدر بثمن في التقنيات الناشئة.

من جهته، أشار الدكتور كيفن روبنسون المشرف الأكاديمي إلى أهمية الاستمرار في استكشاف دور محركات الاحتراق الداخلي في تحقيق أهداف الانبعاثات الصفرية، خاصة من خلال استخدام الهيدروجين، والوقود الاصطناعي. وأكد روبنسون أنه رغم أن الوقت لا يزال مبكراً، فإن التشغيل الناجح للمحرك النموذجي لمدة ثلاث ساعات تقريباً من التشغيل المتواصل، بما في ذلك اختبار الحمولة الكاملة، يعد بداية واعدة لما يمكن أن يؤدي إلى حلول هندسية أكثر أكثر استدامة.التطلع قدماً

بينما يستعد فريق باث هيدروجين لمواجهة التحديات والفرص المستقبلية، فإن عملهم بمثابة منارة للمؤسسات التعليمية الأخرى، والطلاب في جميع أنحاء العالم. إنه يوضح الدور الحيوي للمشاريع الأكاديمية في معالجة القضايا العالمية، مثل النقل المستدام، والانتقال إلى مصادر الطاقة الأكثر مراعاة للبيئة.يعتبر نجاح فريق «باث هيدروجين» ليس مجرد شهادة على مهاراتهم الفنية، ولكنه أيضاً انعكاس لالتزامهم بالاستدامة البيئية، والابتكار. ومع استمرارهم في تطوير وتحسين محركهم الذي يعمل بالهيدروجين، فإنهم يمهدون الطريق لإمكانيات جديدة في هندسة السيارات، والممارسات المستدامة.

قد يهمك أيضاً:

اطلاق دراجة نارية مستقبلية بفضل محرك هيدروجين

دراسة جديدة لباحثين من جامعة «كامبريدج»سيتفوق الذكاء الاصطناعي على الأطباء في تشخيص مشاكل العيون

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

"غوغل" تنجو من تعويضات بملياري دولار في دعوى خصوصية…
أبل تعمل على نسختين جديدتين من سيري مدعومتين بتقنيات…
السعودية تطلق منهجًا وطنيًا للبيانات والذكاء الاصطناعي لطلبة الجامعات
أبل تفقد كبار الباحثين في الذكاء الاصطناعي وسط تحديات…
شريحة ذكاء اصطناعي أرق من الشعرة تعد بأجهزة قابلة…

اخر الاخبار

معطيات رسمية تكشف تعثر الحكومة المغربية في الرد على…
البيت الأبيض يصرح بعدم وجود خطط رسمية لنشر إدارة…
السفارة المغربية في مدريد والقنصليات الإسبانية تؤكد أولوية خدمة…
الحكومة المغربية تؤكد عدم تسجيل أي ضحايا في الفيضانات…

فن وموسيقى

مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…

أخبار النجوم

أحمد العوضي يكشف تفاصيل مسلسله في رمضان ورأيه في…
دينا الشربيني تكشف تفاصيل مثيرة عن شخصيتها في "اتنين…
يوسف الشريف يوضح أسباب لجوئه إلى الكوميديا في مسلسل…
إلهام شاهين تتمنى غناء شيرين عبد الوهاب لتتر مسلسل…

رياضة

الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…

صحة وتغذية

دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…

الأخبار الأكثر قراءة

ناسا تكشف مرور كويكب فى حجم «الأوتوبيس» بالقرب من…
روسيا تصمم محطة فضائية لتوليد جاذبية اصطناعية
جوجل تطوّر ميزة «المحاضرة» بالذكاء الاصطناعى داخل NotebookLM
الذكاء الاصطناعي يثير القلق في ألعاب الأطفال
روسيا تسعى لإنشاء محطة طاقة نووية على القمر لدعم…