الرئيسية » نفط وبتروكيماويات
المدير العام لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد

الكويت – كونا

قالت المدير العام لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد هنا اليوم ان انخفاض اسعار النفط 25 دولارا من مستوى 104 يكلف دول الخليج مجتمعة نحو 8 بالمئة من عائدات اجمالي الناتج المحلي.

وأكدت لاغارد لوكالة الانباء الكويتية (كونا) على هامش زيارتها للكويت لافتتاح مركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل والاجتماع مع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجلس التعاون الخليجي ان الصندوق مهتم باثار تراجع اسعار النفط عالميا.

واضافت ان الصندوق سيركز عمله في الاشهر المقبلة على قضية انخفاض اسعار النفط واسواق النفط وتاثيراتها على اقتصادات دول المنطقة خاصة ان اسعار النفط شهدت انخفاضا بنحو 25 في المئة خلال الشهرين الماضيين.

واوضحت ان الصندوق اجرى بعض التحديثات على توقعاته فيما يخص اسعار النفط مشيرة الى ان انخفاض اسعار النفط 25 دولارا سيساهم في تراجع عائدات دول الخليج مجتمعة 8 في المئة من اجمالي الناتج المحلي ما سيؤدي لعجز في ميزانياتها على المدى المتوسط في حال استمرار هذا الانخفاض.

وأكدت ان التراجع في اسعار النفط لا يستدعي اجراءات سريعة في حال بقائه على المستويات الحالية معتبرة ان دول التعاون قادرة على تمويل ماليتها العامة وعجوزاتها في حال حدوثها باللجوء الى الفوائض المالية التي تم تحقيقها في السنوات الماضية لمواجهة هذا الانخفاض.

ولدى سؤالها عن خطة بديلة لدول الخليج في حال استمرار انخفاض اسعار النفط اثنت لاغارد على خطة الكويت في هذا الشان عبر تحويل الانفاق الحكومي من تقديم الدعم على الخدمات واستغلالها في الانفاق على محاور وابواب اخرى تساهم في ضمان الاستقرار المالي لتكون عملية اعادة توجيه الدعم وصياغة سياسة الانفاق احدى ادوات مواجهة انخفاض اسعار النفط.

واشارت الى ان الصندوق قدم في وقت سابق توصياته لدول مجلس التعاون لتنويع اقتصاداتها بعيدا عن النفط والنشاطات المرتبطة به مؤكدة انه يجري حاليا تنفيذ الكثير من السياسات في دول المجلس المتعلقة بهذا الشان.

وذكرت ان التوصيات المقدمة شملت مجموعة من مستويات تحفيز القطاع الخاص في دول الخليج وفتح باب المنافسة وتعزيز تنافسية هذا القطاع ودعمه وتشجيعه للتوجه الى الاسواق الخارجية ما يؤمن موردا اضافيا للدولة.

واشارت الى ان نجاح اقتصادات دول مجلس التعاون يرتبط وثيقا بالجهود الجارية لدعم توظيف العمالة الوطنية بالقطاع الخاص.

وعن خفض توقعات الصندوق لنمو الاقتصاد العالمي وامكانية استشراف ازمة اقتصادية جديدة قالت لاغارد "سيكون هناك دائما ازمات".

واضافت ان العديد من دول العالم تقوم حاليا ب"التمويل الرخيص" بسبب سياسات نقدية ميسرة في هذه الدول في وقت عادت اقتصادات دول متقدمة للنمو الاقتصادي مجددا ما يعني ان التمويل سيصبح مكلفا اكثر في المستقبل.

وتابعت "سيكون هناك ازمات.. لكن السؤال هل اصبح العالم واصبحنا افضل في مواجهة الازمات الاقتصادية" مضيفة ان دروسا عدة تم الاستفادة منها في وقت سابق وخلال الازمة المالية العالمية واصبح العالم افضل واقوى في مواجهة الازمات الاقتصادية.

واعربت عن اعتقادها بان سبب ازمة عام 2008 يعود الى "فقاعة" في قطاع الاسكان الامريكي مترافقة بازمة مالية كبيرة لدى بنوك ذات رسملة منخفضة الامر الذي ادى الى نشوب الازمة في ذلك العام لكن ما نشهده حاليا هو ان البنوك قامت باعادة الرسملة بشكل كبير واصبح الاشراف والرقابة عليها اكثر صرامة عبر العديد من التعليمات الجديدة في وقت بدأ فيه الاقتصاد الامريكي والعالمي بالنمو.

ورأت انه لا بد من تاكيد ضرورة العمل على متابعة (نظام الظل المصرفي) وابقائه تحت المراقبة مستدركة ان ذلك لا يعني ان هذا النظام "سيئ" بل يجب ان يكون اكثر شفافية وتحت الرقابة المستمرة.

ولدى سؤالها عن توصيات الصندوق فيما يخص توقيت اقدام الدول المتقدمة عن ايقاف برامجها وسياستها النقدية الميسرة قالت ان الصندوق لم يقدم توصيات بهذا الشان للولايات المتحدة او غيرها خصوصا ان مجلس الاحتياطي الامريكي يضع عدة مؤشرات يبني عليها سياساته النقدية بما فيها اسعار الفائدة وعمليات التيسير الكمي مؤكدة ضرورة وقف هذه البرامج بشكل تدريجي.

وبالعودة الى اقتصادات دول الخليج العربي قالت لاغارد انها كانت من الافضل على مستوى العالم في السنوات الاخيرة كما ان افاق المدى القصير تبدو ايجابية.

وتوقعت ان يبلغ النمو 5ر4 في المئة في الفترة المالية ما بين عامي 2014 و 2015 كما توقعت ان يبقى النمو قويا في القطاع غير النفطي عند معدل ستة في المئة مدفوعا بالاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية وثقة القطاع الخاص.

وعن مركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل في الشرق الاوسط الذي افتتحته في الكويت قالت لاغارد انه يمثل نموذجا بارزا لكيفية تعاون الصندوق مع دول المجلس من اجل تحقيق الاهداف المشتركة.

وأكدت ان المركز الذي انشئ بدعم من دولة الكويت يعتبر من اهم المقرات التي تقدم التدريب الاقتصادي للمسؤولين الحكوميين.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ارتفاع أسعار النفط وسط التوتر بين أميركا وإيران
العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16…
أوبك تتوقع انخفاض الطلب العالمي على النفط في الربع…
تراجع أسعار النفط مع تقييم مخاطر الإمدادات وسط التوتر…
أسعار النفط مستقرة مع انحسار التوتر بين أميركا وإيران

اخر الاخبار

زيلينسكي يكشف عن رفض واشنطن منح أوكرانيا تراخيص إنتاج…
الفاتيكان يعلن رفضه المشاركة في "مجلس السلام" الذي يترأسه…
إسرائيل تسمح لعشرة آلاف فلسطيني أسبوعياً بأداء صلاة الجمعة…
الحكومة المغربية تواصل تعزيز برامج التشغيل للشباب في العالم…

فن وموسيقى

محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل

صحة وتغذية

التمور الصحية في رمضان أهم أنواعها وطرق تناولها لمرضى…
التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…

الأخبار الأكثر قراءة

النفط يرتفع مع تزايد المخاوف إزاء مستقبل إمدادات فنزويلا…
أسعار النفط تستقر مع تقييم أثر زيادة مخزونات الوقود…
ترمب يدرس السيطرة على نفط فنزويلا وخفض سعر البرميل…
تقلبات النفط تضغط على الفاتورة الطاقية في المغرب
انخفاض مخزونات الخام وارتفاع البنزين في أميركا خلال أسبوع