الرئيسية » أخبار الثقافة والفنون

الرباط - وكالات
طبع كتاب الشعرية العربية باللغة الكردية (مع الهوامش والمعلق لمترجم) في طبعته الأولى في بداية السنة 2013م، عن دار الترجمة في وزارة الثقافة والشباب اقليم كردستان/ العراق في (218) صفحة من الحجم المتوسط . الكتاب عبارة عن دراسة أدبية نقدية كانت في الأصل محاضرات جامعية ألقيت في الكوليج دو فرانس بباريس في أيار سنة 1984م. وقد صدرت هذه المحاضرات باللغة الفرنسية سنة 1985م عن دار سندباد في باريس. وقد قدم لها أستاذ كرسي الشعر في الكوليج دوفرانس الشاعر الفرنسي إيف بونفوا. يقول الكاتب والناقد د.جميل حمداوي عن هذا الكتاب الأدبي والنقدي بأن أدونيس يتبنى في هذا الكتاب منهجية الشعرية المنفتحة التي تستهدف الكشف عن المكونات البنيوية للشعرية العربية القديمة والحديثة من خلال منظور شعري تاريخي يتداخل مع منهجيات أخرى اجتماعية ونفسية وبنيوية وتفكيكية ونقدية للموروث الشعري العربي الشفوي والكتابي. وتحضر مجموعة من المرجعيات المنهجية والثقافية في كتاب أدونيس كشعرية باشلار ورولان بارت والخطاب الفلسفي الغربي، وخاصة خطاب التفكيك الفوكوي والنظرية النقدية الألمانية والتأثر بكتابات محمد عابد الجابري ومحمد أركون وعبد الفتاح كيليطو وكمال أبوديب وجمال الدين بن الشيخ وعبد الله الغذامي، فضلا عن التيارات البنيوية الغربية بمختلف تياراتها واتجاهاتها واطلاعه الكبير على التراث العربي القديم بحمولاته التاريخية والعلمية والفنية والثقافية . يتكون الكتاب من أربع دراسات وهي: أ‌- الشعرية والشفوية الجاهلية؛ ب‌- الشعرية والفضاء القرآني؛ ت‌- الشعرية والفكر؛ ث‌- الشعرية والحداثة. الفصل الأول: الشعرية والشفوية الجاهلية: يقول أدونيس في الشعرية والشفوية بأن السمع (حاسة السمع) للجاهلي أصل في وعي الكلام وفي الطرب فهو كما يعبر ابن خلدون "أب للملكات الإنسانية"، وإن الشعر العربي الجاهلي حفظ من خلال آليتين هما (الإنشاد) و(الذاكرة) وهما بمثابة الكتاب الذي نشر فيه هذا الشعر ويضيف في الصفحة الثامنة من الكتاب ذاته:من هنا نفهم دلالة وزن الشعر بالغناء، وهو يقصد وزن الشعر سماعيا قبل وضع البحور المعروفة التي صارت قوالب بديلة عن الإنشاد. الفصل الثاني: الشعرية والفضاء القرآني: يقول أدونيس في هذا الفصل إذا كان الخليل بن أحمد الفراهيدي المنظر الأول للشعرية الشفوية الجاهلية على مستوى الإيقاع العروضي، والجاحظ هو المنظر لها على المستوى اللغوي، فإن القرآن الكريم سينقل الشعرية العربية من الشفوية إلى الكتابة وسيخلق حركة ثقافية وإبداعية لانظير لها من خلال ماكتب عن القرآن والمقارنات بين النص القرآني والشعر الجاهلي الذي يمثل طريقة العرب في الكتابة الشعرية الأصيلة. كما أن القران ساهم في بلورة الشعر الحداثي وخلق الكتابة الشعرية الصوفية؛ لأنه كان متناصا حقيقيا في تجويد الكتابة وتعميقها واستوائها فنيا ودلاليا ومقصدية. الفصل الثالث: الشعرية والفكر: في هذا الفصل، يتعرض الكاتب لثلاث نقط أساسية تتعلق بالنقد الشعري العربي والنظام المعرفي القائم على علوم اللغة(نحو- صرف- بلاغة- فقه- كلام...)، والنظام المعرفي الفلسفي. يقول ادونيس ان الشاعر الذي يكتب نصا فكريا يفكر من خلال الرمز والصورة وبالتالي فالمعرفة في هذا النص ليست يقينية أو جوابا كما هي المعرفة التي يقدمها الدين والفلسفة من خلال العقل. ويستلهم أدونيس من تجربة أبي نواس الشعرية أشياء كثيرة ويرى أن تجربة النفري الفكرية فيها مبادئ هامة توضح علاقته الشعرية بالفكر العربي التي يمكن أن يكون أدونيس تأثر بها كثيرا في شعره ويخلص بها إلى أن الفكر شعر خالص والشعر فكر خالص. أما عند المعري فيلبس الفكر –وفق أدونيس أيضا-ثوب الشعر والشعر يصير طاقة الفكر يقول المعري: جسدي خرقة تخاط إلى الأرض فيا خائط العوالم خطني وعلى نصوص هؤلاء يعلق ادونيس قائلا: أصف النص الشعري عند أبي نواس والنفري والمعري بأنه نص فكري تخييلي. وفي صفحة 80 يحسم أدونيس هذا الجدل حول علاقة الشعر بالفكر من خلال توصيف دقيق ومميز حيث يرى أن الفكر "يتصاعد من الشعر" كما تتصاعد من الوردة رائحتها الزكية. الفصل الرابع: الشعرية والحداثة إذا كانت الحداثة الشعرية قد ظهرت حسب أدونيس في القرن الثامن الميلادي مع أبي نواس والنفري وأبي تمام وأبي حيان التوحيدي فإنها ستتراجع مع سقوط بغداد على أيدي المغول، واشتداد حملات الصليبيين وسيطرة العثمانيين على الحكم في مختلف الأقطار العربية. لكن إشكالية الحداثة والتقدم أعيدت من جديد مع عصر النهضة منذ بداية القرن التاسع عشر حتى القرن العشرين. وقد نتج عن النقاشات النهضوية اتجاهان: اتجاه أصولي متشبث بالماضي ويرى أن الحداثة تتمثل في علوم اللغة العربية، واتجاه تجاوزي يرى أن الحداثة في تطبيق منجزات ومكتسبات العلمانية الأوربية. ولكن الثقافة السائدة والمهيمنة في المجتمع العربي كانت هي الثقافة الأصولية لأسباب اقتصادية واجتماعية وسياسية ودينية، ولاسيما أن السلطة تزكي هذا الاتجاه اللغوي والماضوي، وتحارب كل اتجاه علماني غربي يدعو إلى التغيير والدمقرطة والتحديث والخروج عن نظام السلطة الحاكمة.
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

رد وزير الثقافة المصري على استغاثة محامي شيرين عبدالوهاب
دراسة تدمير اثار الملكة حتشبسوت لم يكن بسبب كونها…
إسرائيل تدمر مبنيين تراثيين في النبطية جنوبي لبنان
المؤتمر العالمي للفلامينكو يحط الرحال في مدينة طنجة
الأميرة للا حسناء وزوجة ماكرون تدشنان المسرح الملكي بالرباط…

اخر الاخبار

انهيار مبنى من 5 طوابق في طرابلس اللبنانية وإصابة…
تشديد أمني في إيران مع حملة اعتقالات تستهدف التيار…
موسوي مستعدون لحرب طويلة الأمد لكن لا نسعى لإشعال…
شوكي حزب التجمع الوطني للأحرار فضاء مفتوح للنقاش والعمل…

فن وموسيقى

عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…

أخبار النجوم

محمد صبحي يعلن رأيه في تقديم السيرة الذاتية للفنانين
أصالة تتألق على مسرح خورفكان في حفل جماهيري بالشارقة
إليسا تتعاون مع نيللي كريم في عمل رمضاني جديد
مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026

رياضة

ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي

صحة وتغذية

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…

الأخبار الأكثر قراءة

اللوفر يعزّز إجراءاته الأمنية بعد سرقة مجوهرات بقيمة 88…
اليونسكو تصادق على تسجيل القفطان المغربي تراثًا ثقافيًا عالميًا