الرئيسية » أخبار الثقافة والفنون

الرباط - وكالات
يستعد الفنان المغربي، مصطفى السنوسي، لتنظيم معرض متفرد، يحتفي من خلاله بالحرف العربي، في إطار تركيبات متعددة ضمن المنحوتة الواحدة في أحجام كبيرة، يسعى إلى إدماجها في فضاءات وحدائق مدينة الدار البيضاء ومدن أخرى. وإلى جانب المنحوتات، يعرض الفنان لوحات تشكيلية يتعامل فيها أيضا مع الحرف العربي في مستواه التجريدي، حتى يصير الحرف في شكل مغاير. في هذا السياق، يقول الناقد عبد الحميد بن داود، "إن اعمال السنوسي تقوم دائما على التكثيف والتداخل والإمتلاء الذي يلتهم في الغالب خلفية اللوحة بالكامل، حتى أنه يصعب على المرء أن يحصي عدد أشكال ومفردات اللوحة لكثافتها وتشابكها وامتدادها سطحا وعمقا". ويقول السنوسي في حديثه لـ"العربية.نت": "اخترت الاشتغال على الحرف العربي، لأنه يوفر لي نوعا من الطواعية والحرية والعفوية والحركية وله أشكال مختلفة، لم أجدها في أي شيء آخر"، مضيفا أنه كان ولا يزال نقطة ينطلق منها لكي لا ينطلق من فراغ. إحدى لوحات الفنان وأشار إلى أن الحرف بالنسبة إليه هو وسيلة وليس هدفا في حد ذاته، فمن خلاله يمكنه الحصول على تكوينات ذات بعد روحاني وخصوصية متفردة يعبر بها عن رؤيته للعالم وللأشياء. وأوضح الفنان أن اشتغاله على الحرف العربي جاء في سياق مساره الفني الذي يمتد إلى نحو 40 سنة، تعامل خلالها مع تقنيات مختلفة تجسدت في أعمال متنوعة. ويقول أنه اشتغل على المنمنمات والزخرف والعلامات، ليبرز الحرف في حيز جد قليل من مساحة اللوحة، وهو ما يصفه بالأسلوب المختصر، متعاملا مع الحرف كرسام وملون وليس كخطاط، وفي مرحلة لاحقة يأخذ الحرف الرمز بعدا حركيا عفويا بدون تخطيط مسبق، فالأشياء تخرج إلى الوجود لأنها مختمرة في العقل، يضيف السنوسي. ويحرص الفنان على أن يعطي للحرف بعده الكوني عبر تكوينات تجريدية لونية في الرسم كما في النحث، تمنحه بعدا ثالثا يعبر عن ذاته. واهتم السنوسي منذ طفولته بكتابة الحروف وتزيينها، تم تتعاطى في شبابه الفوتوغرافيا، ليتعلم بعدها التصوير والتوضيب والروتوش وتلوين صور أبيض أسود على يد الرسام والخطاط محمد برادة. وفي سن 18 تعرف السنوسي على المستشرق الفرنسي "فانسان مونتاي"، وهو رسام وباحث وكاتب ومترجم "رباعيات الخيام"، ويعتبره السنوسي بمثابة الأب الروحي. وهذه الشخصية دعمته في مساره الفني، وأغنته من الناحية الأكاديمية بعد التحاقه بمصلحة الهندسة المدنية المعمارية في الدار البيضاء التي اشتغل بها كتقتي، ليتابع بعدها تعليمه العالي بفرنسا بالمعهد العالي للتخطيط المدني بأكاديمية باريس، وبعدها في المدرسة العليا للفنون الجميلة. وأنجز السنوسي أول معرض فردي سنة 1981 في باريس، تم تفرغ كليا للإبداع الفني بإقامة معارض فردية وجماعية والمشاركة في عدة تظاهرات دولية في النحث على الجليد والثلج والخشب ومواد مختلفة، وحصل على عدة استحقاقات بأوروبا والولايات المتحدة التي اختار الاستقرار بها مدة 20 سنة. وهناك، أقام عدة معارض فردية، ليعود للاستقرار بالمغرب سنة 2010 دون أن يفقد الصلة بأمريكا على مستوى تنظيم المعارض.  
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

رد وزير الثقافة المصري على استغاثة محامي شيرين عبدالوهاب
دراسة تدمير اثار الملكة حتشبسوت لم يكن بسبب كونها…
إسرائيل تدمر مبنيين تراثيين في النبطية جنوبي لبنان
المؤتمر العالمي للفلامينكو يحط الرحال في مدينة طنجة
الأميرة للا حسناء وزوجة ماكرون تدشنان المسرح الملكي بالرباط…

اخر الاخبار

واشنطن تعيد رسم خريطة القيادة داخل الناتو وتعيد ترتيب…
مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان
إسرائيل تختطف مسؤولًا في الجماعة الإسلامية من منزله في…
لاريجاني يتوجه إلى سلطنة عمان وسط ترقب لجولة جديدة…

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

أشرف زكي يتقدم بشكوى رسمية ضد "أم جاسر" بعد…
ياسمين عبد العزيز تعلق على المنافسة الدرامية في موسم…
هنا شيحة تعلن مشاركتها في مهرجان روتردام للمرة الأولى
نانسي عجرم تنفي شائعات الماسونية وتؤكد أن الصمت لم…

رياضة

إيرلينغ هالاند يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي
ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح

صحة وتغذية

الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا
توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع
الوكالة المغربية للأدوية تتولى البت في طلبات التأشيرة الصحية…
المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب

الأخبار الأكثر قراءة

اللوفر يعزّز إجراءاته الأمنية بعد سرقة مجوهرات بقيمة 88…
اليونسكو تصادق على تسجيل القفطان المغربي تراثًا ثقافيًا عالميًا