الرئيسية » أخبار الثقافة والفنون
الدراما السورية

دمشق ـ سانا

كان شهر رمضان فسحة أمام الفنانين التشكيليين السوريين ليخلدوا فيها متابعين ما ينتجه سواهم من فنون كانت الدراما في طليعتها باعتبارها فنا بصريا أخذ ونهل من مختلف الفنون لتكون مرآة تعكس جزءا من الواقع السوري بسلبياته وإيجابياته.هادي عبيد
فالفنان التشكيلي والنحات هادي عبيد يعتقد من خلال رؤيته البصرية في تقييمه للمسلسلات السورية أن فنانينا أبدعوا من حيث الأداء كما كانت الحركة التمثيلية ضمن إطار إبداعي وكان الديكور الذي أوجده المصممون مبتكراً إلا أن المواضيع التي طرحت في المسلسلات بعضها جاء مكرراً كمسلسل باب الحارة وبعضها أتى بمواضيع منقوصة لم تؤد الغرض الاجتماعي اللازم واهتمت بالديكور والمظهر أكثر من الموضوع كما أعطت فكرة غير واقعية عن المجتمع السوري.
وأضاف عبيد ان بعض المسلسلات بالغت ولم تنقل الواقع حيث ان المياه لم تنقطع في حارات وأزقة وشوارع دمشق لتصل الأوضاع إلى درجة الظمأ كما جاء في مسلسل ضبوا الشناتي.
ولا تحيد الفنانة التشكيلية والنحاتة دارين الشلق عن نفس السياق عندما قالت إن الدراما السورية تمكنت من الاستمرار خلال الأزمة وإثبات الوجود بشكل فني لائق بمستوى الفن السوري ولكنها استمرت بالمنظومة الاجتماعية التي بدأت فيها في رمضان الماضي من حيث اتهام المجتمع السوري بالانهيار الأخلاقي في حين أنه لايزال بإطاره العام يحافظ على حسه الوطني والاجتماعي والقومي ويرفض بقوة الأخطار التي تواجهه لاسيما أن بعض المواضيع طرحت في رمضان الذي يعتبر شهر عبادة.الفنانة التشكيلية دارين الشلق
وتابعت الشلق هناك مسلسلات رمضانية تمكنت من تجاوز أغلب الأخطاء واقتربت من الواقع مثل حلاوة الروح كما أن مسلسل باب الحارة أوضح أهمية الوحدة الوطنية ومواجهة الاحتلال الفرنسي وطرح أفكار تمجد بالعادات والتقاليد العربية الأصيلة.
ورأى الفنان حسن أسعد أن المسلسلات السورية برغم ما تعانيه من أزمات وصعوبات وانفصامات في الوسط الفني فهي أفضل مما يقدمه الآخرون على الصعيد العربي بكثير إلا أن الحالة متشابهة في طرائق العرض والرؤية من منظار واحد فلم يكن هناك توازن موضوعي بالأفكار المطروحة التي عرضت الأزمة في سورية حيث كان موضوع الإرهاب الوافد إلى سورية يحتاج إلى رؤية أكثر جرأة وطرح أكثر وضوحاً ولا سيما أن أغلب المسلسلات حاولت الاقتراب من الأزمة والعمل على تداعياتها.الفنانة التشكيلية تهامة مصطفى
ورأت الفنانة التشكيلية تهامة مصطفى أن المسلسلات السورية كعادتها جاءت متنوعة وشائقة بكل مواضيعها الاجتماعية إضافة إلى البيئة الشامية والكوميديا السوداء عكست كثيرا من الهموم التي يعاني منها المجتمع السوري عبر محاكاة الواقع خلال الأزمة التي تعيشها سورية في أوضاعها الصعبة برغم اختلاف الأشكال الفنية والبنيوية لهذه المسلسلات.
وأضافت إن مسلسل باب الحارة أصبح طقسا رمضانيا بامتياز فيما يذهب إليه من معان تقترب من عواطف الشعب السوري كما انه هذا العام تمكن من إضافة أشياء جديدة تعمل على الوحدة الوطنية وترفض المؤامرات التي تحاول النيل من الشعب السوري في كثير من شعاب المسلسل ومفاصله ملامسة بذلك الواقع الذي تعيشه سورية وتقاومه بجدارة.
أما النحات والفنان التشكيلي محمد جلال فاعتبر أن المسلسلات السورية هي تكرار لأسلوب شهر رمضان السابق وتسير على نفس المنوال الفني والإخراجي كما تعرض بطريقة متشابهة في معالجة الحبكة وتسلسل الأمور وتشابه المواضيع ففي العامين الحالي وما سبقه ركزت المسلسلات السورية على إظهار بعض الحالات الأخلاقية الرديئة في المجتمع السوري ولكنها غضت الطرف عن أغلب العائلات والأسر التي تحملت كل تداعيات الأزمة في سورية وهي صامدة برغم ما لاقته من ضرر وأذى ولم تقبل بالسقوط.
وهذه العائلات بحسب جلال هي النموذج الذي يعكس حقيقة الشعب السوري لأنها هي الأغلب فهناك عائلات وأسر فقدت منازلها وأبناءها على يد الإرهابيين وظلت واقفة أمام التاريخ والتحديات.
وقال جلال إن التشابه في العمل الفني قد يؤثر على كثير من الجماليات على صعيد الديكور أو على صعيد الحركة أو على صعيد الثقافة فعلى المسلسل السوري أن يبتكر أسلوبا جديدا يجعله كما كان سابقا في انطلاقته الإبداعية ما دامت هناك إمكانات وافرة وقدرات إبداعية ومادية هامة على الساحة الثقافية.
أما الفنانة والنحاتة مفيدة ديوب فأشارت إلى وجود قدرة فائقة في عطاءات الفن السوري ومواهب فنية ليست قليلة يمكن أن تصل في السنوات القادمة إلى مواضيع أكثر أهمية لأن النقد الذي اشتغلت عليه المسلسلات قد يكون ملامسا للواقع إلا أنه أخذ جانبا واحدا وهذا في أغلب المسلسلات مثل “ضبوا الشناتي” و”القربان” وبقية المسلسلات التي تناولت الأزمة برغم المستوى الفني العالي الذي استخدم في طرح المسلسلات ومقدرة الشخوص على أداء أدوارها أيضا في أغلب المسلسلات ولاسيما في ضبوا الشناتي ولو الذي تميز بأداء شخصياته وتراجع المستوى المعنوي للموضوع الذي لا يقترب نهائيا من الشعب السوري.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

السعودية تدشن مشروع بوابة الملك سلمان قرب المسجد الحرام
رواية فرنسية حديثة تروي حكاية مكتبة وسط الحرب في…
رد وزير الثقافة المصري على استغاثة محامي شيرين عبدالوهاب
دراسة تدمير اثار الملكة حتشبسوت لم يكن بسبب كونها…
إسرائيل تدمر مبنيين تراثيين في النبطية جنوبي لبنان

اخر الاخبار

زيلينسكي يكشف عن رفض واشنطن منح أوكرانيا تراخيص إنتاج…
الفاتيكان يعلن رفضه المشاركة في "مجلس السلام" الذي يترأسه…
إسرائيل تسمح لعشرة آلاف فلسطيني أسبوعياً بأداء صلاة الجمعة…
الحكومة المغربية تواصل تعزيز برامج التشغيل للشباب في العالم…

فن وموسيقى

سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل

صحة وتغذية

التمور الصحية في رمضان أهم أنواعها وطرق تناولها لمرضى…
التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…

الأخبار الأكثر قراءة

اللوفر يعزّز إجراءاته الأمنية بعد سرقة مجوهرات بقيمة 88…