الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
دول منطقة اليورو

أثينا - سلوى عمر

ازدادت مواجهة اليونان مع دول منطقة اليورو خلال الفترة الأخيرة بشأن شروط خطة الإنقاذ الخاصة بها وفرص تعطيل البلاد العملة الموحدة, في غضون أسابيع ربما, ولكن تثار التكهنات حول عواقب خروج اليونان على البلاد نفسها وأوروبا بشكل عام.سيؤدي بلاشك خروج اليونان من دول اليورو إلى أزمة مالية مباشرة وركود جديد وعميق, فدون الدعم المالي الخارجي للبلاد ستضطر إلى التخلف عن سداد ديونها، وربما تبدأ طباعة عملتها الخاصة مرة أخرى من أجل دفع رواتب موظفي الخدمة المدنية, وقد تفقد مصارفها التمويل من البنك المركزي الأوروبي.

ولمنع انهيار هذه المؤسسات فستقوم أثينا أيضًا بفرض ضوابط على حركة الأموال خارج البلاد, وستكون حتمًا القيمة الدولية للعملة اليونانية الجديدة أقل بكثير من اليورو, وهذا يعني انخفاضًا فوريًا في مستويات المعيشة لليونانيين مع ارتفاع أسعار الواردات.

إذا كانت اليونان مديونة للخارج, فستضطر إلى تسديد ديونها بعملة اليورو, مما يعني أنَّ الحال سيصبح أسوأ ما يكون, وكذلك يمكن أنَّ يكون هناك سلسلة من الافتراضات.

مع ذلك، فإنَّ العملة الجديدة والأضعف ستجعل الصادرات اليونانية أكثر قدرة على المنافسة في الأسواق العالمية, فمن المرجح أنَّ تحصل صناعة السياحة اليونانية على دفعة قوية, ويقول البعض إنَّ هذا يمكن أنَّ يساعد اليونان على التعافي القوي بشكل نسبي ولكن بعد فترة من الألم الاقتصادي الشديد, كما أنَّ ذلك الاحتمال غير مؤكد.

ولكن ماذا عن دول منطقة اليورو؟ ربما يكون هناك بعض العدوى المالية؛ إذ يستيقظ المستثمرون الماليون ليواجهوا حقيقة أنَّ عضوية اليورو غير قابلة للتغيير, وقد تنخفض أسعار أسهم الشركة الأوروبية أيضًا بشكل حادٍ، إذا قام المستثمرون بتحويل أموالهم إلى السندات الحكومية لدول مثل ألمانيا وفنلندا.

السؤال هنا حول مدى شدة هذه العدوى؛ إذ يبدو أنَّ السياسيين والمنظمين في القارة يعتقدون أنَّ التأثير سيكون صغير نسبيًا، قائلين إنَّ البنوك الأوروبية خفضت تعرضهم عبر الحدود إلى اليونان، كما أنَّ الثقة العامة في مستقبل منطقة اليورو أقوى بكثير مما كانت عليه قبل بضع سنوات, ولكن آخرين أعتقدوا أنَّ هذا شعور كبير بالرضا عن النفس, ولا أحد يعرف الحقيقة على وجه اليقين.

أما بالنسبة إلى بريطانيا؛ فإذا كان المتشائمون على حق وخروج اليونان سيخلق أزمة مالية واقتصادية على نطاق أوروبا, فمن المؤكد أنَّ بريطانيا ستتأثر للغاية, فهي تقوم بما يقرب من نصف حجم تجارتها مع أوروبا, لذلك فسيؤثر الركود الاقتصادي الجديد في القارة على  الصادرات وكذلك تكلفة الوظائف, وستكون لآثار العدوى المالية تأثير شديد على العمليات المصرفية الكبيرة وكذلك القطاع المالي.

ومن المرجح أنَّ ينهار الاستثمار، مما يساعد على الدفع إلى الوراء حيث الركود, ومع ذلك، إذا كان المتفائلون على حق وأنَّ تأثير العدوى المالية من خروج اليونان سيكون معتدلًا على اقتصاد المملكة المتحدة فيمكن أنَّ تستمر في النمو وارتفاع مستويات المعيشة.

وبشأن احتمالية خروج اليونان، يصبح من الصعب جدًا القول إنَّ خطاب الجانبين،  اليونان ودائنيها، يشير إلى وجود فجوة كبيرة, فقد تعهدت اليونان بعدم القبول أبدًا باستمرار برنامج الإنقاذ الحالي، الذي يلقي باللوم عليه في إغراق البلاد في ركود عميق وتدمير مستويات المعيشة.

كما يؤكد الدائنون أنهم سيوافقون فقط على الحديث حول تعديل شروط خطة إنقاذ إذا وافقت اليونان أولًا على تمديده وتقبل الجزء الأكبر من شروطه, ودون وجود صفقة فستنفد حكومة اليونان من المال خلال الأشهر القليلة المقبلة، مما يتسبب في خروجها.

لكن السبب الأرجح لخروج اليونان هو مصارف اليونان؛ إذ يتم منعها من التمويل الطارئ من البنك المركزي الأوروبي, ويمول البنك المركزي الأوروبي اليونان فقط إذا كانت البلاد في برنامج الإنقاذ الرسمي, لذلك قد ينفذ الوقت مع اقتراب 28 شباط/ فبراير عندما يقترب موعد انتهاء برنامج الإنقاذ الحالي.

بعض الخلاف بين الجانبين حول الكلمات أكثر, بدلًا من الجوهر, وتبدو اليونان على استعداد لقبول العديد من الشروط في مقابل المزيد من الدعم المالي, فهي تريد بالتأكيد البقاء في منطقة اليورو, كما يبدو الدائنون على استعداد لتعديل شروط خطة الإنقاذ إلى حدٍ ما, فهم أيضًا لا يريدون خروج اليونان, مما يجعل من وجود حل وسط احتمال قائم.

لكن الوقت قصير, فانهارت محادثات ليلة الاثنين الماضي, ويمكن عقد محادثات أخرى الجمعة المقبلة, وبعد ذلك, سيصبح الموعد النهائي 28 / شباط فبراير أقرب من أي وقت مضى.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

عون يدعو لوقف الهجمات وإسرائيل تتهم حزب الله بالتخطيط…
ترامب وخامنئي في قلب التصعيد ومشاورات مزعومة لاغتياله وسط…
إدارة ترامب تجري مشاورات حول خطط محتملة لاستهداف خامنئي…
سقوط 12 قتيلا بينهم مسؤول بارز في حزب الله…
دول أوروبية تشدّد على ضمانات أمنية صلبة لأوكرانيا ضمن…

اخر الاخبار

ارتباك داخلي بحزب الأصالة والمعاصرة في الناظور مع اقتراب…
شوكي يؤكد جاهزية الأحرار للانتخابات المقبلة وثقة الحزب في…
زيلينسكي يعلن إحباط مخطط لاغتيال شخصيات بارزة في أوكرانيا
حزب الله يلوّح بالرد بعد مقتل 10 في غارات…

فن وموسيقى

عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات

أخبار النجوم

محمد رمضان يهدي حساب تيك توك يضم 10 ملايين…
كريم محمود عبد العزيز يثير حيرة جمهوره بمنشور عن…
وفاء عامر تتحدث عن معاييرها في اختيار أدوارها ورأيها…
حورية فرغلي تتحدث عن أسباب عودتها لمصر بعد سنوات

رياضة

كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع
كيليان مبابي ينال 4 ملايين يورو من باريس سان…
مشروع كرة قدم مشترك بين الفيفا ومجلس السلام لدعم…

صحة وتغذية

تحذير خطير أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر
اكتشاف طريقة واعدة لإبطاء سرطان القولون وزيادة فرص النجاة
الانقطاع عن القهوة خلال صيام رمضان يثير التوتَر لدى…
باحثون يبتكرون اختبار دم ثوري للتنبؤ بمرض ألزهايمر قبل…

الأخبار الأكثر قراءة

الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لـ"قسد" في ريف الرقة…
الولايات المتحدة تحذر رعاياها من البقاء في إيران مع…
الحكومة السورية تفرض سيطرتها على حلب والجيش يرصد تعزيزات…
وفد من حركة "حماس" بقيادة الحية يتوجه إلى القاهرة…
الشرع يؤكد أن العلاقات السورية المصرية ليست ترفًا بل…