الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
حراك الجزائر

الجزائر ـ سناء سعداوي

 يبحث نحو 200 تنظيم وجمعية ونقابة في الجزائر، السبت، ورقة سياسية حول سبل الخروج من المأزق، سترفع خلال الأسبوع لقيادة المؤسسة العسكرية. وترتكز الورقة على رحيل «رموز بوتفليقة» كشرط أساسي لانفراج الأزمة. فيما يخضع غداً الأحد، وزراء سابقين لاسنجواب في المحكمة العليا حول تهم فساد. وطالب المتظاهرون بمحاكمة وزير الداخلية السابق نور الدين زرهوني، ورئيس الحكومة السابق علي بن فليس، هاتفين بحياة قايد صالح الذي سلّم رموز بوتفليقة للقضاء.

وأفاد مصدر حكومي لمصادر إعلامية، بأن القضاء سيصدر قريباً مذكرة اعتقال دولية ضد وزير الصناعة السابق عبد السلام بوشوارب، بعد رفضه العودة إلى البلاد للمثول بين يدي قاضي التحقيق بالمحكمة العليا، علماً بأن بوشوراب يقيم بفرنسا منذ إقالته من الحكومة عام 2017، وهو متابع بعدة تهم فساد. وقد اعترف رجال أعمال معتقلون أثناء التحقيق معهم بأن بوشوارب كان سبباً في تربحهم السريع خلال حكم بوتفليقة.

ويستأنف قاضي التحقيق بالمحكمة العليا، غداً (الأحد) استجواب وزراء سابقين محل متابعة بتهم فساد. ويُتوقع أن يستمع إلى وزير النقل سابقاً بوجمع طلعي، ووزير الأشغال العمومية سابقاً عمر غول. وقد تم رفع الحصانة البرلمانية عن الوزيرين السابقين جمال ولد عباس والسعيد بركات. وقضت محكمة بالقرب من العاصمة، أول من أمس (الخميس)، بسجن أحد أبناء ولد عباس بتهمة تلقي رشوة، فيما أصدرت أمراً بالقبض على ابنه الثاني الهارب من القضاء.

اقرا أيضاً :

رسالة استقالة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة من منصبه

في سياق ذلك، كان أبرز شعار للمظاهرات التي عرفتها جل المدن الجزائرية أمس خلال «جمعة الحراك الـ17»، هو «بنيتم سجوناً جديدة فكنتم من نزلائها»... وكان موجهاً أساساً لرئيسي الوزراء السابقين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، المسجونين منذ يومين بتهم فساد.

وأقامت الحكومة في الـ20 سنة الماضية «مؤسسات عقابية» في كثير من مناطق البلاد بسبب ارتفاع معدل الإجرام. ومن المفارقات الغريبة أن أشهر سجن في البلاد يؤوي حالياً عدداً كبيراً من المسؤولين ورجال الأعمال، من رموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

واختلفت مظاهرات، أمس، عن أحداث الأسابيع الماضية لسببين: الأول أن الأيام الماضية شهدت تطورات مهمة، تمثلت في سجن رئيسي وزراء سابقين، ووزير سابق هو عمارة بن يونس، ورجل أعمال كبير، ولواء متقاعد. والثاني يتعلق بالذكرى الـ17 لمظاهرات دامية ترمز للديمقراطية والحرية وقعت بالعاصمة في 14 من يونيو (حزيران) 2001، احتجاجاً على مقتل عشريني علي يدي دركي بمنطقة القبائل (شرق)، وعرفت تلك الأحداث بـ«الربيع الأسود»، وقتل فيها أكثر من 160 من المتظاهرين.

وطالب المتظاهرون أمس بـ«القصاص من القتلة»، وحمّلوا بعض المسؤولين الحكوميين في تلك الفترة الدماء التي سالت، خصوصاً وزير الداخلية السابق نور الدين زرهوني، ورئيس الحكومة السابق علي بن فليس، رئيس حزب معارض يدعى «طلائع الحريات». وخلال مسيرات أمس انتقد المحتجون بحدة أويحيى وسلال، وهتفوا بحياة قائد الجيش الجنرال قايد صالح، الذي يقف وراء سجن عدة مسؤولين من رموز نظام بوتفليقة، بعد أن أمر القضاة باتهامهم بالفساد. وحمل متظاهر بـ«ساحة أودان» بالعاصمة لافتة، عليها صورتا سلال وأويحيى، وكتب تحتهما شعار «السجون تليق بكما». وهو شعار مستلهم من رواية شهيرة للكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي عنوانها «الأسود يليق بك».

وشهد حراك أمس انقساماً بين مؤيد للجنرال صالح ومعارض له، فالفريق الأول يعتبره «صاحب فضل في إزاحة العصابة عن السلطة»، وأهم أفرادها، حسبهم، هو السعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس السابق، والفريق محمد مدين، مدير المخابرات سابقاً، المسجونان بتهمتي «التآمر على الدولة»، و«التآمر على سلطة الجيش». أما الفريق الثاني فيلومه على «سكوته طوال السنين الماضية على العصابة التي يعاديها اليوم». ولا يغفر أصحاب هذا الموقف لصالح أنه كان حامي نظام بوتفليقة، وكان يهاجم بقوة المطالبين برحيله، لا سيما بعد مرض الرئيس السابق عام 2013. ولا يتردد الكثيرون في وصفه بـ«رأس العصابة»، ولذلك طالبوه في بداية الحراك بالرحيل عن الحكم.

وشوهد من بين المحتجين بالعاصمة والد اللواء المتقاعد علي غديري، رافعاً لافتة تطالب بالإفراج عنه. وقد اعتقل مدير الموظفين بوزارة الدفاع سابقاً، ومرشح رئاسية 2019 الملغاة، مساء أول من أمس، ووجه له الجيش تهمتين: «المشاركة في تسليم معلومات إلى عملاء دول أجنبية تمس بالاقتصاد الوطني»، و«المساهمة في وقت السلم في مشروع لإضعاف الروح المعنوية للجيش، قصد الإضرار بالدفاع الوطني». وبحسب مراقبين فقد دفع غديري ثمن موقفه من تدخل قائد الجيش في السياسة.

وكالعادة أغلقت قوات الأمن الطرق المؤدية إلى العاصمة، ما منع الآلاف من الالتحاق بالحراك فيها. وخلال المسيرات عبّر المتظاهرون عن تمسكهم برحيل رئيس الدولة عبد القادر بن صالح، ورئيس الوزراء نور الدين بدوي، وتعويضهما بـ«مجلس شخصيات مستقلة».

قد يهمك أيضا :

قائد الجيش الجزائري يؤكد أن الانتخابات الرئاسية هي "الحل الأمثل"

الجيش الجزائري يهاجم سياسيين بارزين وزعماء أحزاب بسبب المرحلة الانتقالية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تعليق مؤقت للمفاوضات الإيرانية الأميركية في جنيف وطهران تشدّد…
إيران تعلن انطلاق الجولة الثالثة من المفاوضات النووية مع…
ملفات إبستين تكشف محاولاته لفتح قناة تواصل خلفية بين…
ناريندرا مودي يؤكد دعم الهند الثابت لإسرائيل ويشدد على…
الرئيس الإيراني بزشكيان يتحدث عن آفاق واعدة للمفاوضات مع…

اخر الاخبار

سفارة الولايات المتحدة تسمح لموظفيها بالمغادرة من إسرائيل لأسباب…
بايتاس يعلن ضبط 4038 مخالفة خلال مراقبة الأسواق المغربية…
المغرب يستعرض أمام مجلس الأمن التقدم السياسي في جمهورية…
الملك محمد السادس يتسلم أوراق اعتماد سفراء 21 دولة…

فن وموسيقى

إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…
تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…
رئيسة المكسيك تقدم ضمانات كاملة لتأمين مباريات كأس العالم

صحة وتغذية

اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة
باحثون يطورون لقاحا أنفيا شاملا للوقاية من فيروسات الجهاز…
تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…

الأخبار الأكثر قراءة

النيابة العامة في اليمن تكلف لجنة قضائية بالتحقيق في…
غرينلاند تتسبب بتصاعد خلاف تجاري بين واشنطن وأوروبا بعد…
دمشق تحمل قوات سوريا الديمقراطيةمسؤولية إعدام سجناء في الطبقة…
الجيش السوري يوسع سيطرته في الشمال ويغلق الجبهة غرب…
ترامب يدعو إلى تغيير شامل في القيادة السياسية الإيرانية