الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل

برلين ـ جورج كرم

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، بالمستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، في العاصمة الألمانية برلين، ومن ثم في باريس مع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في سلسلة من الأحداث الثنائية، وبعد الجهد المكلل بالنجاح الدبلوماسي، والتطلع إلى الاجتماع الأخير، آملًا في تأمين حليف أوروبي آخر ضد إيران، كان من المقرر أن يعقد نتانياهو محادثات مع رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، في مقر الحكومة البريطانية.

نتانياهو يحتفل بفوزه بعد سنوات:

وكان هناك جو احتفالي لسباق فوز نتانياهو في العواصم الأوروبية الرئيسة هذا الأسبوع، بجانب إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، انسحابه من الاتفاق النووي الإيراني، في الشهر الماضي، والذي كان قد أبرمه سلفه بارك أوباما، مع طهران؛ للحد من برنامجها النووي. ويعد انسحاب واشنطن تتويج لسنوات من الضغط العنيف الذي مارسه نتانياهو، كما أن جولته هذا الأسبوع، تطرح السؤال الخاص بما إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي يسعى الآن إلى بيع قرار ترامب للزعماء الأوروبيين، ومن جهة أخرى، يرى نتانياهو السيدة ماي على أنها أكثر مديونية لواشنطن، أكثر من أي قائد أوروبي أخر، وربما سيكون التفاوض معها أسهل بالنسبة لنتانياهو.

وتأتي جهود نتانياهو ثمارها في الولايات المتحدة، وكذلك يتم مكافأتها في روسيا، ففي الشهر الماضي، حل رئيس الوزراء الإسرائيلي ضيفَا على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في الاحتفال بموكب يوم النصر في موسكو. وتدعم روسيا الآن مطالب إسرائيل بإبعاد القوات الإيرانية عن حدود إسرائيل في هضبة الجولان، كما أنها التزمت الصمت، حين شنت إسرائيل غارات جوية على قواعد إيرانية في عمق سورية.

وفي هذا السياق، قال وزير كبير في تل أبيب، هذا الأسبوع" مع انسحاب ترامب من الصفقة الإيرانية، ودعم بوتين لنا في سورية، تم إنجاز 80% من المهمة ولكن كل جزء من الضغط له أهميته، علينا أن نجبر الإيرانيين على التخلي عن خططهم سواء في سورية أو بخصوص برنامجهم النووي."

انسحاب فرنسي من التجارة مع إيران:

وبعد إعلان ترامب، قال زعماء بريطانيا وألمانيا وفرنسا، الذين شاركوا في التوقيع على الاتفاق النووي، إنهم سيحاولون الحفاظ على الاتفاق، وعلى الرغم من بعض الحديث المغرور، يعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن أي محاولة أوروبية لتحدي العقوبات الأميركية على إيران من خلال تمويل صفقات تجارية مستقبلية مع الجمهورية الإسلامية ستفشل، ولهذه الغاية، قام نتانياهو هذا الأسبوع بجولة في العواصم الأوروبية؛ لتأمين المزيد من الحلفاء ضد طهران.

وفي الأسابيع الأخيرة، أعلنت مجموعة متنامية من الشركات الأوروبية، بما في ذلك شركة إيرباص العملاقة لصناعة الطيران وشركة النفط الفرنسية توتال ومصنعي السيارات بيجو وسيتروين الفرنسية، أنها ستختتم تعاملاتها مع إيران.

ميركل تغير موقفها من نتانياهو:

وقبل إقلاعه من إسرائيل صباح الأثنين، بدا نتانياهو واثقًا من تأمين التعاون الأوروبي، وقال "قد لا يكون لدينا اتفاق كامل في هذه اللحظة مع قادة أوروبا، ولكن في رأيي، مع مرور الوقت، سيكون هناك تفاهم"، وفي لقائه مع المستشارة ميركل، بدا متفائلًا، محذرًا من أنه إذا لم تكن إيران قد كبح جماحها في سورية، فإن الميليشيا الشيعية يمكن أن تطلق "حربا دينية" مع الأغلبية السنية، ونتيجة لذلك، قال نتانياهو، يمكن لملايين اللاجئين مغادرة سورية إلى أوروبا، مشددًا على أن هذه أزمة تواجه ميركل.

وبدت ميركل، التي انتقدت في الماضي نتانياهو بشأن بناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، في مزاج أكثر تصالحية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، معلنة عن زيارة مقبلة مع حكومتها إلى إسرائيل، من أجل عقد اجتماع حكومي مشترك في أكتوبر/ تشرين الثاني، وفي بادرة انتصار أخرى، قبل مغادرته إلى باريس، التقى نتانياهو بالسفير الأميركي الجديد في ألمانيا، ريتشارد غرينيل، في برلين، وأنتقد غرينيل ألمانيا قبل أن يصبح سفيرًا، قائلًا إن برلين تتبع سياسات اليسار الفاشلة.

فرنسا أكثر ترحيبًا بنتانياهو:

وبعد يوم واحد، تلقى نتانياهو استقبالًا حارًا في باريس، وهي علامة أخرى على تغير الزمن، إذ لم تكن المشاعر تجاه الزعيم الإسرائيلي في قصر الإليزيه إيجابية على الدوام، ففي عام 2011، التقط الميكروفون حينها الرئيس نيكولا ساركوزي، وقال للرئيس أوباما: "لا أستطيع تحمل نتانياهو، إنه كاذب"، وأجاب أوباما "لقد سئمت منه؟" ولا بد لي من التعامل معه كل يوم."

ويبدو أن لندن أُضيفت في أخر لحظة على قائمة نتانياهو، حيث كانت تشمل برلين وباريس فقط، وأوضح دبلوماسيون إسرائيليون أنها لم توضع منذ البداية لسفر السيدة ماي إلى كندا لحضور قمة مجموعة السبع، التي تبدأ يوم الجمعة.

ويرى دبلوماسي إسرائيلي أن التعامل مع بريطانيا في الوقت الحالي أسهل، لأنها تبدو أضعف، قائلًا" بسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لا تستطيع تيريزا ماي تحمل غضب ترامب، خاصة وأن بريطانيا تحتاج لصفقة تجارية مع الولايات المتحدة. ويلعب نتانياهو على الجانب السياسي المحلي في الرحلة، حيث الانتخابات الإسرائيلية في العام المقبل، فرغم التحقيقات مع نتانياهو بمزاعم الفساد، سيخوض الانتخابات لفترة ولاية خامسة.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تحذير أميركي لإيران بشأن ألغام هرمز وتدمير قوارب مخصصة…
وزير الدفاع الأميركي سيكون الأشد على إيران و طهران…
إعلان واشنطن أن السفن الحربية ترافق ناقلات النفط عبر…
إدانات عربية واسعة لاستهداف القنصلية العامة لدولة الإمارات في…
غارات إسرائيلية تستهدف مدن إيران و الحرس يرد و…

اخر الاخبار

مقتل 7 أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية على…
الجيش الأميركي يحذر من احتمال استهداف موانئ إيران على…
الحرس الثوري الإيراني يعلن استعداده لحرب استنزاف مع الولايات…
"الحرس الثوري" يعلن تفاصيل "هجوم منسق" مع "حزب الله"…

فن وموسيقى

نيللي كريم تؤكد أن الفنانون أكثر عرضة للاكتئاب وتكشف…
مدير أعمال الفنان هاني شاكر يطمئن الجمهور على حالته…
جمال سليمان يكشف ندمه على مسلسل الحرملك ويتحدث عن…
درة تعتبر كراهية الجمهور لشخصية ميادة في علي كلاي…

أخبار النجوم

ماجدة زكي تخضع لجراحة عاجلة في القلب وشقيقها يكشف…
أحمد رزق يكشف عن تفاصيل تعاونه الأول مع الفنانة…
سوسن بدر تتحدث عن علاقتها بعادل إمام ورأيها في…
مي كساب تكشف كواليس مشاركتها في نون النسوة وتجربتها…

رياضة

مفاجأة إيران تمنح العراق فرصة التأهل إلى كأس العالم
إنفانتينو يؤكد ترحيب ترامب بمشاركة إيران في كأس العالم…
كيليان مبابي خارج حسابات ريال مدريد في مواجهة مان…
خمس لاعبات من منتخب إيران للسيدات يطلبن اللجوء السياسي…

صحة وتغذية

طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية
الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي يرهق الدماغ
التدخين يغير الجينات في شبكية العين ويزيد خطر فقدان…
دراسة تظهر زيادة خطر الكسور الهشّة بنسبة 11 %…

الأخبار الأكثر قراءة

ترامب يؤكد استعداد الولايات المتحدة لإبرام اتفاق مع إيران…
إيران تعلن تدريبات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز الأسبوع…
سوريا تتهم إسرائيل باستهداف الأراضي الزراعية بالقنيطرة وتجدد مطالبتها…
قوات قسد والحكومة السورية تتوصلان لاتفاق شامل لوقف إطلاق…
تحركات مصرية مكثفة نحو إيران بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي…