واشنطن - محمد صالح
بعدما شهدت بغداد استهداف الولايات المتحدة لعناصر من كتائب حزب الله العراقي ، هزَ انفجار عنيف العاصمة العراقية.وأفادت مصادر بأن الانفجار هز الرصافة، بعد استهداف السفارة الأميركية في بغداد. كما نقل عن مصدر أمني عراقي قوله إن "مسيرة أصابت السفارة" اليوم السبت، وسط تصاعد الدخان من الموقع. وأضاف المسؤول أن الهجوم أدى إلى تدمير منظومة الدفاع الجوي في البعثة الدبلوماسية.
و ذكر مسؤولون عراقيون آخرون أن صاروخا أصاب مهبطا للطائرات المروحية بالسفارة.
و أشارت مصادر أمنية أخرى إلى إسقاط مسيرة كانت تستهدف مركزا دبلوماسيا أميركيا قرب مطار بغداد.
وكان مجمع السفارة المترامي الأطراف، وهو أحد أكبر المنشآت الدبلوماسية الأميركية في العالم، تعرض سابقاً لعدة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة التي أطلقتها ميليشيات متحالفة مع إيران.
و جاءت هذه التطورات بعد مقتل عنصرين في كتائب حزب الله الموالية لطهران، أحدهما "شخصية مهمة"، في بغداد فجر اليوم في ضربتَين هما الأوليان داخل العاصمة العراقية منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، حسبما أوضح مسؤولون أمنيون في بغداد . وقال مسؤول أمني عراقي إنه في وسط بغداد، "في الساعة 02,15 (23,15 ت غ الجمعة) تم استهداف دار مستغلّ كمقرّ تابع لكتائب حزب الله بصاروخ"، ما أدّى إلى "مقتل إحدى الشخصيات المهمة وإصابة اثنين تم نقلهما إلى المستشفى".
فيما أكد شهود عيان أنهم شاهدوا دخانا يتصاعد من منطقة العَرَصات حيث توجد مقارّ مجموعات عراقية مسلحة.
ثم بعد ساعتَين تقريبا، سمع دوي انفجار آخر في شرق بغداد. بينما أوضح مسؤول أمني أنه تم "استهداف جوي لسيارة تقلّ أحد عناصر الحشد الشعبي في منطقة النهروان بشرق بغداد، ما أدى إلى مقتله".
كما أكّد مسؤول أمني آخر الحصيلة، فيما أشار مسؤول في الحشد إلى أن القتيل "عنصر في كتائب حزب الله".
من جهتها، لم تعلّق كتائب حزب الله بعد بشكل رسمي، فيما لم تحدد أي من المصادر الجهة المنفذة للاستهدافَين.
ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط/فبراير، استُهدفت عدة مقارّ تابعة لفصائل موالية لإيران في قواعد تابعة للحشد الشعبي، وهو تحالف فصائل أُسِّس في العام 2014 لمحاربة تنظيم داعش، قبل أن ينضوي رسميا ضمن المؤسسة العسكرية العراقية ويصبح تابعا للقوات المسلحة.
كما يضم الحشد في صفوفه أيضا ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل وتنضوي أيضا ضمن ما يعرف ب"المقاومة الإسلامية في العراق"، والتي تتبنى يوميا منذ بدء الحرب هجمات بمسيّرات وصواريخ على "قواعد العدو" في العراق والمنطقة.
وشكّل العراق على مدى أعوام ساحة لصراع النفوذ بين واشنطن وطهران، وجهدت حكوماته المتعاقبة منذ الغزو الأميركي الذي أطاح نظام صدام حسين في 2003، لتحقيق توازن دقيق في علاقاتها مع القوتين.
لكن منذ بدء الحرب، وجدت السلطات فيه نفسها وسط نزاع لا دور لها فيه أو تأثير ملموس عليه.
و بعيد إعلانه قصف مواقع عسكرية في جزيرة خرج التي تعتبر درة التاج النفطي الإيراني، ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن إيران تريد إبرام اتفاق يوقف الحرب التي دخلت أسبوعها الثالث.
وقال ترامب في منشور على منصة سوشيال تروث اليوم السبت إن إيران "مهزومة تماما وتريد إبرام اتفاق" لكنه لن يوافق عليه.
كما كتب قائلاً إن " وسائل الإعلام التي تنشر أخباراً كاذبة تكره التحدث عن النتائج العظيمة التي حققها الجيش الأميركي ضد إيران التي هُزمت تماما وتريد إبرام اتفاق، لكنه لن يكون اتفاقا أوافق عليه!".
أتى ذلك، بعدما أشار الرئيس الأميركي في وقت سابق اليوم إلى أن القوات الأميركية دمرت كافة الأهداف العسكرية في جزيرة خرج. وشدد أكثر من مرة خلال الأيام الماضية على أن بلاده دمرت إيران تدميراً شاملاً، وسحقت صواريخها ودفاعاتها الجوية وأسطولها البحري.
و ردَت القوات البحرية الإيرانية نافية الأمر. وأكد محمد أكبر زاده، المسؤول عن الشؤون السياسية داخل القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، أن هذه "الادعاءات الأميركية تتناقض مع التطورات في المنطقة"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية "إرنا".
كما أضاف أن الولايات المتحدة تدَعي تدمير البحرية الإيرانية.. وإلا لماذا لا يزال مضيق هرمز مغلقا ولماذا لا تستطيع أي ناقلة المرور عبره؟"
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أوضح هذا الأسبوع أنه ما زال من المستبعد إجراء محادثات مع أميركا، مضيفاً أن الهجمات الصاروخية لبلاده ستستمر طالما كان ذلك ضروريا.
كما أشار إلى أن طهران مرّت "بتجربة مريرة جداً" خلال المفاوضات السابقة مع الولايات المتحدة.
قد يهمك أيضــــــــــــا