واشنطن - المغرب اليوم
اتفقت لبنان وإسرائيل، عقب الجولة الثالثة من المباحثات التي عقدت في واشنطن الجمعة الماضية، على تمديد وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل لمدة 45 يوماً، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد العسكري المستمر على الحدود الجنوبية، رغم تواصل الغارات الإسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان.
وكشفت مصادر مطلعة أن التفاهمات الجديدة تضمنت بحث إنشاء آلية تنسيق عسكري بإشراف أميركي، على أن تبدأ مناقشة تفاصيلها مطلع يونيو المقبل. ومن المتوقع أن تشمل الآلية تعاوناً استخبارياً بين الجانبين، إلا أن تطبيقها لا يزال يواجه عقبات سياسية وأمنية معقدة.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن التفاهمات الحالية تقوم على استمرار العمليات العسكرية ضمن ضوابط أميركية تمنع استهداف العاصمة بيروت ومنطقة البقاع، مقابل السماح لإسرائيل بمواصلة تنفيذ ضربات ضد مواقع تابعة لحزب الله في جنوب لبنان.
وتأتي هذه المحادثات ضمن سلسلة لقاءات متواصلة جرت خلال الأسابيع الماضية بهدف التوصل إلى صيغة توقف المواجهات وتحدد مستقبل العلاقة الأمنية والسياسية بين البلدين. وتتمسك إسرائيل بمطلب نزع سلاح حزب الله وإبعاده عن الحدود الشمالية، بينما تشدد الحكومة اللبنانية على ضرورة وقف الغارات الإسرائيلية والانسحاب من المناطق الجنوبية.
في المقابل، يواصل حزب الله رفضه لأي مفاوضات مباشرة، مؤكداً أنه غير معني بأي نقاش يتعلق بسلاحه ضمن المحادثات الجارية، وداعياً الدولة اللبنانية إلى التراجع عن مسار التفاوض، معتبراً أن الحديث عن اتفاق سلام مع إسرائيل يمثل تنازلاً غير مقبول.
ومن المنتظر أن تشهد الأسابيع المقبلة جولة جديدة من المحادثات السياسية يومي 2 و3 يونيو، تسبقها اجتماعات عسكرية تعقد أواخر مايو لبحث ترتيبات وقف إطلاق النار وآليات التنسيق الأمني المقترحة.
قد يهمك أيضاً :
الجيش الإسرائيلي ينذر بإخلاء بلدات في البقاع وجنوب لبنان قبل ضربات محتملة