الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد

تونس ـ كمال السليمي

تجاوز رئيس الحكومة التونسية الحالية الحبيب الصيد، أزمة الثقة التي استهدفت تركيبة حكومته واقتراح تغييرها بحكومة وحدة وطنية بسلام، وخرج وفق المتابعين للشأن السياسي من محك "أصعب اختبار وبأخف الأضرار"؛ وإثر اللقاء الذي جمعه أمس بالرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في قصر قرطاج خرج الصيد بتوصيات رئاسية جديدة - قديمة، أعادت الثقة الرئاسية في شخصه لمواصلة ترؤس الحكومة واستكمال برامج الإصلاح الاجتماعي والاقتصادي الذي بدأه في شهر شباط/ فبراير 2015.

ووفق مصادر رسمية بالقصر الرئاسي، دام اللقاء بين رأسي السلطة التنفيذية (رئيس الجمهورية ورئيس الدولة) نحو ساعة، واتفق خلاله على ضرورة التعجيل بتنفيذ الإصلاحات الكبرى التي وعدت بها الحكومة وإنجاز المشاريع المعطلة. ووفق المصادر ذاتها لا يبدو أن فرضية استقالة الصيد رئيس الحكومة الحالي أو إقالته وأعضاء حكومته برمتهم قد طرحت للنقاش؛ إذ إن اللقاء ركز على إمكانية إجراء تعديلات ضيقة على الحكومة في وقت لاحق وليس الآن. وهذه التعديلات في حال إجرائها يجب أن تراعي نتائج الانتخابات البرلمانية التي أفرزت نهاية سنة 2014 حركة نداء تونس في المرتبة الأولى، وحركة النهضة في المرتبة الثانية.

وبدا أيضا من خلال ما أفرزه هذا اللقاء المنتظر من قبل معظم الأحزاب السياسية، خصوصا المعارضة منها التي تتهم الحكومة الحالية بالفشل، أن رأسي السلطة التنفيذية ومن خلال قراءة للواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي على قناعة بأن "إجراء أي تحوير وزاري خلال هذه الفترة الزمنية بالذات سيكون محفوفا بالمخاطر، وقد يؤثر على استقرار الأداء الحكومي ويهدد عمل المؤسسات ويضر بالوضع الأمني".
واستقبل الرئيس التونسي خلال اليوم نفسه في قصر قرطاج رئيس مجلس نواب الشعب (البرلمان) محمد الناصر. وأفاد الناصر في تصريح إعلامي بأن اللقاء تمحور حول مبادرة حكومة الوحدة الوطنية، وقال إنها تستجيب لمتطلبات المرحلة الحالية، ويتحتم العمل على تجسيمها وتوفير الأرضية الملائمة لإنجاحها في أقرب الآجال، على حد تعبيره. يذكر أن رئيس الدولة كان طرح الخميس الماضي خلال حوار تلفزيوني بثته القناة الوطنية الأولى (عمومية)، مبادرة تدعو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، واقترح أن تضم بالضرورة الاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال)، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (نقابة رجال الأعمال)، بجانب الائتلاف الرباعي الحاكم ووجوه سياسية مستقلة وممثلين عن أحزاب المعارضة.
وبالتزامن مع هذين اللقاءين مع رئيس الجمهورية، توالت ردود فعل مختلف الأطراف السياسية والاجتماعية حول مبادرة تشكيل حكومة وطنية، فقد أكد المتحدث باسم نقابة العمال سامي الطاهري الرفض القاطع للمشاركة في حكومة الوحدة الوطنية. وقال في حوار إذاعي إن الحكم ليس من مهام نقابة العمال، مضيفا أن مبادرة الرئيس مثلت "صدمة" بالنسبة له، وأن الواقع يتطلب بالفعل تغييرًا، سواء عبر حكومة وحدة وطنية أو حكومة تكنوقراط.

واعتبر حزب "حراك تونس الإرادة" الذي يتزعمه المنصف المرزوقي الرئيس التونسي السابق، أن ما أعلن عنه رئيس الجمهورية "إمعان في تجاوز صلاحياته الدستورية، وفرض نظام رئاسي خارج عن ضوابط الدستور، كما أنه إمعان في المناورة واستمرار في نهج التخبّط والمكابرة، ورفض الاعتراف بأزمة الحكم الهيكليّة وفشل الرباعي الحاكم؛ نظرًا إلى غياب رؤية وبرنامج وإرادة فعلية في الإصلاح".

وأشار المرزوقي إلى أن خطورة الأزمة السياسية في تونس ناجمة عن مواجهة فشل صارخ لرئيس الجمهورية (المنافس السابق للمرزوقي في الانتخابات الرئاسية) الذي "يحاول من خلال مبادرته الأخيرة توزيع هذا الفشل، خصوصًا التملص من المسؤولية"، داعيًا أحزاب المعارضة الديمقراطية والمنظمات الوطنية إلى "التوحد من أجل تحشيد القوى بهدف صياغة برنامج إنقاذ مرحلي يمثل خطة للخروج من المأزق ومواجهة التحديات العاجلة في انتظار المحطات الانتخابية الفاصلة"، في إشارة إلى الانتخابات البلدية المزمع إجراؤها في شهر آذار/ مارس 2017.

وتوجهت تعزيزات أمنية إضافية إلى منطقة دوز (جنوب تونس) لبسط النظام، وضمان عدم تجدد المناوشات بين سكان دوز والقلعة، وتطبيق حظر التجول الذي أقرته السلطات التونسية منذ السبت الماضي، وتعرض للخرق خلال الليلة قبل الماضية؛ وعلى أثر محاولة عدد من شباب مدينة دوز غلق الطريق الرئيسي الرابطة بين دوز وقبلي، تدخلت الوحدات الأمنية باستعمال الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، وفرض حظر التجول بالمنطقة. وأفادت مصادر طبية بأن هذه المواجهات تسببت في إصابة 7 عناصر أمنية بجروح ليست خطوة. وضمن الإجراءات الوقائية فصلت المندوبية الجهوية للتعليم بمدينة دوز بين تلامذة منطقتي دوز والقلعة الذين يجتازون امتحانات نهاية المرحلة الثانوية (الباكالوريا)؛ تفاديًا للمناوشات المحتملة بين التلاميذ على خلفية الأحداث التي تشهدها المنطقة منذ نحو أسبوع.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يعلن عن مهاجمة آلاف الأهداف داخل إيران و…
صحيفة بريطانية تكشف تفاصيل نجاة مجتبى خامنئي بعدما مغادرته…
السعودية تكثَف تواصلها مع دول الخليج للتنسيق لوقف اعتداءات…
الجيش الإسرائيلي يعلن بدء "عملية برية محددة" في جنوب…
الاتحاد الأوروبي يبحث خيارات لتأمين مضيق هرمز وسط رفض…

اخر الاخبار

إيران تؤكد مقتل علي لاريجاني وغلام رضا سليماني بغارات…
محاولات جماعية لمهاجرين لعبور البحر إلى مدينة سبتة المحتلة…
زيلينسكي يرسل 200 خبير إلى الشرق الأوسط لمواجهة تهديد…
نتنياهو ينفي شائعات مقتله ويؤكد أنا حي وسط تصاعد…

فن وموسيقى

طارق لطفي يكشف أسباب قبوله دور بدر في مسلسل…
نيللي كريم تؤكد أن الفنانون أكثر عرضة للاكتئاب وتكشف…
مدير أعمال الفنان هاني شاكر يطمئن الجمهور على حالته…
جمال سليمان يكشف ندمه على مسلسل الحرملك ويتحدث عن…

أخبار النجوم

ظافر العابدين يعلن وفاة شقيقه حاتم
أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات "علي كلاي"
محمد رمضان يعلّق على الموسم الدرامي الحالي بسخرية
ميرهان حسين تكشف سبب قبولها العمل ضيفةَ شرف مع…

رياضة

فيفا يرفض طلب إيران ويؤكد التزامه بالقوانين ويؤزم موقف…
محمد وهبي يعلن قائمة منتخب المغرب لمواجهتي الإكوادور والباراغواي
أول تعليق من نيمار بعد استبعاده من قائمة منتخب…
رسميًا فوز خوان لابورتا برئاسة برشلونة حتى 2031

صحة وتغذية

باحثون أميركيون يطورون ضمادة قابلة للطباعة ثلاثية الأبعاد لتسريع…
قلة الأصدقاء قد تكون مؤشراً على الذكاء العالي وفق…
الهيدروجين الجزيئي يعيد وظائف الدماغ بعد الإصابات
الصحة العالمية تخصص مليوني دولار لدعم الاستجابة الصحية في…

الأخبار الأكثر قراءة

الولايات المتحدة وروسيا تقتربان من اتفاق لتمديد معاهدة "نيو…
مفاوضات أميركية إيرانية مرتقبة في مسقط وسط تهديدات متبادلة…
الكرملين ينفي مزاعم ارتباط جيفري إبستين بالاستخبارات الروسية ويصفها…
رئيس مجلس النواب المغربي يستعرض حصيلة الدورة التشريعية الخريفية…
الولايات المتحدة وإيران تؤكدان عقد المفاوضات النووية الجمعة في…