الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
مجلس النواب اللبناني

بيروت - المغرب اليوم

يتدحرج لبنان نحو مزيد من الاهتراء على المستويات كافة، من دون أن تلوح في الأفق بوادر انفراج تدعو للتفاؤل بوقف الانهيار الشامل، في ظل استمرار تحليق سعر صرف الدولار، الذي أفقد العملة الوطنية قدرتها الشرائية، وانسداد الأفق أمام انتخاب رئيس للجمهورية، وتعذّر انعقاد جلسات تشريع الضرورة، واستحالة فتح قنوات الحوار للبحث في السبل الآيلة لإخراج لبنان من التأزُّم.
فلبنان الرسمي كان ينتظر من وفد سفراء الدول الخمس، التي اجتمع ممثلون عنها في باريس، أن يحمل إليه بشرى التدخُّل لإنقاذه، لكنه فوجئ بأنه يضع المسؤولية على عاتق البرلمان، على خلفية تعطيله انتخاب رئيس للجمهورية، ويدعوه في المقابل لإنهاء الشغور الرئاسي، شرط أن يتلازم مع استجابة حكومة تصريف الأعمال لدفتر الشروط التي أدرجها المجتمع الدولي، بدءاً بتحقيق الإصلاحات المطلوبة، لمساعدته للخروج من أزماته.
وبعد لقاءات السفراء مع الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي، كان لهم لقاء أمس مع وزير الخارجية عبد الله بو حبيب، وشاركت في اللقاء سفيرة فرنسا آن غريو، وسفيرة الولايات المتحدة دوروثي شيا، وسفير مصر ياسر علوي، وسفير قطر إبراهيم عبد العزيز السهلاوي، والقائم بأعمال سفارة المملكة العربية السعودية فارس حسن العمودي.
وشدّد السفراء على «ضرورة الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية». كما أكّدوا ضرورة البدء بإجراء الإصلاحات الاقتصادية والمالية اللازمة، وأبلغوا بو حبيب أن الدول الخمس ستبقي اجتماعاتها مفتوحةً لمتابعة التطورات. وهو ما سبق أن كرره السفراء خلال اجتماعهم بالرئيسين بري وميقاتي من ضرورة الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية، لا يشكّل تحدّياً لأي فريق، ويكون مقبولاً عربياً ودولياً.
وهكذا يكون السفراء قد أعادوا الكُرة إلى البرلمان، محمّلين إياه مسؤولية عدم التوافق على رئيس، مع تأكيدهم على أن دولهم لا تتدخّل في أسماء المرشحين، ولا تفضل مرشحاً على آخر، شرط ألا يشكل تحدياً لأي فريق. وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» أن ميقاتي أصر أمام السفراء على عدم تحميله شخصياً مسؤولية العوائق التي تؤخّر انتخاب رئيس، لأنه عزف عن الترشُّح للانتخابات النيابية، وليست لديه كتلة نيابية، والتشرذم الحاصل بين النواب السنة لم يكن سبباً في تعطيل الانتخاب، لأنهم لم يقاطعوا الجلسات. ولفتت مصادر إلى أن السفراء تحدثوا مع الذين التقوهم بلهجة تحذيرية، كانت بمثابة إنذار للعواقب التي تحل بلبنان، لما حملته خريطة الطريق الدولية من مواصفات يُفترض أن يلتزم بها لإنقاذه. وتوقفت أمام الحوار الذي دار بين السفراء وبين بري انطلاقاً من تحميلهم البرلمان مسؤولية استمرار الشغور الرئاسي، وقالت إن بري كان صريحاً بقوله إن أمام لبنان أسابيع لإنقاذه، لأن الوضع يسير من سيئ إلى أسوأ، ولا يتحمل مزيداً من الانتظار. ونقلت عن بري قوله إنه لا مشكلة أمام دعوة البرلمان مجدداً لعقد جلسة نيابية لانتخاب الرئيس، لكن الانقسام الحاصل بين النواب يعيق انتخابه، وتنتهي الجلسة كما انتهت الجلسات السابقة إلى مهزلة.
وأكد بري، كما تقول المصادر، أنه لم ينطلق في دعوته للحوار من فراغ، وإنما جاءت انطلاقاً من «إدراكي أنه لا بد من فتح ثغرة في الحائط المسدود، لئلا نبقى ندور في حلقة مفرغة»، وقال إن دعوته قوبلت برفض من «الثنائي المسيحي»، في إشارة إلى حزب «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر».
ورأى أن هناك ضرورة لتلاقي النواب في منتصف الطريق، وسأل أمام السفراء؛ كيف يمكن الالتفاف على الانقسام العمودي في البرلمان، طالما أن كل فريق يدير ظهره للآخر، ويرفض التواصل للتوافق على رئيس لا يشكل تحدياً لأحد؟ وهل المشكلة هي في عدم توجيه الدعوة لعقد جلسة انتخاب جديدة، أم أنها تكمن في أن نتائجها ستكون نسخة عن سابقاتها، في ظل غياب تعدُّد المرشحين؟ وكشف بري عن أنه كان السبّاق في مقاربته لانتخاب رئيس للجمهورية في خطابه الذي ألقاه في المهرجان، الذي أقامته حركة «أمل» لمناسبة اختفاء مؤسسها الإمام موسى الصدر، ودعا فيه إلى انتخاب رئيس يجمع بين اللبنانيين ولا يفرقهم وينفتح على الدول العربية، وقال إنه لا يزال على موقفه؛ خصوصاً أنه ليس هناك فريق في البرلمان لديه القدرة على تأمين حضور أكثرية الثلثين كشرط لانعقاد الجلسة وانتخابه بـ65 صوتاً أو أكثر، أي نصف عدد النواب زائداً واحداً.
وعلّق مصدر دبلوماسي محسوب على وفد السفراء على ما سمعه هؤلاء من بري بأنه يدعو للتوافق على رئيس للجمهورية لا يشكّل تحدّياً لأحد، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن بري يحتفظ لنفسه بكلمة الفصل في هذا الخصوص، وهو يتريّث في إخراجها إلى العلن لسببين؛ أولاً لمراعاته حليفه زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، وتقديراً لتحالفه الاستراتيجي مع «حزب الله»، لعله يدرك لاحقاً أن هناك صعوبة في تأمين تأييد 65 نائباً لفرنجية، وبالتالي لا بد من انخراطه في البحث عن مرشح توافقي، وهذا ما تنتظره منه دول اللقاء الخماسي، التي تُبقي على مشاوراتها مفتوحة، لعل الكتل النيابية تقرّر ملاقاتها في منتصف الطريق، للإفراج عن انتخاب رئيس للجمهورية.

 

قد يهمك أيضاً :

حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يؤكد أنه لن يسعى لولاية جديدة

البرلمان اللبناني يخفق في انتخاب رئيس للجمهورية للمرة الخامسة

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

اغتيال قائد الباسيج في طهران يوجه ضربة قوية لمنظومة…
بعد تأكيد وزير دفاعه قتل لاريجاني ،نتنياهو يتوعَد طهران…
علي لاريجاني وصيَة المرشد و أحد أبرز الشخصيات وأكثرها…
إسرائيل تؤكد مقتل علي لاريجاني وقائد الباسيج وطهران تنشر…
الملك محمد السادس يترأس احتفال ليلة القدر بالقصر الملكي…

اخر الاخبار

تشييع جثمان علي لاريجاني في طهران ظهر الأربعاء
سفارة الولايات المتحدة في بغداد تتعرض لهجوم بمسيرة وانفجار
الأمم المتحدة تحذر من تهجير 36 ألف فلسطيني بالضفة…
الرياض تستضيف اجتماعًا وزاريًا عربيًا إسلاميًا لبحث أمن المنطقة

فن وموسيقى

إياد نصار يؤكد أن مسلسل صحاب الأرض انتصر للإنسانية
طارق لطفي يكشف أسباب قبوله دور بدر في مسلسل…
نيللي كريم تؤكد أن الفنانون أكثر عرضة للاكتئاب وتكشف…
مدير أعمال الفنان هاني شاكر يطمئن الجمهور على حالته…

أخبار النجوم

أسرة هاني شاكر تنفي فقدانه الوعي في مستشفى باريس
مي عز الدين توجه رسالة لزوجها بعد خضوعها لجراحة…
ظافر العابدين يعلن وفاة شقيقه حاتم
أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات "علي كلاي"

رياضة

المكسيك تعلن موقفها من استضافة مباريات إيران في كأس…
فيفا يرفض طلب إيران ويؤكد التزامه بالقوانين ويؤزم موقف…
محمد وهبي يعلن قائمة منتخب المغرب لمواجهتي الإكوادور والباراغواي
أول تعليق من نيمار بعد استبعاده من قائمة منتخب…

صحة وتغذية

باحثون أميركيون يطورون ضمادة قابلة للطباعة ثلاثية الأبعاد لتسريع…
قلة الأصدقاء قد تكون مؤشراً على الذكاء العالي وفق…
الهيدروجين الجزيئي يعيد وظائف الدماغ بعد الإصابات
الصحة العالمية تخصص مليوني دولار لدعم الاستجابة الصحية في…

الأخبار الأكثر قراءة

أخنوش يصادق على مشروع القانون المتعلق بالخبراء القضائيين في…
الحكومة المغربية تكشف ارتفاع الموارد المائية بشكل استثنائي بعد…
السعودية ترفع الحظر عن بيع الكحول للأجانب الأثرياء
الولايات المتحدة وروسيا تقتربان من اتفاق لتمديد معاهدة "نيو…
مفاوضات أميركية إيرانية مرتقبة في مسقط وسط تهديدات متبادلة…