الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
من الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف مقرات سكنية لعدد من قادة حركة حماس في الدوحة ( الصورة من وكالة الأنباء القطرية)

الدوحة ـ المغرب اليوم

من المفارقات اللافتة للنظر أن تستضيف العاصمة القطرية قمة عربية إسلامية للرد على الغارة الإسرائيلية، في الوقت الذي تحل فيه الذكرى الخامسة لتوقيع الاتفاقيات الإبراهيمية لتطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول عربية. ويأتي الحدث والذكرى في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصاعد حدة التوتر السياسي مع إسرائيل، في ضوء استمرار حرب غزة التي أوشكت على دخول عامها الثالث، والتي اكتوت بنيرانها دول المنطقة.

ولقد كانت قطر - التي تلعب دوراً رئيسياً في الوساطة لإنهاء الحرب - أحدث حلقة في سلسلة الهجمات الإسرائيلية على دول المنطقة، بعد لبنان وإيران واليمن وسوريا.

وفي الوقت الذي أعربت فيه الدوحة عن تصميمها على مواصلة جهودها مع القاهرة وواشنطن لوقف الحرب في غزة، تباينت تعليقات النشطاء بين أمل في خطوات جادة، ويأس من تحرك موحد. وتعقد القمة بشكل مشترك بين جامعة الدول العربية التي تضم 22 دولة، ومنظمة التعاون الإسلامي، لتكون بذلك أكبر تجمع إقليمي.

ناقش وزراء خارجية الدول الأعضاء، الأحد، مشروع بيان بشأن الهجوم الإسرائيلي على قطر، يوم الثلاثاء الماضي؛ تمهيداً لعرضه على القادة في القمة العربية الإسلامية الطارئة.

وأفادت تقارير بأن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يسعى إلى استعادة الدعم العربي من خلال إحياء فكرة تشكيل "قوة عربية مشتركة" على غرار حلف الناتو، فيما تداوله نشطاء ومحللون تحت مسمى "ناتو عربي" للدفاع عن أي دولة عربية تتعرض للهجوم.

وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع منشور رئيس الوزراء القطري السابق، حمد بن جاسم آل ثاني، الذي شدد على أهمية مصداقية ما سيُتخذ من قرارات عملية وواضحة في القمة، لاسيما على المستوى العربي والإسلامي والخليجي.

وأضاف في تغريدة على منصة إكس، أن قرارات القمة يجب أن تحاول "إيقاف وكبح الرعونة والوحشية الإسرائيلية التي تتعرض لها بلدان عديدة خارج إطار ما تسميه إسرائيل بالمواجهة مع الإرهاب، ووضع حد لاستخفافها بالعالم العربي والإسلامي من حولها".

أما "كويتي حر" فتمنى أن تخرج القمة بقرار قطع العلاقات مع إسرائيل وطرد السفراء الإسرائيليين من الدول العربية والإسلامية المطبعة.

كما دعا حساب يُدعى "الضاحية الجنوبية"، إلى ضرورة أن تبعث القمة رسالة واضحة وصريحة مفادها "أن الأمة لم تعد مقسمةً كما كانت، وأن عدواناً على واحدةٍ هو عدوانٌ على الجميع".

وشدد الحساب الذي يرفع العلم اللبناني شعاراً له، على أن أهمية أن يفهم العالم بما لا يدع مجالاً للشك أن "الدعم الغربي لإسرائيل له ثمنٌ باهظ، وسيُدفع من مصالح الغرب في العالم العربي".

من جهتها، طالبت حركة حماس، وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية والدول الفاعلة في العالم، بالعمل على مقاطعة إسرائيل وعزلها سياسياً واقتصادياً، وإنهاء ما وصفتها بـ"حالة العربدة الإسرائيلية" التي تضرب بالقانون الدولي عرض الحائط.

كما طالبت في مذكرة عاجلة، الأحد، بالضغط "لوقف العدوان والإبادة" في غزة والضفة والقدس، وملاحقة قادة إسرائيل في المحاكم الدولية.

ودعا القيادي في الحركة، عزت الرشق، إلى جعل قمة الدوحة إجماعاً تاريخياً لوقف حرب "الإبادة والتطهير العرقي في قطاع غزَّة، ولوقف جرائم الاحتلال الصهيوني في الضفة والقدس ولبنان وسوريا واليمن وتونس وقطر".

وأشار في تصريح صحفي إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي "يضع المنطقة بأكملها على حافة الانفجار" في محاولة منه لإعادة رسم الشرق الأوسط والهيمنة عليه، "تحقيقا لأساطير غيبية تتعلق بإسرائيل الكبرى".

في المقابل، كانت هناك أصوات عبرت عن يأسها من قمة الدوحة، مشيرة إلى عدم جدواها، منتقدين زيارة رئيس وزراء قطر لواشنطن، الجمعة الماضية بعد الغارة الإسرائيلية.

من بين هؤلاء السياسي والأكاديمي اليمني الشيخ حسين حازب الذي وجه انتقاداً لاذعاً للقمة، قائلاً إنها "ستولد ميتة"، مضيفاً أن اللغة التي تفهمها إسرائيل والولايات المتحدة "لا تجيدها أنظمة العرب"، في إشارة إلى لغة القوة.

أما حمد ناصر منيف فتوقع أن تخرج القمة بالإدانة والاستنكار لا أكثر، في حين قال الدكتور هشام إنه لا ينتظر من القمة شيئاً سوى أن تنقذ الدوحة القاهرة من صفقة الغاز مع إسرائيل، التي وصفها بأنها "السكين" على رقبة مصر.

واستبعد أحمد حفصي فكرة "الناتو العربي" الذي تداوله النشطاء، مستشهداً بالموقف الحالي للدول العربية التي رفضت تجميد اتفاقات التطبيع بعد الغارة الإسرائيلية في قطر.

وتتزامن القمة مع الذكرى الخامسة لتوقيع الاتفاقيات الإبراهيمية، التي تحل في الخامس عشر من سبتمبر/أيلول، والتي على الرغم من صمودها في مواجهة حرب غزة، بحسب معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، إلا أنها تواجه تعقيدات جديدة، من بينها التوقف غير المحدد في محادثات التطبيع الإسرائيلية السعودية.

وجاء في تقرير حديث نشره المعهد في سبتمبر/أيلول الجاري، أن زعيم حماس الراحل، يحيى السنوار، حقق "إنجازاً كبيراً" في توجيه الغضب العربي إزاء حرب غزة "لإعادة ربط التطبيع الإسرائيلي السعودي بالملف الفلسطيني"، بعد أن كان الأمر خلاف ذلك.

وأضاف التقرير أنه "ما دامت حملة إسرائيل على غزة مستمرةً دون رؤيةٍ سياسيةٍ للحكم الفلسطيني، فمن غير المرجح أن تتقدم جهود توسيع اتفاقيات إبراهيم - لا سيما لتشمل السعودية".

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

قطر تعلن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف قافلة عسكرية بإقليم خيبر بختونخوا شمال غرب باكستان

 

وزير الخارجية الأمريكي روبيو يؤكد أن الخلاف بشأن الهجوم على قطر لا يغير دعم بلاده لإسرائيل

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الولايات المتحدة تعزّز وجودها العسكري قرب إيران وترجيحات بحملة…
ترامب يؤكد قدرة الولايات المتحدة على هزيمة إيران بسهولة…
حركة حماس تدعو المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات رادعة…
قرار ترامب بضرب إيران سيعتمد على تقييمات ويتكوف وكوشنر…
ترمب يلقي خطاب حالة الاتحاد وسط ضغوط سياسية واقتصادية…

اخر الاخبار

الخزانة الأميركية تعلن عقوبات جديدة على إيران تشمل ناقلات…
مسؤول يؤكد أن حزب الله لن يتدخل في حال…
الرئيس الإيراني يبدي تفاؤله قبل استئناف المحادثات مع الولايات…
رئيس الوزراء الهندي يزور إسرائيل لتعزيز التعاون التجاري والعسكري

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…
رئيسة المكسيك تقدم ضمانات كاملة لتأمين مباريات كأس العالم
رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا

صحة وتغذية

تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية

الأخبار الأكثر قراءة

ترامب يشكر السيسي على جهوده في التوسط لوقف إطلاق…
الجيش السوري يمدّد فتح الممر الإنساني شمال حلب وسط…
ترمب يعلن تشكيل مجلس السلام لغزة ويؤكد دعم إدارة…
إيران تهاجم الجلسة الطارئة لمجلس الأمن التي دعت إليها…
المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الصراع في غزة…