الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
محمد بنطلحة الدكالي أستاذ علم السياسة بجامعة القاضي عياض بمراكش

الرباط - المغرب اليوم

تفاعلا مع ما تداولته وسائل الإعلام مؤخرا بشأن المنصة المغربية النيجيرية لتطوير الكيماويات، وفي إطار التحضير لأشغال التحالف المغربي الإثيوبي للولوج إلى الطاقة المستدامة، قال الدكتور محمد بنطلحة الدكالي، أستاذ علم السياسة بجامعة القاضي عياض بمراكش، إن “المتأمل في حقل العلاقات الدولية يلاحظ وجود علاقة جدلية بين السياسة والاقتصاد، كما أن السياسة الخارجية للدول ترسم معالمها بأهداف تجارية اقتصادية”.وأضاف أستاذ علم السياسة بجامعة القاضي عياض في تصريح لهسبريس أن “الدبلوماسية الاقتصادية تعتبر ترجمة للبعدين الاقتصادي والتجاري للدبلوماسية التقليدية للدولة، وبصفة فعلية هي استغلال لكل ما تتيحه الدبلوماسية التقليدية من قنوات اتصال للتعاون مع البلدان الأجنبية خدمة لاقتصاد البلاد، من أجل تحقيق المصلحة العليا للوطن”.

وتابع بنطلحة: “هنا يجب أن نستحضر أن الدبلوماسية الاقتصادية تعتمد على استراتيجية عقلانية وواقعية في تدبير علاقتها الدولية، مع العلم أن الاستراتيجية هي علم وفن استخدام الوسائل والقدرات المتاحة في إطار عملية متكاملة يتم إعدادها والتخطيط لها بهدف خلق هامش من حرية العمل يعين صناع القرار على تحقيق سياستهم العليا”، موردا أنها “الوسيلة أو الطريقة التي تؤدي بنا إلى تحقيق أهدافنا المتعلقة بالدرجة الأولى بالدولة، ولذلك نجد أنها تحتل مكانة كبيرة في العلاقات الدولية”.

وبعدما أكد أن “الدبلوماسية الاقتصادية للمغرب اختارت التوجه نحو عمقه الإفريقي للمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلدان الإفريقية”، أوضح أن “الهندسة السياسية لتوجه المغرب نحو إفريقيا تعرف تحولات كبيرة وتعطي إشارات سياسية واضحة وقوية بأن المغرب يراهن على دوره الاستراتيجي في مد جسور التواصل مع بقية الدول الإفريقية في إطار خطة رابح-رابح من خلال المشاريع التنموية الكبرى”.

وأضاف أستاذ علم السياسة أن “بلادنا تقدم للسوق الإفريقية الواعدة تجربتها ومعرفتها ونموذجها الاقتصادي الذي يتكيف جيدا مع السياق الإفريقي، ونجد أن استثمارات الشركات المغربية في المنطقة بلغت في السنوات الست الماضية نحو 420 مليون دولار من مجموع استثمارات القطاع الخاص البالغة 630 مليون دولار، وشملت القطاع البنكي والاتصالات والمجموعات الاستثمارية وقطاع العقار والصناعة”.

إن الرؤية المغربية لإفريقيا، يضيف محمد بنطلحة الدكالي، “تقوم على إرساء البعد التضامني بين البلدان الإفريقية، لأن إفريقيا يمكنها أن تصنع نفسها بنفسها، هكذا أصبح المغرب ثاني أكبر مستثمر في إفريقيا، والشريك الاقتصادي الأول في غربها، وذلك بفضل استقرار المغرب السياسي والأمني والاقتصادي، مقارنة مع جيرانه من دول شمال إفريقيا”.

وجاء ضمن تصريح بنطلحة لهسبريس أنه “من أهم المشاريع التي يراهن عليها المغرب والتي سترى النور مستقبلا، مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الذي سينطلق بطول 5560 كيلومترا من نيجيريا ثم بقية دول إفريقيا الغربية ليمتد إلى المغرب على البحر الأبيض المتوسط ثم أوروبا، حيث سينقل نحو 30 بليون متر مكعب من الغاز سنويا، وسيوفر عائدات مالية مهمة للدول المصدرة وسيؤمن وصول الغاز إلى الدول الأوروبية، لا سيما أن تأمين إمدادات النفط والغاز يعتبر أحد أهم العناصر الجوهرية على مستوى العالم، ويحتاج إلى تكاثف وتنسيق دولي للحفاظ على انسيابية وتدفق هذه الإمدادات”.

وأوضح الأستاذ بجامعة القاضي عياض بمراكش أن “هذا المشروع يعتبر أكبر برنامج استثماري على المستوى القاري، سواء من حيث حجمه الذي قد يبلغ 20 مليار دولار، أو من حيث آثاره الاقتصادية متعددة المستويات بالنسبة إلى كل البلدان التي سيمر عبرها هذا الأنبوب”، مشيرا في السياق ذاته إلى “مشروع المنصة المغربية النيجيرية لتطوير الكيماويات الأساسية المنتجة لمواد الأمونياك والأسمدة في نيجيريا، التي رصد لها غلاف مالي قدره الرئيس النيجري محمد بخاري بـ 1.3 مليار دولار”.

وتحدث الأستاذ الجامعي عن “الأشغال التحضيرية للتحالف المغربي الأثيوبي للولوج إلى الطاقة المستدامة”، موضحا أن “هذه الشراكة تأتي وفق رؤية مشتركة للدولتين المغرب وأثيوبيا لتدعيم شراكة جنوب-جنوب، مع العلم أنه تم الإعلان عن هذا التحالف خلال قمة العمل المناخي سنة 2019 على هامش مؤتمر الجمعية العامة للأمم المتحدة بهدف ضمان الولوج الشامل إلى الطقة المستدامة في البلدان الأقل نموا والبلدان الأخرى النامية، وذلك تماشيا مع الأجندة الأممية 2030”.

وختم محمد بنطلحة الدكالي تصريحه بتأكيد كون “المغرب عمل على تعزيز شراكة تضامنية مع إفريقيا تستحضر البعد التنموي أكثر من الاقتصادي، ووظفت الدبلوماسية الاقتصادية المغربية آليات وأدوات عديدة في سبيل تعميق تعاونها الإفريقي وفي قدرتها على أن تكون لاعبا فعالا في أوسع مساحة ممكنة، سواء على المستوى الإقليمي أو القاري أو الدولي وفق عمل دبلوماسي يستند إلى الواقعية وإلى حس استباقي دقيق”.

قد يهمك أيضَا :

خبراء يناقشون هندسة السياسات العمومية في المغرب‎

بوعيدة تؤكد أن المغرب يعمل باستمرار لتفعيل الدبلوماسية الاقتصادية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

القوات المسلحة الملكية المغربية تواصل مسيرة التحديث والريادة في…
ترامب يتوعَد بنزع سلاح إيران النووي ويتعهد بقصفه والصين…
ترامب وشي يفتتحان قمة بكين برسائل تهدئة وتعاون وبحث…
شي جين بينغ يحذر ترمب من صراع بسبب تايوان…
واشنطن تتحرك لتنفيذ خطة بديلة في غزة عقب تعثر…

اخر الاخبار

مسعود بزشكيان يؤكد تمسك طهران بالحلول الدبلوماسية
فلاديمير بوتين يتوجه إلى الصين في زيارة رسمية تستمر…
دونالد ترامب يعلن مقتل الرجل الثاني في داعش بعملية…
إسرائيل تعلن تنفيذ غارة في غزة استهدفت قيادياً بارزاً…

فن وموسيقى

سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…
إياد نصار يكشف تأثير أدواره الفنية على حياته الأسرية…

أخبار النجوم

هند صبري تكشف دور الذكاء الاصطناعي في مسلسل "مناعة"
دويتو جديد يجمع الهضبة عمرو دياب وابنته جنا في…
ريهام عبد الغفور تتحدث عن الصعوبات والتحديات في بداياتها…
هند صبري تؤكد رفضها الكامل للتشكيك في انتمائها لمصر

رياضة

المغرب قدوة للمنتخبات العربية في المونديال بعد إنجازه التاريخي…
ميسي يتفوق على نفسه ويحطم رقمًا قياسيًا جديدًا
إصابة محمد صلاح تهدد مشاركته أمام أستون فيلا قبل…
ميسي يدعم نيمار ويؤكد استحقاقه المشاركة في كأس العالم…

صحة وتغذية

الذكاء الاصطناعي يتنبأ بخطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب…
دراسة جديدة تعيد تفسير أسباب السكتات الدماغية اللكونية
تقنية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي تكشف مبكرًا خطر…
7 مشاكل صحية شائعة بعد الولادة يجب على الأمهات…

الأخبار الأكثر قراءة

شهداء وإصابات في غارات إسرائيلية على جنوب وشمال لبنان…
3 موجات لصواريخ انشطارية تضرب "تل أبيب" ومناطق الوسط…
ترمب يلوّح بإنهاء حرب إيران خلال أيام ويهدّد بتدمير…
ترامب يعلن إنقاذ الطيار الثاني داخل إيران وفرقة كوماندوز…
إيران تتوعد ترامب برد قوي مع نقل وقود صواريخ…