الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
جنود الاحتياط في الجيش الاسرائيلي

القدس المحتلة - ناصر الأسعد

أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، أن إسرائيل ماضية في مساعيها الرامية إلى نزع سلاح حركة حماس، واصفاً عام 2026 بأنه عام حاسم في ما يتعلق بالترتيبات الأمنية المرتبطة بإسرائيل، وذلك خلال حديث أدلى به لجنود أثناء زيارة ميدانية إلى قطاع غزة.
وقال زامير إن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تعتبر مسألة منع حماس من إعادة بناء قدراتها العسكرية أولوية أساسية، مشدداً على أن إسرائيل لن تسمح بعودة ما وصفه بتهديدات أمنية تستهدفها، ومؤكداً أن هذا التوجه يشمل حماس وفصائل أخرى مسلحة في القطاع.
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من طرح الملف ذاته خلال لقاء جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث جرى التأكيد على ضرورة معالجة ملف سلاح حماس ضمن أي مسار سياسي أو أمني مقبل. وفي هذا السياق، شدد ترامب على أن تخلي الحركة عن سلاحها يُعد شرطاً أساسياً، داعياً إلى تنفيذ ذلك ضمن إطار زمني محدد.
في المقابل، أعلنت كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، رفضها التخلي عن سلاحها، مؤكدة أن هذا الموقف مرتبط باستمرار الاحتلال، وفق ما جاء في بيانات صادرة عنها.
وتنص المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة بين إسرائيل وحماس على انسحاب القوات الإسرائيلية من مواقعها في قطاع غزة، مقابل معالجة مسألة سلاح الحركة، وهي من أبرز النقاط الخلافية التي لم يتم التوصل إلى توافق بشأنها حتى الآن.
ويشهد قطاع غزة وقفاً هشاً لإطلاق النار منذ أكتوبر الماضي، في أعقاب اتفاق بين الجانبين على خارطة طريق متعددة البنود مدعومة دولياً، تهدف إلى إنهاء القتال المستمر منذ أكثر من عامين. ولا تزال بعض الملفات العالقة، من بينها قضايا الأسرى والمراحل اللاحقة من الاتفاق، تشكل تحدياً أمام الانتقال إلى مرحلة أكثر استقراراً.

تأتي تأكيدات إسرائيل بشأن عزمها نزع سلاح حركة حماس في عام 2026 في سياق مرحلة سياسية وأمنية معقدة أعقبت أكثر من عامين من المواجهات المتواصلة في قطاع غزة، والتي انتهت بالتوصل إلى وقف هش لإطلاق النار بوساطة دولية، وبدعم مباشر من الولايات المتحدة. ويُنظر إلى هذا الوقف على أنه محطة انتقالية لا تزال محاطة بعدد من القضايا الجوهرية غير المحسومة، وفي مقدمتها مستقبل الترتيبات الأمنية في القطاع.
وتعتبر إسرائيل أن ملف السلاح لدى حماس يمثل أحد أبرز التحديات أمام أي تسوية طويلة الأمد، إذ ترى أن بقاء القدرات العسكرية للحركة يشكل، من وجهة نظرها، مصدر تهديد مستقبلي. وعلى هذا الأساس، تضع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مسألة منع إعادة بناء هذه القدرات ضمن أولوياتها الاستراتيجية، خصوصاً بعد جولات قتال اتسمت بكثافة غير مسبوقة.
في المقابل، تؤكد حركة حماس أن سلاحها يرتبط بما تصفه بحق المقاومة، وترفض أي طرح يتناول نزعه بمعزل عن معالجة جذور الصراع، وعلى رأسها إنهاء الاحتلال. ويُعد هذا التباين في المواقف أحد أبرز أسباب تعثر الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة، رغم التقدم الذي أُحرز في ملفات أخرى، مثل وقف العمليات العسكرية وتبادل بعض الأسرى.
وتنص التفاهمات المعلنة بشأن المرحلة اللاحقة من الهدنة على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من مواقع داخل قطاع غزة، مقابل ترتيبات أمنية وسياسية أوسع، إلا أن تفاصيل هذه الترتيبات لا تزال موضع نقاش مكثف، وسط اختلاف الرؤى بين الأطراف المعنية، سواء على المستوى المحلي أو الدولي.
وتلعب الولايات المتحدة دوراً محورياً في هذا الملف، حيث تربط بين استقرار الأوضاع في غزة وبين إعادة رسم المشهد الأمني في القطاع. وفي هذا الإطار، صدرت تصريحات أميركية تشدد على ضرورة التوصل إلى صيغة تضمن عدم تجدد القتال، مع التركيز على معالجة ملف السلاح كجزء من رؤية أوسع للأمن الإقليمي.
ويأتي توصيف عام 2026 بأنه "عام مفصلي" في ظل تقديرات إسرائيلية بأن المرحلة المقبلة ستشهد قرارات حاسمة تتعلق بمستقبل غزة، سواء من حيث شكل الإدارة، أو طبيعة الترتيبات الأمنية، أو دور الأطراف الإقليمية والدولية في الإشراف على أي اتفاق مستدام.
في الوقت ذاته، يعيش قطاع غزة أوضاعاً إنسانية واقتصادية صعبة نتيجة سنوات من الحصار والعمليات العسكرية، ما يضع ضغوطاً إضافية على جميع الأطراف للتوصل إلى حلول توازن بين المتطلبات الأمنية والاحتياجات الإنسانية، وسط دعوات دولية متكررة للحفاظ على وقف إطلاق النار ومنع العودة إلى التصعيد.
وبين هذه المعطيات، يبقى ملف سلاح حماس أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيداً، نظراً لتداخله مع قضايا السيادة والأمن والسياسة، ما يجعل حسمه مرهوناً بتفاهمات أوسع قد تتجاوز حدود القطاع، وتمتد إلى المشهد الإقليمي والدولي خلال المرحلة المقبلة.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

مقربون من نتنياهو يعتبرون تعيين إيال زامير كرئيس أركان الجيش خطأ

نتنياهو يحمل حركة حماس مسؤولية إصابة ضابط في انفجار رفح

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الرئيس الفنزويلي وزوجته يصلان نيويورك عقب اعتقالهما في عملية…
مادورو في نيويورك وكراكاس تعتبره الرئيس الوحيد وترامب يستعجل…
ترامب يعلن إدارة انتقالية لفنزويلا ويرسل شركاته النفطية
طهران ترد على تصريحات ترامب وتتوعد بقطع أي يد…
السعودية توافق على استضافة مؤتمر جنوبي شامل والمجلس الانتقالي…

اخر الاخبار

الصليب الاحمر لم يتمكن من الوصول الى المعتقلين الفلسطينيين…
السودان يسجل 10 قتلى بينهم 7 اطفال في قصف…
البنتاغون يوبخ السيناتور مارك كيلي ويهدده بخفض رتبته العسكرية
مادورو أمام المحكمة الأميركية أنا بريء ورئيس دولة ذات…

فن وموسيقى

أحمد حاتم يراهن على الجدل الواعي في فيلم الملحد…
ويل سميث يواجه دعوى قضائية بعد اتهامات عازف كمان…
عادل إمام يتصدر قائمة الأعلى أجراً في الوسط الفني…
كاظم الساهر يحضّر ألبوماً شبابياً والجسمي سعيد باللهجة المصرية

أخبار النجوم

احمد مكي يقاضي مديرة اعماله بسبب خلافات مالية
أحمد السقا يعلن اعتزاله السوشيال ميديا
ماجد الكدواني يتصدر التريند بعد إعلان مشاركته في دراما…
غيبوبة موت تطورات جديدة في حالة الفنان محيي إسماعيل

رياضة

نيجيريا تكتسح موزمبيق برباعية وتبلغ ربع نهائي امم افريقيا…
الكاميرون تقصي جنوب إفريقيا وتلتقي المغرب في ربع نهائي…
عمر مرموش يؤكد رغبته في الفوز بكأس أفريقيا وكأس…
ياسين بونو يؤكد صعوبة مواجهة تنزانيا ويشدد على أهمية…

صحة وتغذية

6 مكملات غذائية قد تساعد في دعم المناعة والحفاظ…
10 دقائق من التمارين اليومية قد تبطئ نمو سرطان…
الثوم يعزز المناعة ويخفف أعراض الزكام
وزير الصحة المغربي يكشف النتائج الإيجابية ونظام التعميم التدريجي…

الأخبار الأكثر قراءة

إغلاق عام للبيت الأبيض بعد إطلاق نار على اثنين…
أوكرانيا والولايات المتحدة تتوصلان لتفاهم حول خطة السلام وترامب…
استعداداً للمرحلة الثانية من خطة ترامب معدات ثقيلة تدخل…
إسرائيل تطلق عملية عسكرية واسعة في شمال الضفة الغربية…
قرار ترامب ضد الإخوان يثير استنفاراً دولياً من قبل…