الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

أنقرة - المغرب اليوم

يشتد السباق الرئاسي بين الرئيس رجب طيب أردوغان، ممثل تحالف الجمهور الحاكم، ومرشح المعارضة كمال كليجدار، عن تحالف الأمة والذي يعرف أيضا بالطاولة السداسية. ملامح الخريطة الانتخابية التركية بدأت تتضح بشكل كبير مع حسم الأحزاب الرئيسية لمواقفها من التحالفات في الانتخابات المقبلة التي تعتبر مصيرية للرئيس رجب طيب أردوغان، وحاسمة بالنسبة للمعارضة التي اتحدت في وجه أردوغان عبر مرشحها الوحيد كمال كليجدار.

وبذلك، بات التحالف الجمهوري الحاكم مؤلفا من خمسة أحزاب، هي حزب العدالة والتنمية الحاكم، وحزب الحركة القومية اليميني المحافظ، وحزب الوحدة الكبرى، وحزب "الرفاه من جديد" الإسلامي، وهو "وريث" الزعيم الإسلامي الراحل نجم الدين أربكان، مؤسس حركة "النظرة الوطنية". وحزب هدى بار الذي يضم شريحة من المتدينين الأكراد وينشط في مناطق جنوب شرق تركيا.

أمام اشتداد السباق الرئاسي، تشتد حمى الاستقطابات السياسية، إذ تشهد خريطة التحالفات حراكا كبيرا على مستوى الاستقطابات الحزبية العابرة للأيديولوجيات والتوجهات.

والحديث هنا يخص أساسا الأحزاب الصغيرة، وهي الورقة التي يحاول كلا الطرفين استخدامها للظفر بمزيد من الأصوات. فما الدور الذي يمكن أن تلعبه هذه الأحزاب في ترجيح كفة أحد الطرفين على حساب الآخر؟ وإلى أي حد يراهن عليها أردوغان للعودة للقصر الرئاسي لولاية رئاسية ثالثة؟
من بين الأحزاب التي أعلنت انضمامها لتحالف الجمهور، حزب "الرفاه من جديد"، ذو الخلفية الإسلامية، بزعامة فاتح أربكان، نجل نجم الدين أربكان مؤسس تيار الإسلام السياسي في البلاد.

كما أكد حزب " هدى بار"، وهو حزب كردي ذو ميول إسلامية وقومية، انضمامه إلى تحالف الجمهور. وتضم قائمة الأحزاب المرشحة للانضمام إلى التحالف الحاكم: حزب "الوطن الأم"، وحزب "اليسار الديمقراطي"، وحزب "الطريق القويم".
ويأتي اهتمام حزب العدالة والتنمية بضم عدد من الأحزاب الصغيرة إلى التحالف الحكومي بالنظر إلى الأفكار السياسية التي تحملها والشرائح الاجتماعية التي تمثلها كما يقول المحلل السياسي التركي محمود عثمان لبي بي سي، ويضيف أن بعض من هذه الأحزاب الصغيرة تمثل شرائح اجتماعية من شأنها أن تصوت لصالح التحالف، كما هو حال حزب هدى بار، الذي يضم كتلة انتخابية محافظة، وهو ما ينطبق على حزب الرفاه الجديد بقيادة فاتح أربكان.

فالأخير، يقول محمود عثمان، يمثل حركة "مللي غوروش" وتعني الرؤية الوطنية، وهذه الحركة لها حضور قوي في الداخل التركي وتأثير كبير على الشارع المحافظ والشارع الإسلامي عموما في البلاد كما يرى المحلل السياسي.
بالنسبة للمحلل السياسي التركي، جواد غوك، تكمن أهمية هذه الاستقطابات للأحزاب الصغيرة لحزب التحالف في عدم قدرة حزب العدالة والتنمية في الحصول على أكثر من 50 في المئة في الجولة الأولى من الانتخابات، وهو ما يدفعه إلى التحالف مع هذه الأحزاب. الطرح ذاته ذهب إليه الكاتب والمحلل السياسي بكير أتجان، الذي قال لبي بي سي إن النظام الانتخابي في البلاد يفرض على المرشحين الحصول على 50 في المئة فما فوق حتى يتمكنوا من الظفر بالرئاسة.

وبرغم حراك الاستقطابات داخل تحالف الجمهور إلا أنه لم ينجح لحدود الساعة في ضم أكبر عدد من الأحزاب الصغيرة مقارنة بتحالف الطاولة السداسية المعارض، إذ تمكن تحالف الجمهور من استقطاب خمسة أحزاب فقط لحدود الساعة يقول أتجان، بينما تمكن تحالف الأمة من استقطاب سبعة أحزاب صغيرة، وهو ما يعزز من حظوظ المعارضة على حد تعبيره.

الحديث عن الدور الكردي في الانتخابات التركية يحيل مباشرة للحديث عن حزب الشعوب الديمقراطي الذي يعد واحدا من أقوى الأحزاب التركية الكردية، إذ تمكن من الفوز بنحو 12 بالمئة من الأصوات في الانتخابات العامة عام 2018.
"ما يميز هذا الحزب هو كتلته الصلبة والمنضبطة والتي تأتمر بأوامر قيادة الحزب" يقول المحلل السياسي جواد غوك، وهي الحالة التي تعتبر "فريدة من نوعها في الحياة السياسية التركية" يضيف المتحدث.

للحزب دور مهم في الانتخابات المقبلة، يقول جواد غوك، "لأن الحزب تحالف مع المعارضة في الانتخابات المحلية الأخيرة وتمكنوا من الفوز ببلدية اسطنبول وأنقرة، واصطفافه اليوم مع تحالف الأمة سيكون له تأثير كبير لصالح مرشح المعارضة كمال كليجدار".

إلا أن هذا الاصطفاف يمكن أن يحمل في طياته بعضا من السلبيات على المعارضة، والسبب بحسب المحلل السياسي أتجان، يكمن في كون بعض الأحزاب الأخرى التي اختارت الاصطفاف مع تحالف الأمة على غرار حزب السعادة وحزب المستقبل، "تعرف بمعارضتها الشديدة لحزب الشعوب الديمقراطية"وهو ما يمكن أن يشتت أصوات التحالف التي قد يختار بعضها التصويت لصالح المرشحين المستقلين.

يذكر أن الحزب الكردي قد يمنع من خوض الانتخابات المقبلة، بسبب الدعوى القضائية المرفوعة ضده أمام المحكمة الدستورية العليا بتهم تتعلق "بالإرهاب" وهي الاتهامات التي ينفيها الحزب.
ولتجاوز احتمال قرار إغلاقه، قرر الحزب دخول الانتخابات باسم اليسار الأخضر. وخلال الإعلان عن برنامجه الانتخابي في أنقرة، أوضح أن بعضا من نوابه سيخوضون الانتخابات تحت اسم الحزب اليساري.

إذا كان التحالفان يبحثان عن تعزيز حظوظهما في الظفر بالرئاسة عبر استقطاب أحزاب صغيرة، فللأخيرة أيضا مكاسب تسعى لتحقيقها عبر هذا الاصطفاف. ويبقى الدافع الأبرز هو إيجاد موطئ قدم في البرلمان التركي ولو بحصد مقعد برلماني واحد يقول المحلل السياسي بكير أتجان، وهو الأمر الذي يدفع بهذه الأحزاب إلى الاصطفاف "اضطراريا"، على حد تعبيره، إما مع هذا التحالف أو ذاك.
لكن التحدي الأبرز المطروح أمام هذه الاصطفافات، هو إلى أي حد يمكن أن تنجح في الاتحاد تحت مظلة واحدة في ظل التوجهات المختلفة لهذه الأحزاب يقول أتجان.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

أردوغان يُصرح نريد إحلال السلام عبر المفاوضات بين أوكرانيا وروسيا في أقرب وقت ممكن

 

اعتماد ترشيح أردوغان وكليتشدار أوغلو لانتخابات الرئاسة التركية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب حرب إيران ستستمر و البنتاغون يرسل وحدة برمائية…
إصابة 59 إسرائيليًا على الأقل ودمار واسع جراء سقوط…
استشهاد 5 أشخاص في غارات إسرائيلية عنيفة على لبنان…
مجتبى يأمر بإبقاء مضيق هرمز مغلقا فيما تشهد إمدادات…
الأمين العام لمجلس التعاون يشيد بتضامن الأردن ومصر والمغرب…

اخر الاخبار

إيران تهدد بالرد على أي هجوم على منشآتها النفطية…
إيران تعلن وقف مشتبهين بالتجسس لصالح الموساد واعتقال آخرين…
الدفاعات الجوية الإماراتية تعترض صواريخ ومسيّرات إيرانية مع استمرار…
إيران تحذر من استهداف مواقع عسكرية في الإمارات وتدعو…

فن وموسيقى

نيللي كريم تؤكد أن الفنانون أكثر عرضة للاكتئاب وتكشف…
مدير أعمال الفنان هاني شاكر يطمئن الجمهور على حالته…
جمال سليمان يكشف ندمه على مسلسل الحرملك ويتحدث عن…
درة تعتبر كراهية الجمهور لشخصية ميادة في علي كلاي…

أخبار النجوم

الحكم بحبس الفنان محمود حجازي ستة أشهر بتهمة التعدي…
مي كساب تكشف موقفا طريفا مع ابنتها أثناء مشاهدة…
هالة صدقي تدخل عالم البيزنس وتؤكد الفن ملهوش أمان
روجينا تكشف حقيقة خلافها مع غادة عبد الرازق

رياضة

إيران تدرس نقل مباريات كأس العالم إلى المكسيك بدلا…
ليفاندوفسكي يكشف الفريق الإيطالي الوحيد الذي تفاوض معه سابقاً
رونالدو يرسم مستقبل النصر السعودي وسط ترقب عودته من…
فيكتور فونت يفاوض مانشستر سيتي لضمان أولوية انتقال هالاند…

صحة وتغذية

فوائد صحية غير متوقعة للابتسامة تشمل تعزيز المناعة وتحسين…
مشروبات طبيعية تخفف الانتفاخ وتحسن صحة الجهاز الهضمي
التدخين الإلكتروني المنتظم قد يزيد من خطر الإصابة بارتفاع…
الذكاء الاصطناعي يكشف ما يحدث داخل الخلايا السرطانية قبل…

الأخبار الأكثر قراءة

زيلينسكي يؤكد أن خفض التصعيد الأخير مع روسيا يساعد…
ترامب يؤكد استمرار المحادثات مع إيران ولقاء مرتقب بين…
التضامن الشعبي المغربي يتصدر المشهد بعد فيضانات القصر الكبير
إعادة فتح معبر رفح والسماح بمرور محدود للسكان بالتزامن…
الرئيس الإيراني يدعو إلى فتح محادثات مع واشنطن حول…