الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
الانتخابات الرئاسية في تونس

تونس- المغرب اليوم

في الوقت الذي يتوجه فيه تونسيون إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم وانتخاب رئيس للبلاد، الأحد، آثر شق آخر مقاطعة الانتخابات في ظل ما يعتبرونه "غياب الشفافية والنزاهة"، في ثالث استحقاق انتخابي رئاسي تشهده تونس بعد احتجاجات 2011.

 وفي هذا الصدد، قرر حمة الهمامي، زعيم حزب العمال (أقصى اليسار)، لأول مرة منذ 2011، الاكتفاء بمتابعة أصداء سير العملية الانتخابية دون المشاركة فيها، التزاما منه بقرار المقاطعة الذي أعلنه حزبه إلى جانب أحزاب "التكتل" و"القطب" و"المسار" و"الاشتراكي".

وأوضح في تصريحات لـ"أصوات مغاربية: "لسنا ضد المشاركة في الانتخابات بشكل مطلق، لأننا شاركنا سابقا في رئاسيات 2014 و2019، غير أنه من العبث اليوم المشاركة في انتخابات صورية الهدف منها استكمال تركيز أسس الحكم المطلق الذي يسعى له الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد".

وأضاف الهمامي في تعليقه على يوم الاقتراع، أن ما يحدث بمثابة "بيعة يبحث عنها سعيد" لتكريس ما وصفه بـ"انقلاب 25 يوليو 2021 وما رافقه من مراسيم وقوانين قمعية، لتصفية الخصوم السياسيين وإسكات أي نفس حر في البلاد".


وعن دوافع مقاطعة الرئاسيات، يوضح زعيم حزب العمال أنها "مقاطعة نشيطة لا تكتفي فيها قواعد الأحزاب بالجلوس في البيوت، بل سترفقها بمتابعة ميدانية لمجريات الاقتراع، لاتخاذ الخطوات التصعيدية التي يجب اتخاذها في مرحلة ما بعد الانتخابات".

تظاهر مئات التونسيين في العاصمة، الجمعة، مصعدين احتجاجاتهم ضد الرئيس، قيس سعيد، قبل يومين من الانتخابات الرئاسية التي يقولون إنها دون مصداقية وغير نزيهة استخدم فيها سعيد القضاء وهيئة الانتخابات لإقصاء منافسيه بهدف البقاء في السلطة.
وتابع أنه "على ضوء ما سيحصل يوم 6 أكتوبر 2024، فإنه سيلتئم اجتماع لكل مكونات الشبكة التونسية للحقوق والحريات (تضم أحزاب ومنظمات) للنظر في الخطوات المقبلة ورص الصفوف، من أجل التحرك لوضع حد لمسار الاستبداد والتفقير وضرب الحريات الذي تكرسه السلطة القائمة".

وكانت الأحزاب المقاطعة للانتخابات الرئاسية في تونس قد أكدت، الخميس، خلال مؤتمر صحفي، أن قرارها يهدف إلى “إحداث حالة من الفراغ حول صناديق الاقتراع".

عدم المشاركة في الاستحقاق الرئاسي الذي تشهده تونس لم يقتصر على جزء مهم من الطيف السياسي في البلاد، بل امتد ليشمل كذلك الهيئات الحقوقية والمنظمات الرقابية، التي تعتبر أن المسار الانتخابي "شابته خروقات وانتهاكات عميقة، وغيبت فيه جانب المنافسة النزيهة".

في هذا الخصوص، يقول رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان (مرصد رقابي غير حكومي)، مصطفى عبد الكبير، إن تاريخه النقابي والحقوقي "يمنعه من أن يكون ضمن من توجهوا لمراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات صورية، الفائز فيها معلوم مسبقا"، في إشارة إلى الرئيس المنتهية ولايته سعيد.

وأكد في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، أنه "لا يقبل الاصطفاف" فيما يصفها بـ"الفوضى"، وذلك بالنظر إلى الإيقافات التي طالت عددا من القيادات السياسية والحقوقية خلال الفترة الانتخابية، فضلا عن تعديل القانون الانتخابي قبل أيام قليلة من موعد الاقتراع، وهي ممارسات "حوّلت وجهة الانتخابات"، حسب رأيه.

تنتهي الجمعة الحملة الانتخابية للمترشحين للانتخابات الرئاسية المقرر تنظيمها في تونس يوم السادس من أكتوبر الجاري، وسط إجماع على أنها باهتة وضعيفة خلافا للمحطات الانتخابية السابقة.
وطالب الحقوقي بضرورة "التداول السلمي على السلطة، والمحافظة على المسار الانتقالي الذي شهدته تونس بعد ثورة 2011"، مشددا على أن أسس الأنظمة الديمقراطية "تُبنى على احترام التعددية السياسية وإرادة الشعوب في اختيار من يمثلها في قيادة البلاد".


في المقابل، بدت حركة الناخبين المقبلين على التصويت في مكاتب الاقتراع خلال الفترة الصباحية ضعيفة. واللافت فيها شبه غياب تام لفئة الشباب في مقابل تسجيل حضور فئة كبار السن.

وبخصوص يوم الاقتراع، قال رئيس الهيئة العليا للانتخابات، فاروق بوعسكر، الأحد، خلال أول مؤتمر صحفي تعقده الهيئة، أن جميع مكاتب الاقتراع بمختلف محافظات البلاد فتحت أبوابها في الساعة الثامنة صباحا بتوقيت تونس، دون تسجيل أي تأخير.

وأضاف أن العدد الإجمالي لهذه المكاتب بالداخل والخارج يفوق 10 آلاف مكتب، في حين بلغ عدد الناخبين المسجلين ما يفوق 9 ملايين 753 ألف ناخب، يتوزعون حسب الجنس إلى 50.4 بالمئة من الإناث و49.6 بالمئة من الذكور.

ويخوض 3 مرشحين غمار الانتخابات الرئاسية، هم سعيد، والأمين العام لحزب "حركة الشعب" زهير المغزاوي، والأمين العام لحركة "عازمون" الموقوف في السجن بتهم تتعلق بتزوير التزكيات الشعبية الخاصة بالرئاسيات، العياشي زمال.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

الرئاسة التونسية تُعلن عن وجود مُرشحان في مواجهة قيس سعيد أحدهم يقبع في السجن الآن

 

صراع قانوني في تونس وصدام بين هيئة الانتخابات والمحكمة الإدارية عقب استبعاد 3 مرشحين من السباق الرئاسي

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

40 دولة تبحث تشكيل مهمة بحرية دولية لتأمين الملاحة…
العثور على جثة أحد الجنديين الأميركيين المفقودين في المغرب
مجلس التعاون الخليجي يدين الهجمات الإيرانية على الإمارات والكويت…
قمة مرتقبة بين ترمب وشي في بكين لبحث التجارة…
تصاعد الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان واستهداف طريق دولي…

اخر الاخبار

روبيو يؤكد ثبات موقف واشنطن تجاه تايوان بعد لقاء…
وزير الخارجية المصري يتوجه إلى نيودلهي للمشاركة في الاجتماع…
مجلس ترامب للسلام يتحرك لتنفيذ خطة غزة دون حماس…
عراقجي يطالب الكويت بالإفراج عن مواطنين إيرانيين ونحتفظ بحق…

فن وموسيقى

عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…
إياد نصار يكشف تأثير أدواره الفنية على حياته الأسرية…
تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم

أخبار النجوم

شيرين عبد الوهاب تواصل تألقها بأغنية “تباعًا تباعًا” وتحقق…
عصام كاريكا يكشف عن رغبته في التعاون مع الفنان…
القضاء يرفض التماس أحمد عز ويلزمه بدفع مستحقات خادمة…
محمد رمضان يكشف خسائر فيلم «أسد» رغم اعتباره تجربة…

رياضة

المغرب قدوة للمنتخبات العربية في المونديال بعد إنجازه التاريخي…
ميسي يتفوق على نفسه ويحطم رقمًا قياسيًا جديدًا
إصابة محمد صلاح تهدد مشاركته أمام أستون فيلا قبل…
ميسي يدعم نيمار ويؤكد استحقاقه المشاركة في كأس العالم…

صحة وتغذية

دراسة جديدة تعيد تفسير أسباب السكتات الدماغية اللكونية
تقنية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي تكشف مبكرًا خطر…
7 مشاكل صحية شائعة بعد الولادة يجب على الأمهات…
تقرير إسباني يكشف عدم وجود لقاح متقدم أو معتمد…

الأخبار الأكثر قراءة

ترامب يمنح إيران 48 ساعة قبل مواجهة "الجحيم" وسط…
كييف وموسكو تتبادلان الضربات مع تصاعد الحرب واستهداف سفينة…
قتيل وإصابات واحتراق سفينة تجارية بضربات أوكرانية على روسيا…
ترامب يرفض التعليق على احتمال أسر طيار أميركي في…
شهيدان في غارة إسرائيلية على دراجة نارية جنوبي لبنان…