الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
الملك محمد السادس

الرباط - المغرب اليوم

جدد الملك محمد السادس، في خطاب العرش الأخير، تأكيد الموقف الراسخ والثابت للمملكة المغربية بخصوص عدالة القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني؛ على رأسها حقه في إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، جاعلا بذلك من هذه القضية ثابتا من ثوابت السياسة الخارجية للمغرب.

تأكيد قابله ترحيب عدد من المسؤولين الفلسطينيين؛ على رأسهم محمد اشتية، رئيس الوزراء الفلسطيني، الذي أشاد، في كلمة له أول أمس السبت على هامش احتفال سفارة المغرب لدى فلسطين بالذكرى الـ24 لتربع الملك محمد السادس على العرش، بمضامين الخطاب الملكي، مبرزا أن “هذا الموقف يجسد التضامن القوي بين الشعبين الفلسطيني والمغربي”، مذكرا في الوقت ذاته بالعلاقات المتميزة بين بلاده والمغرب و”انتصار الرباط لدعم منظمة التحرير الفلسطينية عام 1947 ليتم الاعتراف بها ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني”.

من جهتهما، أعرب كلا من منذر الحايك، الناطق الرسمي باسم حركة “فتح”، وجمال الشوبكي، سفير فلسطين المعتمد لدى المغرب، في تصريحات لوكالة الأنباء المغربية، عن تقدير الشعب الفلسطيني “للجهود والدعم المادي والمعنوي الذي تقدمه المملكة المغربية ملكا وحكومة وشعبا”، في سبيل الانتصار للقضية الفلسطينية والدفاع عن حقه المشروع ومقدساته.

حضور القضية الفلسطينية في خطاب العرش واعتراف الفلسطينيين بالدور الحيوي للرباط في هذا الصدد يؤكد، حسب محللين، ثبات موقف المملكة المغربية من هذه القضية رغم كل المتغيرات الإقليمية والدولية. كما يعد، أيضا، رسالة واضحة إلى كل المشككين، دولا وكيانات، في تغير الموقف المغربي من فلسطين خاصة بعد استئناف العلاقات مع تل أبيب واعتراف حكومة هذه الأخيرة بالسيادة المغربية على الصحراء.

لحسن أقرطيط، خبير في العلاقات الدولية، قال إن “خطاب الملك محمد السادس ينتصر للقضية الفلسطينية انطلاقا من المسؤولية التي يتحملها جلالته تجاه فلسطين والأراضي المقدسة من موقعه كرئيس للجنة القدس”، مضيفا أن “تذكير الملك بالالتزام المغربي تجاه القضية الفلسطينية في عيد العرش هو كذلك تذكير للمغاربة بالبعد الإسلامي لهذه القضية والتزام المغرب بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية على حدود 67”.

وأضاف المتحدث عينه أن “المملكة المغربية عملت، في العقود الأخيرة، من خلال مؤسسة بيت مال القدس، على الحفاظ على الوجود البشري الفلسطيني في هذه المدينة المقدسة؛ من خلال توفير شروط الحياة الكريمة للمقدسيين”، موضحا أن “الرباط طالما حملت على عاتقها الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية وقدمت الكثير من أجل هذه القضية بشهادة الفلسطينيين أنفسهم”.

وواصل أقرطيط حديثه مع هسبريس بالقول إن “حضور القضية الفلسطينية في خطاب العرش الأخير هو إعلان عن التزام قوي وثابت من المغرب ملكا وشعبا تجاه هذه القضية وتجاه الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني”، مشيرا إلى أن “الخطاب الملك هو كذلك رد واضح على كل أبواق الدعاية، خاصة من النظام الجزائري و”البوليساريو” الذين ما فتئوا يدعون أن الرباط تخلت عن هذه القضية إثر تقاربها مع إسرائيل واعتراف هذه الأخيرة بمغربية الصحراء”.

من جهته، قال إدريس قسيم، باحث في السياسة الخارجية والعلاقات الدولية، إنه “عند الحديث عن السياسة التي ينتهجها المغرب في إطار علاقته بالقضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني ومقاومته والتي جاء خطاب العرش الأخير ليؤكدها ويذكر بها، وجب الانتباه إلى معطيين رئيسيين في هذا الصدد”.

المعطى الأول، سجل قسيم، يتمثل في “أن هذه السياسة تتسم بالالتزام بنهج ثابت وبتوجه واضح؛ ذلك أن المغرب، منذ أن برزت القضية الفلسطينية على ساحة التفاعلات الدولية والإقليمية، لم يُخضعها في يوم من الأيام للحسابات أو الاعتبارات السياسية الضيقة الداخلية منها أو الخارجية”.

وأضاف الباحث في السياسة الخارجية والعلاقات الدولية أن “الدعم الذي كان يقدمه المغرب ولا يزال لم يتوقف ولم يخضع لشروط ولم يرتهن لسياقات جيوسياسية أو أحداث عابرة، وهذه مسألة تحسب للمغرب باعتراف كل الفصائل الفلسطينية سواء السلطة أو غيرها من التشكيلات والتنظيمات الأخرى؛ وبالتالي فإن التشكيك في التزام المغرب بالقضية الفلسطينية لا يعدو أن يكون نوعا من المزايدة، بل إنه في حد ذاته استغلال سياسوي من نوع آخر”.

أما المعطى الثاني الذي أورده المتحدث عينه فيتجلى في “ارتكاز عقيدة السياسة الخارجية المغربية على التوازن وعلى إحداث توافق بين المصالح الاستراتيجية للدولة المغربية وتحالفاتها والتزاماتها، وبين قيم التضامن والتآزر، والانحياز إلى القضايا العادلة؛ وعلى رأسها قضية الشعب الفلسطيني”.

وخلص المصرح لهسبريس إلى أن “هذا التحدي يزداد كلما حصلت تعقيدات أو تحولات في هذه القضية، مثل ما يحصل مؤخرا من حكم اليمين المتطرف في إسرائيل، وسياساته تجاه الشعب الفلسطيني، وتبرز ملامح هذا التوازن في توقيت الاعتراف الإسرائيلي بالسيادة المغربية على الصحراء، والذي لم يثن المغرب من التأكيد على مواقفه الثابتة تجاه القضية الفلسطينية التي أكدها جلالة الملك محمد السادس خلال خطاب العرش الأخير”.

قد يهمك ايضاً

الملك محمد السادس يترأس حفل الولاء تخليدا للذكرى 24 لعيد العرش

العاهل المغربى يترأس حفل أداء القسم لـ4 أفواج من الضباط الجدد

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

انفجارات ضخمة في "تل أبيب" وعدد من المستوطنات المحيطة…
السيسي يؤكد دعم مصر لسيادة لبنان ويكثف الجهود لتجنيبه…
تحذير أميركي لإيران بشأن ألغام هرمز وتدمير قوارب مخصصة…
وزير الدفاع الأميركي سيكون الأشد على إيران و طهران…
إعلان واشنطن أن السفن الحربية ترافق ناقلات النفط عبر…

اخر الاخبار

الحرس الثوري الإيراني يؤكد استمرار إغلاق مضيق هرمز تنفيذاً…
رئيس مجلس النواب المغربي يُمثل الملك محمد السادس في…
حزب الاتحاد الاشتراكي في المغرب يُطالب بضمانات الشفافية في…
بوريطة يبحث مع وزير خارجية فرنسا تعزيز العلاقات الثنائية…

فن وموسيقى

نيللي كريم تؤكد أن الفنانون أكثر عرضة للاكتئاب وتكشف…
مدير أعمال الفنان هاني شاكر يطمئن الجمهور على حالته…
جمال سليمان يكشف ندمه على مسلسل الحرملك ويتحدث عن…
درة تعتبر كراهية الجمهور لشخصية ميادة في علي كلاي…

أخبار النجوم

ماجدة زكي تخضع لجراحة عاجلة في القلب وشقيقها يكشف…
أحمد رزق يكشف عن تفاصيل تعاونه الأول مع الفنانة…
سوسن بدر تتحدث عن علاقتها بعادل إمام ورأيها في…
مي كساب تكشف كواليس مشاركتها في نون النسوة وتجربتها…

رياضة

مفاجأة إيران تمنح العراق فرصة التأهل إلى كأس العالم
إنفانتينو يؤكد ترحيب ترامب بمشاركة إيران في كأس العالم…
كيليان مبابي خارج حسابات ريال مدريد في مواجهة مان…
خمس لاعبات من منتخب إيران للسيدات يطلبن اللجوء السياسي…

صحة وتغذية

طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية
الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي يرهق الدماغ
التدخين يغير الجينات في شبكية العين ويزيد خطر فقدان…
دراسة تظهر زيادة خطر الكسور الهشّة بنسبة 11 %…

الأخبار الأكثر قراءة

ترامب ونتنياهو وأوروبا يثيرون التوتر في احتجاجات إيران والرئيس…
غارات إسرائيلية على خيام نازحين في غزة وخان يونس…
انفجار يهزّ مبنى سكنيًا في بندر عباس والحرس الثوري…
ترامب يؤكد استعداد الولايات المتحدة لإبرام اتفاق مع إيران…
إيران تعلن تدريبات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز الأسبوع…