الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

طهران - المغرب اليوم

شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن «الحل الوحيد لأزمة البرنامج النووي الإيراني هو المسار الدبلوماسي القائم على التفاوض»، محذراً من أن التهديدات العسكرية «لم تجدِ نفعاً ولم تُحل بها أي أزمة».

وجاءت تصريحات عراقجي عقب اجتماعه مع السفراء الأجانب في طهران، حيث عرض تداعيات قرار مجلس الأمن إعادة فرض العقوبات على إيران عبر آلية «سناب باك»، لافتاً إلى أن التطورات الأخيرة غيّرت قواعد اللعبة الدبلوماسية، وجعلت استئناف المفاوضات أكثر تعقيداً.

وقال عراقجي للصحافيين: «قدمنا إيضاحات ليكون الجميع على اطلاع بما أحدثته الدول الغربية في مجلس الأمن وما قد يترتب على ذلك من مخاطر، بما في ذلك المشكلات القانونية والسياسية الناتجة عن هذا القرار».

وكانت الأمم المتحدة قد أعادت فرض حظر على الأسلحة وعقوبات أخرى على إيران بسبب برنامجها النووي، في أعقاب عملية أطلقتها القوى الأوروبية، وحذرت طهران من أنها ستقابل برد قاسٍ.

وبادرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا بإطلاق آلية «سناب باك» لإعادة فرض العقوبات على إيران في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بسبب اتهامات بأنها انتهكت الاتفاق الذي أُبرم عام 2015 بهدف منعها من تطوير قنبلة نووية. وتنفي طهران سعيها لامتلاك أسلحة نووية.

وقال عراقجي: «لطالما سعت إيران إلى التوصل إلى حل تفاوضي عادل ومتوازن، غير أنّ الدول الغربية هي التي رفضت هذه الجهود بسبب مطالبها المبالغ فيها وغير المعقولة». وأضاف: «أثبتت التجربة أنه لا يوجد حل لقضية البرنامج النووي الإيراني سوى الحل الدبلوماسي القائم على التفاوض».

وهاجمت الولايات المتحدة منشآت تخصيب اليورانيوم الإيرانية الرئيسية في إطار حرب الـ12 يوماً بين إيران وإسرائيل، والتي انتهت بوساطة أميركية.

وصرح عراقجي: «خلال السنوات الأخيرة، تكرّرت التهديدات بالهجوم العسكري، لكن هذا الأسلوب لم يحل أي مشكلة، كما هدد الأوروبيون بتفعيل آلية (سناب باك)، غير أن هذا الإجراء، مثل الهجوم العسكري، لم يكن حلاً فعّالاً، بل جعل مسار التفاوض أكثر تعقيداً وصعوبة».

وقال عراقجي: «اعتقدت الدول الأوروبية الثلاث أنّها قادرة على تحقيق نتائج باستخدام ورقة (سناب باك)، لكن هذه الورقة لم تكن مجدية، وأدت إلى تعقيد الجهود الدبلوماسية».

وبشأن المرحلة التالية، قال عراقجي إن «الدبلوماسية ستظل مستمرة دائماً، لكن أسلوب التفاوض وأطرافه قد تغيرا في الظروف الحالية، ومن المؤكد أن دور الدول الأوروبية في المفاوضات المقبلة قد تراجع، وتضاءلت مبرراتها التفاوضية».

شروط أميركية
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» الخميس الماضي عن مسؤولٍ أميركي قوله إن ضغوط واشنطن تهدف إلى دفع إيران للقبول بأربعة شروط صارمة تُعدّ أساساً لأي مفاوضات جديدة، وهي أن تكون المحادثات «ذات مغزى» ومباشرة، وأن توافق طهران على وقف برنامج تخصيب اليورانيوم، والحدّ من برنامجها الصاروخي، إضافة إلى وقف تمويل الجماعات الوكيلة.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الشروط شكلت إحدى أبرز العقبات التي واجهت الجولة السابقة من المفاوضات، ومن المرجح أن تعتبرها طهران شروطاً غير جوهرية.

وقال عراقجي إن «المطالب التي تداولتها وسائل الإعلام باعتبارها شروطاً لإيران، لم تبلّغ إلينا رسمياً على الإطلاق». وأضاف أنه «خلال الأشهر الماضية اقتصرت محادثاتنا على الملف النووي فقط، وكانت مباشرة أو غير مباشرة مع الجانب الأميركي». وأوضح: «في هذه التبادلات كانت مقترحاتنا واضحة تماماً، ولو جرى الأخذ بها ولم يضيق نطاق العمل الدبلوماسي؛ لما كان التوصل إلى حل تفاوضي ودبلوماسي أمراً بعيد المنال».

والأسبوع الماضي، قال نواب ومسؤولون عسكريون إن الجانب الأميركي طرح ملف الصواريخ الباليستية في المحادثات الأخيرة، مشيرين إلى أن واشنطن طالبت بتقليص مداها إلى نحو 400 كيلومتر.

ورأى عراقجي أن الأبواب لا تزال مفتوحة أمام التفاوض، غير أن المستجدات الأخيرة بدلت قواعد اللعبة الدبلوماسية. وأوضح: «لا يزال بالإمكان استئناف المفاوضات إذا توافر حسن النيّة لدى الطرفين ورُوعيت المصالح المتبادلة، لكنّ الخطوات الأخيرة في مجلس الأمن جعلت مسار التفاوض أكثر تعقيداً».

وأضاف: «ستواصل وزارة الخارجية جهودها؛ فالدبلوماسية لا يمكن تجاهلها، غير أن الأوضاع بعد الهجوم العسكري وتفعيل آلية (سناب باك) تغيّرت، والمفاوضات المقبلة ستكون بلا شك مختلفة عن السابق».

نهاية «تفاهم القاهرة»
وأشار عراقجي إلى توقيع إيران تفاهماً مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بداية الشهر الماضي، بشأن استئناف التعاون الفني. وقال: «جاء هذا الإجراء نتيجة للتغيرات الميدانية والتهديدات الأمنية، بما في ذلك الهجمات على المنشآت النووية؛ إذ لم يعد بالإمكان الاستمرار في التعاون السابق». وأضاف: «بعد عدّة جولات من المفاوضات، تم التوصل إلى هذا الاتفاق في القاهرة».

وكان استئناف عمليات التفتيش واحداً من الشروط الثلاثة التي وضعتها القوى الأوروبية لتفادي آلية «سناب باك»، إلا أن «تفاهم القاهرة» لم يدخل مسار التنفيذ. لكن عراقجي قال عن «تفاهم القاهرة» إنه «لم يعد كافياً في ظل الظروف المستجدة، ومن ضمنها آلية (سناب باك)، وسيتخذ بشأنه قرارات جديدة».

وقال عراقجي إن بلاده «سلكت جميع المسارات الدبلوماسية، وواصلت التعاون والمشاورات، وقدمت مقترحات بنّاءة متوازنة لإثبات الطابع السلمي للبرنامج النووي وحسن نية البلاد»، مشدداً على أنه «لم يبقَ أي مبرر للدول الغربية لمنع إيران من التعاون أو التفاوض؛ فمواقف إيران مشروعة ومبررة، وهي مستعدة لبحث أي حل يفضي إلى بناء الثقة».

وفي جزء من كلامه أشار عراقجي إلى إدانة الهجوم الإسرائيلي من قبل «أكثر من 120 دولة»، وأرجع المواقف التضامنية إلى ما وصفه بـ«حكمة إيران ورصانتها وحنكتها كلاعب مسؤول في العلاقات الدولية، فضلاً عن جهودها المستمرة في سبيل التفاوض». وقال عراقجي إن إيران «تؤكد مجدداً أنها، مع تمسّكها بحقوقها، على استعداد تامّ لأيّ حلٍّ يضمن مصالح الطرفين، ويعزّز الثقة في الطابع السلمي لبرنامجها النووي».

قد يهمك أيضــــــــــــــا

عراقجي يرفض إعادة فرض العقوبات على إيران ويؤكد أنها باطلة قانونياً وغير ملزمة لطهران

إيران تجري مفاوضات اللحظة الأخيرة مع القوى الأوروبية لتفادي العقوبات الأممية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات السفير الأميركي حول سيطرة…
ويتكوف مبعوث ترامب إلى المفاوضات مع إيران بهدَد بالتصعيد…
واشنطن تعزز تحركاتها الدبلوماسية لتسريع إنهاء نزاع الصحراء المغربية…
السعودية تستنكر تصريحات هاكابي سفير واشنطن لدى تل أبيب…
القوات المساندة للجيش السوداني تستعيد الطينة بشمال دارفور

اخر الاخبار

الجيش الإيراني يحذر من حسابات خاطئة ويراقب التحركات الأميركية…
نتنياهو يعلن خطة لبناء تحالفات إقليمية في مواجهة المحاور…
ارتباك داخلي بحزب الأصالة والمعاصرة في الناظور مع اقتراب…
شوكي يؤكد جاهزية الأحرار للانتخابات المقبلة وثقة الحزب في…

فن وموسيقى

عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات

أخبار النجوم

غادة عبد الرازق تغيب عن دراما رمضان 2026 بعد…
عمرو دياب يثير حيرة جمهوره حول تعاون جديد مع…
مي سليم تكشف تفاصيل خاصة في حياتها الشخصية
محمد رمضان يهدي حساب تيك توك يضم 10 ملايين…

رياضة

كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع
كيليان مبابي ينال 4 ملايين يورو من باريس سان…
مشروع كرة قدم مشترك بين الفيفا ومجلس السلام لدعم…

صحة وتغذية

مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
تحذير خطير أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر
اكتشاف طريقة واعدة لإبطاء سرطان القولون وزيادة فرص النجاة
الانقطاع عن القهوة خلال صيام رمضان يثير التوتَر لدى…

الأخبار الأكثر قراءة

العقوبات البديلة في المغرب تسجل 1077 محكوما و31 حالة…
استشهاد 5 فلسطينيين جراء انهيارات مبانٍ متضررة بالقصف الإسرائيلي…
قتلى وإصابات وحرائق ضخمة حصيلة أولية لهجمات روسية عنيفة…
ارتفاع حصيلة احتجاجات إيران إلى 646 وأميركا تطالب رعاياها…
الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لـ"قسد" في ريف الرقة…