الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
عبد المجيد محمود "يمين" محمد مرسى " شمال "

القاهرة - خالد حسانين، إسلام الخضري
أصدرت محكمة استئناف القاهرة، الأربعاء، حكمًا قضائيًا بإلغاء قرار رئيس الجمهورية الصادر في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2012، بعزل النائب العام السابق المستشار عبدالمجيد محمود، وألزم القرار، الذي صدر برئاسة المستشار ثناء خليل، وزير العدل المستشار أحمد مكي بتنفيذه، فيما أثار الحكم حالة من الجدل داخل الأوساط السياسية بين مؤيد له ومتحفظ عليه تزامنًا مع دعوة جبهة "الإنقاذ" المعارضة إلى مليونية حاشدة، الجمعة المقبلة، أمام دار القضاء العالي، للإعلان عن رفضها استمرار النائب العام الحالي المستشار طلعت عبدالله. وبدأت الجلسة، في سرية تامة، منذ العاشرة من صباح الأربعاء، وفرضت قوات الأمن كردونًا أمنيًا على محيط الجلسة، في الوقت الذي منعت فيه دخول وسائل الإعلام، واقتصر الحضور
فقط على المستشارين. وقال المستشار في محكمة الاستئناف، المستشار علاء مرزوق، في تصريح إلى "مصر اليوم"، بعد صدور الحكم، "إن النائب العام القديم عبدالمجيد محمود انتهت مدته، وهي الأربع أعوام، وعَجِبْتُ من حكم الأربعاء، ولا أعلق عليه، وإذا كانت إقالة النائب السابق مطلبًا شعبيًا، كونه من بقايا النظام السابق، فلماذا لا نتقبل مطالب من قاموا بالثورة، كما أن هناك شبهات تحوم بشأنه مثل قضية (هدايا الأهرام)، حيث قام برد أموال حصل عليها من قبل"، مضيفًا "نحن نرفض عودة النائب العام السابق، وأن الأمر سيعود إلى المجلس الأعلى للقضاء، الذي وافق على تعيين النائب العام الجديد المستشار طلعت عبدالله، وتعامل معه باعتباره نائبًا عامًا شرعيًا".
ورأى رئيس محكمة استئناف القاهرة، المستشار رفعت السيد، أن "الحكم يتفق وصحيح القانون، وأن قرار العزل غير صائب، وتعيين النائب الجديد يصبح غير قائم لأنه بُني على باطل، ولابد من عودة الأمور إلى نصابها الطبيعي، ونحن أولى بوحدة الصف واحترام القضاء،
وعدم الزج به في السياسة".
ولفت المستشار السعيد، إلى أن "الحكم الذي صدر الأربعاء، ليس نهائيا، فإذا لم يتم الطعن، فإن
الحكم يصبح باتًا، وهو ما نتمناه ألا يتم الطعن لصالح العدالة، وكفانا هذا التخبط، الذي جعل القضاء في مهب الريح، والناس بدأت تفقد الثقة فيه، ولابد من عودة النائب العام السابق عبدالمجيد محمود إلى موقعه، لأن الحل أن يعود ثم يقدم هو نفسه استقالته لإنهاء الصراع، ويقوم المجلس الأعلى للقضاء باختيار نائب عام جديد". وأكد المنسق العام لـ"لجنة حريات المحامين"، طارق إبراهيم، أن اللجنة تنادي باحترام أحكام القضاة وتدافع عنه، وتنادي باستقلاله ، وتطالب الجميع بتنفيذ الحكم الصادر ببطلان قرار عزل النائب العام السابق عبدالمجيد محمود، وعودته إلى العمل. وأضاف منسق اللجنة في تصريحات خاصة لـ"مصر اليوم"، "ومن ناحية الموائمة السياسية والقانونية، فإنها تقتضي بعض الوقت لتنفيذ هذا الحكم، حتى يتسنى للنائب العام الحالي، إنهاء القضايا المعلقة في تلك الفترة العصيبة، إعلاءً للمصلحة العليا للوطن"، مشيرًا إلى أنه "إذا كان الهدف من المطالبة بتنفيذ هذا الحكم فوريًا، وضع مؤسسة الرئاسة في موقف محرج، فإننا نطالب الرئاسة بتنفيذ أحكام القضاء، لأن هذا هو السياق الذي عودتنا عليه باحترامها الكامل لأحكامه، وهذا أساس الدولة الديمقراطية، و(حريات المحامين) تنادي باحترام أحكام القضاه". وأوضح وكيل نقابة المحامين ومقرر لجنة الحريات، محمد الدماطي، أن "القرار الصادر من خلال دائرة رجال القضاء، بخصوص قرار عزل المستشار عبدالمجيد محمود، جاء طبقًا للتظلم الذي قدمه النائب العام السابق، والحكم الصادر جاء لإلغاء قرار عزله، وليس عودته إلى العمل، ولا أحد يملك ذلك بما فيهم الرئيس الدكتور محمد مرسي، كما أن دائرة رجال القضاء  غير مختصة بإصدار الحكم، لأنه صدر طبقًا للإعلان الدستور الصادر في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وتم تحصين قرارات هذا الإعلان، بموجب الدستور الذي استفتى الشعب عليه".
وتوقع الدماطي، أن يتم الطعن على هذا الحكم من قبل صاحب المصلحة، وبخاصة أن "الحكم يعبر عن تربص من قبل مصدري الحكم في السلطة السياسية".
وقال الفقيه الدستوري، محمد نور فرحات، "إنه يحتفظ بالتعليق على الحكم إلى حين قراءة أسباب الحكم، لأن هذه الأسباب قد تؤدي إلى نتائج أكثر خطورة من مجرد إعادة النائب العام المعزول"، مضيفًا "أخلص الرأي للرئيس  لأني أوقر الكرسي الذي يجلس عليه في موقع رأس السلطة في مصر، وأقول: أارجوك يا سيادة الرئيس، أن تخلو إلى نفسك وأن تراجعها، وتراجع كل العثرات القانونية منذ حلفت اليمين، بدءًا من دعوة مجلس الشعب المنحل، حتى الإعلان الدستوري، وانتهاءًا بقانون انتخاب مجلس النواب، وما بين هذا وذاك، وأدعوك إلى اتخاذ قرار فوري، كرئيس لمصر، بالاستغناء عن المستشارين القانونيين للجماعة، الذين حفروا لمصر حفرًا تلو الحفر وقعت فيها، وأن تلجأ فى قراراتك القانونية إلى الأجهزة الرسمية، التي بحوزة مؤسسات الدولة، وهى: مجلس الدولة، والمحكمة الدستورية، كل في اختصاصه، وإلا فمصر مقبلة على حالة من الفوضى القانونية العارمة، مما يمكن أن يؤدي إلى افتقاد الأمن القانوني، فضلاً عن افتقاد الأمن المجتمعي". ودعت جبهة "الإنقاذ الوطني" إلى مليونية حاشدة، الجمعة المقبلة، أمام دار القضاء العالي، للإعلان عن رفضها استمرار النائب العام الحالي المستشار طلعت عبدالله، إضافة إلى التضامن مع رموز الثورة، الذين صدر قرارات ضبط وإحضار بحقهم بسبب أحداث المقطم الأخيرة.
جاء ذلك بعد أن وثّقت الجبهة انتهاكات جماعة "الإخوان المسلمين", ضد المتظاهرين السلميين, وعرضت فيديو في مؤتمرها الصحافي المنعقد في مقر الجبهة، للرد على تهديدات  الرئيس محمد مرسي، التي لوح بها في الفترة الأخيرة، حيث استشهدت الجبهة بأحداث الاتحادية،وأيضًا ما قام به شباب "الإخوان" ضد المتظاهرين في جمعة "كشف الحساب" في ميدان التحرير، إضافة إلى أحداث حصار المحكمة الدستورية, وحصار مدينة الإنتاج الإعلامي, لأكثر من مرة, فضلًا عن أحداث المقطم. وقال المتحدث باسم "جبهة الإنقاذ"، خالد داود، في تصريحات خاصة لـ"مصر اليوم"، "إن الجبهة تعمل لصالح الوطن وتحقيق أهداف الثورة، ولن تقف مكتوفة الأيدي في ظل مطاردة النظام، وأجهزته التنفيذية للثوار وأصحاب الرأي".
وأوضح القيادي في الجبهة، حسين عبد الغني، أن "الجبهة ستشارك في مليونية الجمعة المقبلة، تضامنًا مع النشطاء السياسيين، الذين صدر ضدهم أمر ضبط وإحضار من النائب العام، لتهمة التحريض على العنف والقتل خلال أحداث مكتب الإرشاد الأخيرة"، داعيًا جموع الشعب المصري إلى المشاركة في التظاهرات، في جميع ميادين مصر، لإعلان التضامن مع رموز المعارضة ضد ملاحقتهم، قائلاً "من يلاحق رموز الثورة هم الثورة المضادة". يُشار إلى أن النائب العام السابق، المستشار عبدالمجيد محمود، قد أقام في وقت سابق، دعوى أمام دائرة رجال القضاء والنيابة العامة في محكمة استئناف القاهرة، ضد قرار رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي، الصادر بإقالته من منصبه، وتعيين المستشار طلعت إبراهيم عبدالله نائبًا عامًا جديدًا بدلاً منه، في أعقاب الإعلان الدستوري الصادر في 21 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الحكومة المغربية تصادق على إصلاحات بالمسطرة المدنية وتضبط وضعية…
رئيس الحكومة المغربية يترأس اجتماعا مع وفد من مسؤولي…
إسرائيل تؤكد أنها لا تتوقع أن ينزع حزب الله…
مباحثات مستمرة لإنهاء أزمة حصار عناصر حماس العالقين بأنفاق…
"حماس" تتهم إسرائيل بخرق اتفاق وقف إطلاق النار وتحمّلها…

اخر الاخبار

مجلس النواب المغربي يصادق على قانون الانتخابات ويمرّر شرطاً…
الملك محمد السادس يُهنئ رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية بالعيد…
لاريجاني يصف خطة أمريكا وإسرائيل لضرب البرنامج النووي الإيراني…
الولايات المتحدة تحدد الدول التي شملها قرار حظر استقبال…

فن وموسيقى

نجاة الصغيرة تعود للأضواء بزيارة دار الأوبرا ومدينة الفنون…
تايلور سويفت تتحول إلى قوة اقتصادية عالمية تتجاوز تأثيرها…
تكريم الفنانة المغربية لطيفة أحرار في إفتتاح مهرجان أيام…
شيرين تؤكد عودتها إلى جمهورها رغم الطعنات تنفي إعتزال…

أخبار النجوم

تامر حسني يكشف حقيقة الخطأ الطبي ويطمئن جمهوره
آيتن عامر تكشف جوانب جديدة من شخصيتها وتتحدث عن…
منى زكي تتلقى إشادات على دورها في فيلم "الست"
تامر حسني يستعد لأولى حفلاته بعد تعافيه من أزمته…

رياضة

حكيمي يخضع لبرنامج تعاف مكثف استعدادا لدعم أسود الأطلس
أوباميانغ أكبر هدافي دورى أبطال أوروبا 2025
رمضان صبحي يواجه الإيقاف أربع سنوات مع استمرار حبسه…
هاري كين يعود إلى شمال لندن لمواجهة آرسنال في…

صحة وتغذية

مجموعة من الحلول لمشاكل تواجهها البشرة عادةً في الصباح
أفضل الأوقات لتناول الزبادي لدعم صحة الأمعاء بشكل طبيعي
"10 أطعمة يفضل تناولها يومياً إذا كنت تريد العيش…
أطعمة شائعة قد تصبح خطرة عند إعادة تسخينها

الأخبار الأكثر قراءة

المنتخب المغربي يتوج بطلاً لكأس العالم للشباب بعد فوزه…
ترامب يؤكد استمرار وقف إطلاق النار في غزة رغم…
الجيش الإسرائيلي يعلن إستئناف تطبيق وقف إطلاق النار بعد…
الملك محمد السادس يعين ولاة وعمال جدد في إطار…
المغرب يطلق مشروع قانون جديد لتشجيع الشباب على المشاركة…