واشنطن - المغرب اليوم
كشفت مصادر إسرائيلية أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعملان على إعداد خطة لمرحلة ما بعد الحرب في إيران، تهدف إلى تهيئة الظروف التي قد تسرّع سقوط النظام الإيراني. وبحسب مسؤول مطّلع على تفاصيل الخطة يتمثل الهدف النهائي في مساعدة الشعب الإيراني على استبدال الحكومة في طهران، مع التأكيد أن القرار النهائي سيبقى بيد الإيرانيين أنفسهم، وفقا لصحيفة "إسرائيل هيوم".
وذكر التقرير أن الخطة تتضمن عناصر علنية تهدف إلى تقديم دعم مباشر وفوري للشعب الإيراني في حال تحركه لتغيير القيادة السياسية في البلاد، في حين رفض المصدر الكشف عن الجوانب التكتيكية للخطة حتى لا تُكشف تفاصيلها للطرف الآخر.
وبحسب التصور المطروح، فإن القوة الرئيسية التي يُفترض أن تُحدث تغييراً في النظام الإيراني هي الشعب الإيراني نفسه، وليس القوات الأميركية أو الإسرائيلية. كما يأمل الجانبان أن تنبثق أي قيادة بديلة من المكونات الرئيسية للمجتمع الإيراني، وليس من الأقليات العرقية داخل البلاد مثل الأكراد أو الأذريين.
وأشار التقرير إلى أنه وفق الخطة الأصلية للحرب، لم يكن متوقعاً أن يخرج الإيرانيون إلى الشوارع في هذه المرحلة المبكرة. ففي اليوم الأول من الحرب دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب سكان إيران إلى البقاء في منازلهم قائلاً: "احتموا في منازلكم. ابقوا في الداخل. الخارج خطير جداً. ستسقط قنابل كثيرة". وأضاف أن المواطنين سيتمكنون لاحقاً من "السيطرة على حكومتهم"، مؤكداً أن "الحكومة ملك للشعب".
وفي السياق نفسه، تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بنبرة مشابهة عندما أشار إلى المستقبل الذي قد يُطلب فيه من الشعب الإيراني النزول إلى الشوارع. وقال "لحظة الحقيقة تقترب. نحن لا نسعى إلى تقسيم إيران بل إلى تحريرها من نير الاستبداد. وفي نهاية المطاف، فإن التحرر من الطغيان يعتمد عليكم".
ورغم هذه التصريحات، يؤكد مسؤولون إسرائيليون أن تغيير النظام يعتمد بالكامل على تحرك الشعب الإيراني، ولذلك لا توجد ضمانات لنجاح هذه الجهود. كما تشير مصادر مطلعة إلى أنه لا يوجد تأكيد بأن محاولات إسقاط النظام الإيراني ستبدأ فور انتهاء الحرب أو أنها ستؤدي إلى نتائج سريعة بعد الضربات العسكرية.
وتضيف المصادر أن تغيّراً تاريخياً من هذا النوع قد يحدث بعد أسابيع أو حتى أشهر من انتهاء القتال، وليس بالضرورة بشكل فوري.
وفي ظل التقدم السريع في تنفيذ الخطة العسكرية، والذي يسير بوتيرة أسرع من المتوقع، يقدّر مصدر مطلع أن الحرب قد تستمر لفترة أقصر من التقديرات الأولية. فبينما تحدث مسؤولون أميركيون في الأيام الأولى عن حرب قد تمتد أربعة إلى خمسة أسابيع، تشير التقديرات الحالية إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد توقفان الضربات ضد إيران في وقت أبكر من ذلك.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
المستشار الألماني يعتبر نهاية النظام الإيراني خبراً جيداً
دونالد ترامب يؤكد أن «لم يتبق شيء يُذكر» لاستهدافه في إيران