الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
الحرب على غزة

غزة ـ ناصر الأسعد

أثارت شهادات عدة أدلى بها 60 جنديًا إسرائيليًا شاركوا في الحرب على غزة، صيف العام الماضي، موجة من التساؤلات الجادة بشأن ما إذا كانت التكتيكات الإسرائيلية التي تم إتباعها آنذاك قد انتهكت وتجاوزت الالتزامات واللوائح التي أقرها القانون الدولي بشأن حماية المدنيين.
 
وتضمنت تلك الإدعاءات التي جمعتها مجموعة "اختراق الصمت" المعنية بحقوق الإنسان عشرات اللقاءات الصحفية مع مقاتلين إسرائيليين وجنود خدموا في مراكز القيادة وغرف الهجوم وضباط يحملون رتبة "رائد".
 
وأكد العسكريون أنَّ الجنود تلقوا أوامر باعتبار كل ما يحدث داخل غزة بمثابة "تهديد" فضلًا عن أوامر أخرى تلزم القوات بعدم إحلال أو تبديل الذخيرة. في القوت الذي طلب من الدبابات بإطلاق النار العشوائي بغرض الانتقام، لتستهدف المنازل دون التأكد من كونها أهداف عسكرية مشروعة أو أنَّ بداخلها مدنيين من عدمه.
 
وجسد الجنود خلال تسريباتهم تلك قواعد القتال التي وصفوها بالإباحية على نحو من "التراخي" أو غير الموجودة إلي حد كبير، إذ أوضحوا أنَّ عددًا من الجنود وجهوا بالتعامل مع أي من ينظر إليهم باعتبارهم "فرق كشافة" عن طريق إطلاق النار الحي.
 
وادعت المجموعة أنَّ العمليات العسكرية الإسرائيلية نٌفذت من خلال هوامش أمنية محددة من أجل التفجير أو الضرب بالمدفعية أو استخدام قذائف "مورتر" قرب المدنيين و القوات في الوقت الذي كانت القيادة العسكرية تأمر بإطلاق النار الحي بالقرب من المدنيين بدلًا من جنودها.
 
ووصف أستاذ القانون في جامعة "كوليدج ـ لندن"، المتخصص في القانون الدولي لحقوق الإنسان، تلك الشهادات بـ"الرؤى المثيرة للقلق فيما يخص النوايا والطريقة المتبعة"، مشيرًا إلى أنَّه من "المحتمل أن يكون هؤلاء الجنود متحيزون ويعكفون على انتقاء مواقف عدة، لكن بالتأكيد لا يمكن تجاهل شهادتهم تلك لاسيما وأنَّها صادرة من أفراد يخوضون أول تجربة مباشرة، كما أنَّ روح القانون وأحكامه تتطلب تحقيقات واستفسارات موسعة.
 
وسلطت هذه اللقاءات الصحافية الضوء على القواعد التي كانت تُمثل مسألة موت أو حياة في غزه خلال الحرب التي استمرت حوالي 50 يومًا، واستشهد خلالها حوالي 2,200 فلسطينيًا كما أنها ركزت للمرة الأولى على ما تلقاه الجنود من أوامر.
 
وبالرغم من تأكيد القادة الإسرائيليين إصرارهم على اتخاذ كل ما يلزم لحماية المدنيين، إلا أن هذه الحوارات أظهرت صورًا مغايرة، إذ لفتت إلى أنَّ الأولوية الرئيسية كانت تتمثل في التقليل من الخسائر الإسرائيلية حتى على حساب تهديد أرواح المدنيين الفلسطينيين.
 
وأمر المحامي العام لقوات الدفاع العسكرية الإسرائيلية بفتح تحقيق فيما يخص تلك التصريحات المتعلقة بـ"عدد من الحوادث الفردية" بعدما أثارت تلك التصريحات جدالًا حيال كيفية انتهاء الحرب.
 
وجاء خلال تلك التصريحات التي أدلي بها واحد من الجنود ممن كان يخدمون إبان الحرب في قطاع غزة أنَّ "قواعد الاشتباك الخاصة بتقدم القوات البرية كانت تتمثل في إطلاق النار في كل مكان، مضيفًا أنَّ تلك كانت الخطوة الأولي، وتلقينا أوامر تُشدد على ضرورة اعتبار كل من يومئ برأسه لحظة ذهبنا "متطرف".
 
وأضاف رقيب خدم في شمال غزة أنَّه جرى تشجيع الجنود على معاملة من يقتربون أو ينظرون من خلال النوافذ على أنَّهم "مستطلعون" ينبغي قتلهم، بغض النظر عما إذا كانت هناك أدلة دامغة تشير إلى انتمائهم لـ"حماس" أو غيرها من الجماعات المقاومة، مضيفًا: إذا كان رجلًا يطلق عليه النار على الفور، وبالتالي يصبح المبرر بسيط للغاية: لقد قُتل داخل منطقة عمليات عسكرية.
 
وتحدث أحد الجنود عن تفاصيل حاثة لم ترحم فيها امرأتان قتلتا بعد تلقي إحداهما مكالمة هاتفية، موضحًا أنَّه بعد أن وردت أوامر بضرورة تمشيط المكان خرجت ثلاث دبابات لفحص الجثث بعد إطلاق النار عليهما، ووُجد أنَّهما لسيدتين تبلغان من العمر 30 عامًا وهن عٌزل، بعد أن جرى اعتبارهما متطرفتين وأطلق عليهم الرصاص الحي.
 
وأشار أحد مؤسسي مجموعة "اختراق الصمت"، الجندي السابق، يهودا شاؤول، إلى أنَّ "ما كانت المجموعة بصدد البحث عنه من خلال هذا المشروع هو الكشف عن أنَّ هناك ثلاثة مستويات للعمليات خلال الصراع المرقمة من 1 إلى 3، وإظهار أنَّه على الصعيد العملي تم تعيين نخبة على مستوى أعلى من القادة، تفوق مستوى فرقة غزة، وكانت مهمة الاعتماد على تلك المستويات تتلخص في وضع احتمال لسقوط ضحايا من المدنيين بفعل استخدام الأسلحة الثقيلة مثل (155 إم إم) المدفعية والقنابل "المنخفضة " للمدنيين وحتى "العالية" الضرر.
 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

دعوة أممية لوقف فوري لإطلاق النار بين باكستان وأفغانستان…
تصريحات ترامب الرافضة لتخصيب اليورانيوم تصعّد التوتر مع إيران…
اجتماع منظمة التعاون الإسلامي في جدة يؤكد مركزية القضية…
بيل كلينتون يدلي بشهادته أمام الكونغرس حول علاقته بجيفري…
ضربات عسكرية متبادلة بين أفغانستان وباكستان تشعل الأزمة من…

اخر الاخبار

ولي العهد السعودي يؤكد تضامن المملكة مع دول الخليج…
إيران تطلق المرحلة الأولى من عملية الوعد الصادق 4…
الإمارات تُعلن مقتل مدني بسبب حطام صواريخ إيرانية عقب…
سماع موجة جديدة من الانفجارات في الدوحة والخارجية القطرية…

فن وموسيقى

إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…
تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…

صحة وتغذية

اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة
باحثون يطورون لقاحا أنفيا شاملا للوقاية من فيروسات الجهاز…
تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…

الأخبار الأكثر قراءة

السنغال تفوز بكأس أمم إفريقيا بهدف مقابل لاشيء على…
الشرع يعلن اتفاقا شاملا مع قسد لوقف إطلاق النار…
نتنياهو يدعو شركاء الائتلاف الإسرائيلي لاجتماع بشأن مجلس السلام…
النيابة العامة في اليمن تكلف لجنة قضائية بالتحقيق في…
غرينلاند تتسبب بتصاعد خلاف تجاري بين واشنطن وأوروبا بعد…