الدار البيضاء- جميلة عمر
تحولت المنطقة الممتدة بين شاطئ "البيليكروسا" في رأس الرمل، ودوار حي رقادة الحضري، إلى مكان للتراشق بالحجارة واستعمال السلاح الأبيض بين عصابتين مختصتين بتهريب المواد المخدرة.
وبحسب مصدر رسمي، قامت إحدى هاتين العصابتين بالسطو على نحو 24 رزمة من الحشيش، أثناء تنظيم عملية تهريب دولية على ضفاف وادي اللوكوس في العرائش، وكان من المقرر تهريب عملية كبرى للمواد المخدرة، إذ تم سحب ثلاثة قوارب "باطيرا" فارغة ومدعمة بمحركات، من ميناء الصيد إلى منطقة "بياضة" الموجودة على ضفاف وادي اللوكوس، والقريبة من مصنع المراكب المعروف بـ"مصنع كومينديو"، ثم انطلقوا في عملية الشحن، إذ تم شحن العشرات من رزم الحشيش على متن أحد القوارب، لكن الأخير لم يتحمل ثقل الحمولة فأصيب بشقوق وتصدعات، ثم بدأ في الغرق، ليحاول المهربون جمع رزم الحشيش فوق القاربين الآخرين.
وأثناء انشغال المهربين بعملية جمع رزم الحشيش، التي كانت فوق القارب الغارق، وكانت بدورها على وشك الغرق والضياع، فسارع بعض الحمّالين، الذين انضم إليهم شباب من دوار رقادة الحضري، إلى السطو على أكثر من 24 رزمة تزن كل واحدة منها ما بين 30 و35 كيلو غرامًا.
وكان المهربون يعتزمون تهريب ما يناهز 4 أطنان من الحشيش، إذ كانت بحوزتهم أكثر من 112 رزمة، ليستنفر منظم العملية كل معاونيه، وأشهروا السيوف وسط الغابة، في مشاهد طغت عليها المطاردة والهروب والاختباء، بحثًا عن من سطوا على رزم الحشيش، وتمكن المهربون ومعاونيهم من استرجاع بعض الرزم، حيث استمرت المطاردة وعمليات الكر والفر.
وأثناء عملية التهريب، لوحظ غياب دوريات الشرطة، التي اعتادت القيام بجولات ليلية على طول الطريق المؤدي من المدينة إلى شاطئ رأس الرمل، وسيارات القوات المساعدة، التي دأبت على إيقاف إحدى سياراتها في رأس الرمل، وعناصر الدرك البحري، الذين يعملون على الإبحار في دورية مستمرة، الأمر الذي فسح الفرصة للمهربين لفرض سطوتهم، حيث روعوا المنطقة وشباب حي رقادة بواسطة السيوف لاستعادة جل شحنات المواد المخدرة.