الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
القائد الأعلى للشيعة في العراق آية الله علي السيستاني

بغداد - المغرب اليوم

يرى كثير من المتابعين للحركة الاحتجاجية العراقية التي انطلقت نهاية تموز/يوليو المنصرم، أنه على رغم عدم خضوع حركة الاحتجاج إلى مرجعية النجف، فإن أحد أهم العوامل المضمرة فيها، هو الصراع غير المعلن بين مرجعية النجف وإيران، أو بمعنى آخر خط مرجعية السيد علي السيستاني وإلى حد ما تيار الصدر البعيدين عن مفهوم ولاية الفقيه، وخط الحكومة الإيرانية
وتفسيرها الفقهي المعروف لولاية الفقيه. حتى إن كثيرين يصرون بجدية لا تخلو من التهكّم ربما، على أن ما يحدث في العراق لا يتجاوز حدود الصراع بين حلوى "الدهينة" المصنوعة في مدينة النجف وحلوى "الساهون" المصنوعة في مدينة مشهد الإيرانية! ويمكن من خلال مجموعة مؤشرات ورسائل بعثها كل من الخطين في العراق، خط مرجعية النجف، وخط الجماعات المقربة والتابعة لإيران ولاية الفقيه، استنتاج الملامح العامة لذلك الصراع المضمر.

لعل أول تلك الاشارات هي إصرار مرجعية النجف على حرمان رئيس الوزراء السابق نوري المالكي من الحصول على ولاية ثالثة لرئاسة الوزراء عام 2014، في مقابل دعم إيراني للمالكي، سواء على المستوى الرسمي أو على مستوى القوى المسلحة المرتبطة بإيران مثل منظمة "بدر" و"عصائب اهل الحق" و "كتائب حزب الله". ومثلما هو معروف كانت الغلبة لمرجعية النجف في أولى جولات الصراع بين الطرفين.
ويعتقد كثيرون أن خط مرجعية النجف يسعى إلى تعديل المسار الشيعي الذي رسمته في أول انتخابات نيابية في كانون الاول 2005، حين دعمت بقوة عامذاك، القائمة الانتخابية (169) المؤلفة من أحزاب وجماعات الإسلام السياسي الشيعي. لكن مرجعية النجف وجدت بعد عقد من الزمن، أن هذه القوى خاضعة بطريقة واضحة للنفوذ الإيراني، كما هالها وأزعجها استهتار وفساد تلك القوى في الدولة ومؤسساتها.

وثاني الإشارات على تعارض الخطين، هو التمييز الواضح بين جماعات الحشد التي انخرطت في القتال ضد تنظيم "داعش" بعد فتوى الجهاد الكفائي التي أصدرتها مرجعية النجف عقب احتلال "داعش" لمدينة الموصل في حزيران/يونيو 2014، فمرجعية النجف تصرّ على إطلاق تسمية "المتطوعين" على الشباب الذين تطوعوا للقتال وأكدت على ارتباطهم بالحكومة ووجهت انتقادات لاذعة للتجاوزات التي تورطت فيها الجماعات المسلحة الشيعية في بعض المحافظات
السنية، فيما ترفض الجماعات المسلحة "بدر، وعصائب الحق، وكتائب حزب الله" المرتبطة بإيران اعتبارها جزءاً من جماعات الحشد، وتصر على تسمية "المقاومة الإسلامية". وقد عمدت تلك الجماعات عبر وسائل إعلامها المختلفة على الترويج لفكرة أنها الجهة الأهم في قتال "داعش" وسعت إلى تهميش دور قوات الجيش والشرطة وحشد المرجعية . كما سعت للتقليل من شأن الدور الأميركي والائتلاف الدولي في الحرب ضد "داعش"، عبر الإيحاء أن واشنطن تقوم باسقاط المعدات العسكرية للتنظيم المتطرف، ولعل الظهور المتكرر لقائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في محافظة صلاح الدين وقيادته لجماعات "المقاومة الإسلامية" كان يبعث برسالة مفادها أن الخط الإيراني هو من يقود المعارك وليس أي جهة أخرى.

ويعد الخلاف الواضح بين مرجعية النجف في شأن الحراك الجماهيري الأخير المطالب بالإصلاح أحد اوجه الخلاف المضمر بين الخطين، ففيما دعمت المرجعية بقوة مسيرة الإصلاح والتظاهرات، نظر الخط الإيراني بريبة إلى الموضوع واتهم المتظاهرين بالعمل تبعا لأجندات خارجية، وقام بتقديم دعمه الواضح للسلطة القضائية الموضوعة على قائمة المطالب الإصلاحية، من خلال الزيارة التي قام بها زعيم منظمة "بدر" هادي العامري ونائب رئيس هيئة الحشد أبو مهدي المهندس لرئيس السلطة القضائية مدحت المحمود قبل نحو أسبوعين.

وذهب الخط الإيراني بعيدا في اتهام المرجعية نفسها بالفساد، حين اتهم بعض المحسوبين على هذا الخط ممثل المرجعية أحمد الصافي من خلال الاستمرار في تقاضي راتب الجمعية الوطنية المؤلفة عام 2005 حين كان أحد أعضائها.

ويأتي حادث اختطاف 19 عاملا تركيا الأسبوع المنصرم من جماعات مسلحة أحدث فصول الصراع بين خط مرجعية النجف والتيار الصدري من جهة، والخط الإيراني الضاغط في العراق من جهة أخرى، إذ تحوم الشبهات حول "كتائب حزب الله" المرتبطة بإيران بالوقوف وراء عملية الخطف.
وانتقدت مرجعية النجف العملية، معتبرة أنها "غير اخلاقية". وكذلك الأمر مع مقتدى الصدر الذي ندد بعملية الاختطاف واعتبرها "جريمة نكراء".

أما "عصائب اهل الحق" القريبة من إيران فقد اتهمت الولايات المتحدة بالوقوف وراء الحادثة. وأكدت أنّ "العصابات الإجرامية" التي تبنت خطف العمال الأتراك، مدفوعة من "جهات ومخابرات دولية وأميركية". ويرى مراقبون أن الاتهام يفتقر للدليل، ذلك أن قيادة عمليات بغداد كانت اشتبكت مع القوة الخاطفة الموجودة في مقر "كتائب حزب الله" في شارع فلسطين وفقدت أحد عناصرها ولم تتمكن من إطلاق العمال المخطوفين.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

صحيفة تكشف عن إتصالات بين المخابرات الإيرانية والأميركية لمناقشة…
إسرائيل تصعَد حربها ضد لبنان وتقصف ضاحية بيروت الجنوبية…
إيران تواصل إطلاق صواريخها على إسرائيل وصافرات إنذار الأخير…
بعد إتصال ترامب ابقائدهم ،مسلحون أكراد يبدأون هجوماً غرب…
كاتس يهدَد بمواصلة الإغتيالات في إيران و يكشف عن…

اخر الاخبار

السيسي يؤكد أن مصر تواصل جهود الوساطة لوقف الحرب…
البنتاغون يحذر إيران الحرب ما زالت في بدايتها وواشنطن…
الجامعة العربية تحتمع الأحد لبحثً انتهاكات إيران لسيادة الدول…
دفاعات السعودية تدمر 4 صواريخ باتجاه محافظة الخرج

فن وموسيقى

منافسة باردة بين محمد سامي وعمرو سعد بعد نجاح…
مايا دياب تؤكد دعمها الكامل لدينا الشربيني و تنتقد…
ميمي جمال تؤكد حرصها على الموازنة بين التصوير والعبادات…
هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

رونالدو يكذب الصحف الأوروبية ويظهر في تدريبات النصر السعودي
إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…
غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…

صحة وتغذية

وزير الصحة المغربي يؤكد التشاور المستمر مع الصيادلة لحماية…
دراسة تحذر من انتشار سرطان القولون بين الفئات العمرية…
خبراء يؤكدون أهمية تثبيت موعد الاستيقاظ يومياً لتحسين جودة…
دراسة تكشف أن الأرق وانقطاع النفس أثناء النوم يزيدان…

الأخبار الأكثر قراءة

تل ابيب تؤكد أن الانتشار العسكري الأميركي الأكبرُ منذ…
احتجاجات واسعة في مينيابوليس بعد مقتل شخص برصاص عنصر…
استراتيجية الدفاع الأميركية 2026 تضع الصين في قلب الأولويات…
إيران تحذّر من حرب شاملة مع اقتراب حاملة طائرات…
الجيش السوري يسيطر على سجن الأقطان في الرقة وسط…