الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
واشنطن وموسكو تبحثان محاربة "داعش"

دمشق ـ نور خوّام

خطت واشنطن وموسكو خطوة جديدة، الجمعة، في اتجاه عقد اجتماع عاجل بينهما لدرس الوضع في سورية، في ضوء المخاوف الأميركية من التعزيزات العسكرية التي ترسلها روسيا إلى هذا البلد لمساعدة قواته القوات الحكومية على التصدي لـ"التطرف". وفي حين تمسكت إدارة الرئيس باراك أوباما بأن الرئيس السوري بشار الأسد لا يجب أن يبقى "لفترة طويلة" في الحكم، أعلن الكرملين استعداده لـ "درس التدخل العسكري في سورية ضد التطرف في حال تلقى طلباً من الحكومة السورية"، فيما أثارت تسريبات صحافية في موسكو جدلاً واسعاً بعدما كشفت عن تحضيرات لإرسال وحدات عسكرية قد تنضم إلى قوات "تقاتل ميدانياً منذ أربعة شهور".

وفي واشنطن، لم يؤكد الجانب الأميركي بعد حصول لقاء بين الرئيسين باراك أوباما وفلاديمير بوتين في الأمم المتحدة نهاية هذا الشهر. وأوضحت مصادر أميركية رسمية أن "جدول اجتماعات أوباما لم يُحسم بعد"، علماً أن هناك معلومات عن "تردد أميركي في لقاء زعيم الكرملين" بعد التصعيد الأخير في سورية. وسُجّل تحرك على مستوى وزارتي الدفاع والخارجية الأميركيتين لاستيعاب التحرك الروسي وضمان عدم عرقلته لجهود ضرب "داعش" ولتفادي أي اشتباك في الأجواء السورية.

وستطاول المحادثات العسكرية المتوقعة والتي أعلن عنها وزير الخارجية الأميركي جون كيري في لندن الجمعة، إمكان تعاون روسيا وأميركا في ضرب "داعش" وعدم التصادم في محيط الأجواء السورية. وتريد واشنطن أن تناقش مع موسكو قضية الانتقال السياسي وتقصير فترة رئاسة الأسد خلالها، وبيّن كيري الجمعة أن "تركيزنا لا يزال منصباً على تدمير داعش وكذلك على التوصل لتسوية سياسية بخصوص سورية وهي تسوية نعتقد أنها لا يمكن تحقيقها في ظل وجود الأسد لفترة طويلة".

وأوضحت وزارة الدفاع الأميركية أنّ وزير الدفاع آشتون كارتر اتصل بنظيره الروسي سيرغي شويغو في خصوص سورية وناقشا المسائل التي يتفقان عليها وتلك التي يختلفان في شأنها و"اتفقا على مزيد من النقاشات في شأن آليات إنهاء النزاع في سورية وحملة التصدي لتنظيم داعش". وأضافت أن كارتر "شدد على أهمية متابعة مثل هذه المشاورات بالتوازي مع المحادثات الديبلوماسية الهادفة إلى ضمان انتقال سياسي في سورية. ولاحظ  كارتر أن هزيمة "داعش" وضمان الانتقال السياسي هما هدفان يجب العمل من أجلهما في الوقت نفسه".

وفي موسكو، لم يطل انتظار رد فعل الكرملين بعد ظهور وزير خارجية سورية وليد المعلم على شاشة التلفزيون الحكومي وإعلانه أن دمشق ستطلب "عند الضرورة من موسكو إرسال قوات روسية". وأبرز الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، أن موسكو "إذا تلقت طلباً من القيادة السورية بشأن مشاركة قوات روسية في محاربة التطرف فهي ستدرسه وسيجري النظر فيه في إطار الاتصالات الثنائية".

وتوقّع مصدر دبلوماسي في موسكو  أن "يتم تسريع وتيرة  منح صفة قانونية للتواجد العسكري الروسي في سورية عبر الإعلان رسمياً عن رغبة دمشق في الحصول على مساعدة روسية لمكافحة التطرف"، ورجّح أن "يقع تطور من هذا النوع قبل نهاية الشهر الجاري". في إشارة إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلقي كلمة في أيلول/ سبتمبر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يركز فيها على ملفات إقليمية على رأسها الموضوع السوري ومكافحة التطرف.

وأكد المعلم أن التعاون بين القوات المسلحة السورية والقوات الروسية "استراتيجي وعميق"، مشيراً إلى أن دمشق "تستجيب مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين" في إشارة إلى دعوة "الكرملين" لحشد جهود إقليمية ودولية في محاربة التطرف.

ولفت بيسكوف إلى أن مجلس حقوق الإنسان لدى الكرملين لم يعلن عن تلقي شكاوى من عسكريين روس أرسلوا إلى سورية أخيراً، مشيراً إلى تحقيق نشرته صحف روسية واشتمل على شهادات عسكريين قالوا إنهم لم يبلغوا بشكل خطي، كما جرت العادة، أنه سيجري نقلهم إلى سورية، وكانوا يعتقدون أن القيادة العسكرية تجهّز فرقاً لإرسالها إلى القرم أو أوسيتيا الجنوبية.

وأثار التحقيق سجالات ساخنة، خصوصاً أنه نقل عن عسكريين في ميناء نوفورسيسك الذي تنطلق منه البوارج والسفن الحربية الروسية إلى المتوسط، أن عدداً من الفرق الروسية تتأهب لنقل عتاد ووحدات عسكرية كاملة، إضافة إلى أنه تم إرسال فرق مع آلياتها في الشهور الأخيرة من دون إبراز تعليمات خطية، وأن بعضها "يخوض عمليات في سورية منذ أربعة شهور".

وواصلت روسيا إرسال إمدادات إلى سورية، حيث سُجّل هبوط ما لا يقل عن 20 طائرة شحن عملاقة من طراز كوندور في مطار قرب اللاذقية خلال الأيام العشرة الأخيرة، أي بمعدل رحلتين في اليوم، وفق ما قال مسؤول أميركي. وأشار المسؤول، إلى وصول مروحيتين كبيرتين لنقل الجنود من طراز "هيب" ومروحيتين قتاليتين من طراز "هند" إلى المطار ذاته خلال الأيام الماضية.

وصعّد الطيران السوري حملته ضد المناطق الخارجة عن سيطرة القوات الحكومية، إذ شن ما لا يقل عن 25 غارة على مدينة تدمر الخاضعة لسيطرة "داعش" بريف حمص الشرقي، وغارات أخرى على مدينة بصرى الحرير في ريف درعا، بعد يوم من غارات دموية على حلب والرقة وغوطة دمشق. كما شنت مجموعات مسلحة بينها "جبهة النصرة" (فرع القاعدة السوري) هجمات بأربع عربات مفخخة ومئات القذائف الصاروخية ضد بلدتي الفوعة وكفريا اللتين يقطنهما مواطنون شيعة في ريف إدلب، في مؤشر آخر إلى نية الإسلاميين الدخول إلى البلدتين المحاصرتين رداً على هجوم الجيش القوات الحكومية و"حزب الله" على مدينة الزبداني شمال غربي دمشق.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

صحيفة تكشف عن إتصالات بين المخابرات الإيرانية والأميركية لمناقشة…
إسرائيل تصعَد حربها ضد لبنان وتقصف ضاحية بيروت الجنوبية…
إيران تواصل إطلاق صواريخها على إسرائيل وصافرات إنذار الأخير…
بعد إتصال ترامب ابقائدهم ،مسلحون أكراد يبدأون هجوماً غرب…
كاتس يهدَد بمواصلة الإغتيالات في إيران و يكشف عن…

اخر الاخبار

السيسي يؤكد أن مصر تواصل جهود الوساطة لوقف الحرب…
البنتاغون يحذر إيران الحرب ما زالت في بدايتها وواشنطن…
الجامعة العربية تحتمع الأحد لبحثً انتهاكات إيران لسيادة الدول…
دفاعات السعودية تدمر 4 صواريخ باتجاه محافظة الخرج

فن وموسيقى

منافسة باردة بين محمد سامي وعمرو سعد بعد نجاح…
مايا دياب تؤكد دعمها الكامل لدينا الشربيني و تنتقد…
ميمي جمال تؤكد حرصها على الموازنة بين التصوير والعبادات…
هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…

أخبار النجوم

أحمد العوضي يتصدر تريند منصة إكس بعد الحلقة 16…
جومانا مراد تتصدر التريند بعد عرض أولى حلقات مسلسل…
تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…

رياضة

ترامب يشيد بالأهلي خلال استقباله ميسي وسواريز في البيت…
رونالدو يكذب الصحف الأوروبية ويظهر في تدريبات النصر السعودي
إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…
غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…

صحة وتغذية

وزير الصحة المغربي يؤكد التشاور المستمر مع الصيادلة لحماية…
دراسة تحذر من انتشار سرطان القولون بين الفئات العمرية…
خبراء يؤكدون أهمية تثبيت موعد الاستيقاظ يومياً لتحسين جودة…
دراسة تكشف أن الأرق وانقطاع النفس أثناء النوم يزيدان…

الأخبار الأكثر قراءة

تل ابيب تؤكد أن الانتشار العسكري الأميركي الأكبرُ منذ…
احتجاجات واسعة في مينيابوليس بعد مقتل شخص برصاص عنصر…
استراتيجية الدفاع الأميركية 2026 تضع الصين في قلب الأولويات…
إيران تحذّر من حرب شاملة مع اقتراب حاملة طائرات…
الجيش السوري يسيطر على سجن الأقطان في الرقة وسط…