الرباط - المغرب اليوم
وجه رئيس الحكومة عزيز أخنوش “تحية كبيرة للمنتخب الوطني على المستوى الذي قدمه، وعلى الروح القتالية العالية” خلال منافسات كأس إفريقيا المغرب 2025، مضيفا “التضحيات كانت كبيرة، والمجهود كان واضحًا، لكن كرة القدم فيها الربح وفيها الخسارة، وليس دائمًا تعكس النتيجة حجم العمل المبذول. وككل المغاربة، تأثرنا وحزنّا، ولكن الحظ لم يكن إلى جانبنا هذه المرة، وسأقف عند هذا الحد”.
وبعث رئيس الحكومة، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، الإثنين، رسالة خاصة إلى اللاعب إبراهيم دياز، الذي تأثر كثيرًا عقب إهدار ضربة الجزاء، قائلا “إبراهيم دياز كان بالفعل مفاجأة هذه الدورة، وكان هدافها. والأهم من ذلك، أنه هو من اختار الانضمام إلى المنتخب الوطني، واختار أن يحمل قميص المغرب. وأقول له: لم تلتحق فقط بالمنتخب الوطني، بل دخلت قلوب جميع المغاربة”.
وقال أخنوش إنه “خلال هذا الشهر احتضن المغرب كأس أمم إفريقيا، واستقبلنا عددًا كبيرًا من الزوار من مختلف أنحاء العالم، من بينهم مؤثرون، وكان العالم بأسره يتابع ما يجري في المغرب، وفي الحقيقة، لم تكن هذه التظاهرة إفريقية فقط، بل كانت تظاهرة عالمية من الطراز الرفيع”، مضيفا “لقد كنت خارج الوطن لمدة ثلاثة أيام، وكان الجميع يتحدث عن المنافسة التي نظمها المغرب، وكأن الأمر يتعلق بنهائي كأس العالم”.
وتابع “ما نراه اليوم يؤكد أن كل ما يروج هو أن بلادنا جميلة، بلادنا فيها عمل، وفيها تنظيم جيد، وبنيات تحتية جيدة، وملاعب في مستوى عالٍ، وفضاءات محترمة، وناس طيبون، وكل شيء كان في المستوى”.
وأردف رئيس الحكومة أنه “مهما حاول البعض التشويش والادعاء بعدم وجود عمل أو مجهود في هذا البلد، فإن الواقع يثبت العكس. فكل هذا العمل لم يظهر بين ليلة وضحاها، بل هو ثمرة مجهود متواصل”.
وأوضح الوزير أنه دون الدخول في الحيثيات “يكفي استحضار هذه الأمطار التي نزلت على بلادنا، وتزامنت مع هذه الدورة من كأس أمم إفريقيا. لقد كانت بمثابة اختبار حقيقي لنا. ملاعبنا تعرضت للأمطار ليلًا ونهارًا، ومع ذلك لُعبت المباريات دون مشاكل، ولم نقع في أي حرج، ولم تقع أي حوادث تُذكر. وهذه وحدها وتكفي لتقييم برامجنا واستعداداتنا”.
وعلاقة بالمنافسة القارية التي احتضنها المغرب، أكد أخنوش: “لقد قرأت بتأنٍّ وتعمقت كثيرًا في الرسالة السامية التي وجهها الملك محمد السادس إلى أفراد المنتخب الوطني، وكانت رسالة عميقة ومؤثرة، موجهة إلينا جميعًا، وتحمل معنى حقيقيًا للرياضة. رسالة تُثمِّن المجهودات المبذولة، وتُبرز أن هذا المسار لم يكن وليد الصدفة بل مجهود شخص واحد هو الملك محمد السادس”.
وشدد رئيس الحكومة على أن “هذه المسيرة الرياضية، وما رافقها من استثمارات كبرى، لم يكن لها أن تتحقق لولا الإرادة الملكية لبناء مغرب المستقبل”، مضيفا “لا بد من تهنئة بلادنا على تنظيم نسخة كانت، دون منازع، الأنجح في تاريخ المسابقة: تنظيم محكم، صورة مشرفة، وأجواء رياضية جميلة، برهنت من خلالها بلادنا أنها قادرة ليس فقط على احتضان القارة الإفريقية بكل مسؤولية وثقة، بل أيضًا على الاستعداد لاحتضان كأس العالم سنة 2030”.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
التجمع الوطني للأحرار يفتح باب الترشيحات بعد إعلان عزيز أخنوش عدم الترشح لولاية ثالثة والتزامه بتداول القيادة