الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
مهرجان "كناوة"

الصويرة –المغرب اليوم

احتضنت مدينة الصويرة المغربية مهرجان موسيقى "كناوة"، الذي جمع هذا العام 300 من أبرز الفنانين والموسيقيين من أربع قارات، في سهرات تمازجت فيها الإيقاعات الأفريقية والمدائح النبوية والأهازيج المغربية، بمختلف أنماط الموسيقى العالمية التقليدية والمعاصرة.وشارك في هذه الدورة 20 معلمًا كناويًا مغربيًا، مثل عمر حياة، ومحمد كويو، ومصطفى باقبو، ولمْعلم حسن ومحمود كينيا، إلى جانب وجوه أجنبية، بينها الفنان الأميركي كيني كاريت وطوني ألن من نيجيريا، والدنماركي ميكيل نوردسو باند، والجزائري كريم زياد، في عروض فردية أو عبر عروض مشتركة مع فنانين تتمازج فيها الأنماط الموسيقية وتنصهر في لوحات فنية عابرة للثقافات والقارات.

وافتتح المهرجان بلقاء بين أفريقيا وآسيا عبر حميد القصري والأفغاني حوميون خان، برفقة المالي باسكو كوياتي صاحب الآلة الموسيقية التقليدية "نكوني".
وتضمن البرنامج العام لهذه الدورة تنظيم منتدى المهرجان الذي استحدث قبل ثلاثة أعوام بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والذي ناقش هذه السنة موضوع "نساء أفريقيا الإبداع والاستثمار"، بمشاركة أكثر من 30 متحدثًا من أفريقيا وأوروبا وأميركا وآسيا.

واختير موضوع "نساء أفريقيا" للاحتفاء بالمرأة الأفريقية التي أصبحت في الأعوام الأخيرة فاعلة رئيسة في الاقتصاد، إضافة إلى وجودها بكثرة في كل مجالات الإبداع، من الآداب إلى الفنون التشكيلية والموضة.
وكشفت مديرة مهرجان "كناوة" وموسيقى العالم نائلة التازي عبدي، أنَّ من أبرز مستجدات هذه الدورة التي اختتمت أخيرًا، قبول منظمة اليونيسكو طلب تصنيف موسيقى كناوة كتراث عالمي غير مادي في 30 آذار/ مارس الماضي.
وأوضحت عبدي: "ستشرع لجان تابعة لمنظمة اليونيسكو في إجراء أبحاث ودراسات حول هذا التراث، والتي على أساسها ستقرر المنظمة تصنيف فن كناوة تراثا عالميًا، هذه الإجراءات ستأخذ وقتًا لكننا متفائلون بأننا سنحتفل بعد سنتين بتصنيف اليونسكو بالتزامن مع الذكرى العشرين لانطلاق المهرجان".

 وأشارت إلى أن الدراسة الأنطولوجية التي أعدتها جمعية الصويرة وموغادور ونشرتها السنة الماضية، وتضمنت جمع التراث الموسيقي العريق لكناوة في 9 أقراص مدمجة، سيكون لها وزن كبير في قرار اليونيسكو، وأبرزت الدراسة أن كل درهم يستثمر في تنظيم المهرجان يعود بالنفع على المدينة بما يعادل 17 درهما مغربيا كمداخيل سياحية وتجارية.

وأثمر البحث التوثيقي الذي بذلته أخيرًا جمعية "يرمى كنـــاوة"، إصـــدارها أول عمل أنطولوجي متكامل حول هذه الموسيقى بعنوان "كناوة: إضاءة ثلاثية في التاريخ والأنثربولوجيا والتحليل الموسيقي". وتشمل الأنطولوجيا كتابًا يضم مختارات من النصوص المغناة ودراسات علمية تتناول الجوانب المختلفة لـ "كناوة"، إضافة إلى سبعة كتيبات تضم ملاحق مختلفة، و9 أقراص مضغوطة تشتمل على أغاني "كناوة" بأداء "المعلمين" المشهود لهم بتجاربهم الغنية في هذا المجال.

وإلى جانب تركيزهم على الأبعاد التاريخية والطقوسية والموسيقية لهذه الظاهرة، فإن القيّمين على هذا الإصدار توخّوا أن يتحوّل إلى مرجع أساسي للباحثين والطلاب والموسيقيين الباحثين في خبايا هذا اللون الموسيقي وثرائه الإيقاعي واللحني والأسلوبي.
وتركز الدراسة على دور البعد الطقوسي في العلاج التقليدي. ويعتمد الاستشفاء في "الليلة الكناوية" أساسًا على"جوّ من الاحتفال والاحتضان الجماعي للمريض. كما تلعب الموسيقى والإيقاع وما يصاحبهما من طقوس وألوان وأبخرة، دورًا مهمًا في تخليص الجسد من أعبائه".

وإذا كانت موسيقى "كناوة" في إرهاصاتها الأولية تحكي آلام الاغتراب والعبودية، فإنها، بعد امتزاجها بالزوايا والطرق الصوفية، اتخذت منحى روحانياً أشبه بالسحري.
 
وبالنسبة إلى البعد الموسيقي التقني في "كناوة"، ركز الباحث والناقد الموسيقي أحمد عيدون على العناصر الموسيقية التي تؤثث "الليلة الكناوية". وأفرد فصلا خاصًا للآلات الموسيقية المستخدمة، مثل الكنبري وتنويعاته المختلفة من "هجهوج" و "سنتير"، وأوتاره الثلاثة، الوسطية والتحتية والفوقية، ومثل القراقب، أيضًا، وهي صنوج حديد تأخذ شكل رقم 8، وتُستعمل باليدين بتصادم الجزأين، تضاف إلى الطبول بأشكالها المختلفة التي تُقرع من الجهتين بواسطة قضيبين أحدهما مقوس.
وتناول الباحث أيضًا المقامات والإيقاعات وأساليب الأداء وكفاءة المعلمين، مشيرًا إلى أن التعاون الوثيق بين الطقوس والموسيقى المصاحبة أظهر "المزج المعقد بين الحركة واللفظ والصوت". ومَيّز الباحث بين ثلاثة مظاهر مترابطة تشكل عصب الظاهرة "الكناوية"، وهي الموسيقى الآلية، والغناء، والرقص، فالموسيقى "الكناوية" هي في أساسها "خماسية المقام رغم وجود مجموعة من التنويعات النغمية. أما الإيقاع فيستغل كل إمكانات التداخل بين التقسيمات الثنائية والثلاثية".

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

وزارة الأوقاف المغربية تعلن الأربعاء 21 يناير فاتح شهر…
المغرب يحتفل برأس السنة الأمازيغية 2976
لقاء فني يجمع بين القفطان المغربي وفن سلفادور دالي…
لوس أنجلوس تستضيف العرض العالمي الأول للفيلم الوثائقي "الرجل…
وزير الأوقاف المغربي يكشف أن اللجنة المكلفة بالحج حددت…

اخر الاخبار

الخزانة الأميركية تعلن عقوبات جديدة على إيران تشمل ناقلات…
مسؤول يؤكد أن حزب الله لن يتدخل في حال…
الرئيس الإيراني يبدي تفاؤله قبل استئناف المحادثات مع الولايات…
رئيس الوزراء الهندي يزور إسرائيل لتعزيز التعاون التجاري والعسكري

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…
رئيسة المكسيك تقدم ضمانات كاملة لتأمين مباريات كأس العالم
رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا

صحة وتغذية

تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية

الأخبار الأكثر قراءة

المغرب يحتفل برأس السنة الأمازيغية 2976
لقاء فني يجمع بين القفطان المغربي وفن سلفادور دالي…
لوس أنجلوس تستضيف العرض العالمي الأول للفيلم الوثائقي "الرجل…
وزير الأوقاف المغربي يكشف أن اللجنة المكلفة بالحج حددت…
السيدة الأولى في العراق تزور منزل عاشت فيه آجاتا…