الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
غلاف كتاب "وصفة ملك الاستقرار القبعة السياسية والجبة الدينية"

الدار البيضاء - جميلة عمر

صدر في الأيام الأخيرة في باريس مؤلّف جديد حول العاهل المغربي الملك محمد السادس، وما يمثله بالنسبة إلى المغرب وإلى المنطقة العربية والمتوسطية والأفريقية، ويحمل الكتاب الصادر عن دار "جون سيريل غودفروا"، عنوان "وصفة ملك الاستقرار.. القبعة.. السياسية والجبة الدينية".

وألف الكتاب جون كلود مارتينز الذي لديه معرفة كبيرة بالمغرب وتاريخه وأحداثه، وسبق وأن كان مديرًا للدراسات في المدرسة الوطنية للإدارة، ومستشارًا للمال للملك الراحل الحسن الثاني، وساهم في تأسيس النظام الضريبي المغربي.

وأوضح مارتينز، في كتابه "ملك الاستقرار"، أنّ الملكية التي ضمنت للمغرب الاستقرار وسط منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المتوترة، بسبب دورها المزدوج الديني والسياسي، معتبرًا أن استقرار المغرب فيه ضمانة كبيرة للقارة الأوروبية التي باتت ترى في الضفة الجنوبية للمتوسط مصدر كل المخاطر منها التطرف، وتهريب البشر، والمواد المخدرة، والجريمة المنظمة.

كما تطرق الكاتب في كتابه إلى العلاقات بين المغرب والجزائر والتوتر الذي يخيم عليها منذ استقلال البلدين قبل 60 عامًا بالنسبة إلى الرباط، و55 عامًا بالنسبة إلى الجارة الشرقية، ويورد حكاية حول مدينة تندوف التي كان سكانها يحضرون حفل البيعة إلى غاية الخمسينات.

وتحدث عن العلاقات الملكية بالمغاربة اليهود، حيث يذكر أنّ الملكية سعت دائمًا إلى حماية اليهود لما كانوا يتعرضون للقمع في أوروبا، وجرت آخر فصول هذه الحماية في الأربعينات لما تدخل السلطان محمد الخامس بكل ثقله لحمايتهم من نظام "فيشي" الفرنسي الموالي للنازية.

وفيما يتعلق بمواجهة التشدد الديني، اعتبر أنّ "ملك المغرب اليوم حصنًا، وربما الحصن الأخير، ليس فقط لأن السلطة التي يتمتع بها كأمير للمؤمنين تخلع عن هذا التطرف كل أسلحته؛ بل أيضًا لأن المغرب عاش تجربة حارقة تجعله يتفهم بعمق ما تخشاه فرنسا وأوروبا عمومًا، ووقفنا على هذا الأمر مجددًا في السابع من كانون الثاني/يناير 2015 لمناسبة الاعتداء الذي استهدف مقر صحيفة "شارلي إيبدو"، إذ كان واضحًا في التعبير عن إدانته بشدة هذا العمل المقيت".

كما يرى أن إيجاد إسلام متشدد أمر مستحيل في المغرب، لأنه يوجد على رأسه ملك في الآن ذاته زعيم ديني وقائد سياسي، وأضاف أن ملك المغرب يمثل سلطة الإسلام في بلاده، سلطة تتمتع بشرعية لا تناقش، ويدعو إلى إسلام متسامح ووسطي.

وتطرق إلى نقطة تاريخية مهمة في تاريخ المغرب، والمتعلقة  بتداعيات نفي محمد الخامس إلى الوجود الفرنسي في منطقة الهند الصينية، وأبرز الكاتب أن نفي السلطان جاء في عز الحرب في منطقة الهند الصينية، فاغتنم هو شي منه الزعيم الفيتنامي الاستقلالي، هذه الفرصة وراسل قائد حرب الريف عبد الكريم الخطابي وطلب منه، باسم التضامن بين المقهورين، مساعدة المغاربة، وعمومًا عون أهل شمال أفريقيا المنضوين تحت لجنة تحرير المغربي العربي التي كان القائد المغربي عضوًا فيها إلى جانب بن بلة.

وخصص حيزًا مهمًا للتوجه الأفريقي للملك محمد السادس، ويبين أن الخطوط الملكية المغربي "لارام" تعتبر من الأدوات المهمة في الاستراتيجية الأفريقية، فمنذ تأسيسها في عام 1957، طارت الشركة نحو أفريقيا، والسنغال بالضبط، ومنذ ذلك الحين، صارت تغطي 32 خطًا جويًا في 26 بلدًا، وصار المسافرون الأفارقة يمثلون 47 في المائة من مجموع زبائن "لارام" مقابل أربع في المائة قبل عشر أعوام فقط، وتدعم اليوم المسيرة الاستراتيجية الأفريقية للمغرب الجديد، عبر إبرام شراكات ليست لها أهمية اقتصادية، بل تكشف برمجة سياسية.

وأضاف: "هكذا في شباط/ فبراير 2014، وبينما كان الملك يفتتح طريقًا سريعًا في أبيدجان، وكان يمول قرية للصيد في العاصمة الايفوارية بـ1.8 مليون يورو، حوالي ملياري سنتيم، كان الرئيس المدير العام لـ "لارام" يوقع اتفاق شراكة مع الطريقة التيغانية في الكوت ديفوار تسمح لمريدي هذه الطريقة في كل أفريقيا وكل العالم الارتباط بفاس".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المغرب يحتفل برأس السنة الأمازيغية 2976
لقاء فني يجمع بين القفطان المغربي وفن سلفادور دالي…
لوس أنجلوس تستضيف العرض العالمي الأول للفيلم الوثائقي "الرجل…
وزير الأوقاف المغربي يكشف أن اللجنة المكلفة بالحج حددت…
السيدة الأولى في العراق تزور منزل عاشت فيه آجاتا…

اخر الاخبار

زيلينسكي يكشف عن رفض واشنطن منح أوكرانيا تراخيص إنتاج…
الفاتيكان يعلن رفضه المشاركة في "مجلس السلام" الذي يترأسه…
إسرائيل تسمح لعشرة آلاف فلسطيني أسبوعياً بأداء صلاة الجمعة…
الحكومة المغربية تواصل تعزيز برامج التشغيل للشباب في العالم…

فن وموسيقى

سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل

صحة وتغذية

التمور الصحية في رمضان أهم أنواعها وطرق تناولها لمرضى…
التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…

الأخبار الأكثر قراءة

لقاء فني يجمع بين القفطان المغربي وفن سلفادور دالي…
لوس أنجلوس تستضيف العرض العالمي الأول للفيلم الوثائقي "الرجل…
وزير الأوقاف المغربي يكشف أن اللجنة المكلفة بالحج حددت…
السيدة الأولى في العراق تزور منزل عاشت فيه آجاتا…