الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
متحف الفن الإسلامي

الرباط _ المغرب اليوم

يعتبر متحف الفن الإسلامي أحد أكبر المتاحف المتخصصة في الفن الإسلامي في العالم، حيث يحتوي على أكثر من 100 ألف تحفة تشمل جميع فروع الفن الإسلامي في مختلف العصور، ما يجعله منارة تاريخية، ويمتاز المتحف بإلمامه بتاريخ الحضارة الإسلامية في مجالات العلوم المختلفة، مثل الطب والهندسة والفلك، ويقع المتحف في ميدان باب الخلق، أحد أشهر ميادين القاهرة التاريخية.

وتشتمل مجموعات المتحف على مخطوطات وتُحف في الطب والجراحة والأعشاب، وأدوات الفلك من الإسطرلابات والبوصلات والكرات الفلكية، وفي مجال الفنون الفرعية التي تُمثل مستلزمات الحياة من الأواني المعدنية والزجاجية والخزفية، والحلي والأسلحة والأخشاب والعاج والمنسوجات والسجاد وغيرها، وكان متحف الفن الإسلامي منذ نشأته قبلة لكبار الزوار من الملوك وعظماء العالم.

افتتح المتحف لأول مرة في عام 1903م، وكان الهدف من إنشائه جمع الآثار والوثائق الإسلامية من العديد من أرجاء العالم مثل مصر، وشمال إفريقيا، والشام، والهند، والصين، وإيران، وشبه الجزيرة العربية، والأندلس، في مجموعات فنية معبرة عن مختلف الفنون الإسلامية عبر العصور، ما يسهم في إثراء دراسة الفن الإسلامي.وفى 14 أغسطس 2010 افتتح الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، متحف الفن الإسلامى بعد انتهاء عملية التطوير والترميم الشاملة للمتحف والتي استغرقت حوالي 8 سنوات منذ عام 2002، وتمت عملية الترميم بمساعدة خبراء من فرنسا متخصصين بترميم قطع الفسيفساء والنافورات الرخامية، وهي أكبر عملية تطوير يشهدها المتحف خلال 100 عام، وشملت أعمال التطوير أيضا إنشاء مدرسة متحفية للأطفال، وأخرى للكبار.

ويضم المتحف مقتنيات تتجاوز مئة ألف تحفة تغطي ما يقرب من 12 قرناً هجرياً، ويزخر بالتحف الإسلامية المختلفة المنشأ، ابتداء من الهند والصين وإيران وسمرقند، مرورا بالجزيرة العربية والشام ومصر وشمال إفريقيا وانتهاء بالأندلس وغيرها.كما يضم المتحف مكتبة بالدور العلوي تحوي مجموعة من الكتب والمخطوطات النادرة باللغات الشرقية القديمة، مثل الفارسية والتركية، ومجموعة أخرى باللغات الأوروبية الحديثة والإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية، إضافة لمجموعة كتب في الآثار الإسلامية والتاريخية، ويبلغ عدد مقتنيات المكتبة أكثر من 13000 كتاب.

ينقسم المتحف الإسلامي تبعاً للعصور والعناصر الفنية والطرز، من الأموي والعباسي والأيوبي والمملوكي والعثماني، ويقسم إلى 10 أقسام تبعا للعناصر الفنية وهى المعادن والعملات والأخشاب والنسيج والسجاد والزجاج و الزخارف والحلي والسلاح والأحجار والرخام.يصل عدد المخطوطات في المتحف إلى 1170 مخطوطة نادرة، تنتمي لإيران ومصر والمغرب والهند وإسبانيا وغيرها.

ويحتوي قسم المخطوطات على أقدم مصحف يرجع إلى العصر الأموي في القرن الأول وبداية الثاني الهجري، وهو مكتوب على عظم الغزال وبدون تشكيل أو تنقيط، بالإضافة إلى مجموعة من المصاحف الفريدة المزينة بزخارف بأساليب فنية متنوعة، منها الضغط والتذهيب والتلوين والتخريم والتفريغ.ومن المخطوطات النادرة التي يضمها المتحف كتاب "فوائد الأعشاب" للغافقي، ومصحف نادر من العصر المملوكي، وآخر من العصر الأموي مكتوب على رق الغزال، بالإضافة إلى نحو 70 نوعاً من الخطوط منها خطوط لياقوت المستعصمي، أشهر الخطاطين، والشيخ عبد العزيز الرفاعي آخر الخطاطين العظماء في مصر.

ويحتفظ متحف الفن الإسلامي بمجموعات متميزة من الخشب الأموي الذي زخرفه المصريون بطرق التطعيم والتلوين والزخرفة بأشرطة من الجلد والحفر، ومنها أفاريز خشبية من جامع عمرو بن العاص ترجع إلى عام 212 هجرية، وأخشاب من العصر العباسي بمصر، خاصة في العصر الطولوني الذي يتميز بزخارفه التي تسمى "طراز سامراء" وهو الذي انتشر وتطور في العراق، فهو يستخدم الحرف المائل أو المشطوف لتنفيذ العناصر الزخرفية على الخشب.
ومن أهم مقتنيات المتحف من المعادن الإسلامية تأتي الشمعدانات المملوكية، واسطرلاب من أدوات الفلك، والطسوت، والثريات، والكراسي وكلها منسوبة إلى السلاطين والأمراء وهي محلاة بالذهب والفضة ومزينة بالكتابات والزخارف الإسلامية.ويوجد بالمتحف مفتاح الكعبة المشرفة من النحاس المطلي بالذهب والفضة باسم السلطان الأشرف شعبان، وأقدم دينار إسلامي تم العثور عليه حتى الآن، ويعود إلى عام 77 هجرية، بالإضافة إلى مجموعة متميزة من المكاحل والأختام والأوزان تمثل بداية العصر الإسلامي الأموي والعباسي ونياشين وأنواط وقلائد من العصر العثماني وأسرة محمد علي.

ويحتوي المتحف على نماذج من الزجاج الإسلامي الذي انتشر في مصر والشام خاصة في العصرين المملوكي والأيوبي، ويضم نماذج من الزجاج المعشق التي تعكس إبداع الفنان المسلم في هذا المجال، حيث يوجد الزجاج المعشق الهندي المعبر عن الارتفاع والانخفاض واستنباط الأنماط الزخرفية الهندسية.

كما يضم القسم مجموعات قيمة من السجاجيد من الصوف والحرير ترجع إلى الدولة السلجوقية والمغولية والصفوية والهندية المغولية في فترة القرون الوسطى الميلادية.ومن أشهر النسيج الذي يحتويه المتحف نسيج القباطي المصري، ونسيج الفيوم، والطراز الطولوني من العصرين الأموي والعباسي، ونسيج الحرير والديباج، ونسيج الإضافة من العصر المملوكي.

ويحتوي المتحف مجموعة نادرة من أدوات الفلك والهندسة والكيمياء والأدوات الجراحية والحجامة التي كانت تستخدم في العصور الإسلامية المزدهرة، بالإضافة إلى أساليب قياس المسافات كالذراع والقصبة، وأدوات قياس الزمن مثل الساعات الرملية.وتشير مقتنيات المتحف إلى الكيفية التي استطاع بها المسلم قياس الزمن من خلال المزولة، واستطاعته قياس المسافات من خلال الساعات، كذلك فإن المتحف يدل على براعة الفنان المسلم في تحديد القبلة، حيث توجد بالمتحف علبة من النحاس كان يتم استخدامها في تحديد اتجاه القبلة قبيل الصلاة، إضافة إلى علبة من الخشب بداخلها مؤشر إبرة مغناطيسية كانت تستخدم لتحديد اتجاه مكة المكرمة والقبلة من كل الاتجاهات، وعلى قسمها العلوي صورة للكعبة المشرفة.

براعة المسلمين في الطب
ويضم المتحف مجموعة من الأدوات التي تعكس براعة المسلمين في الطب، مثل أدوات علاج الأنف، والجراحة، وخياطة الجروح، وعلاج الأذن، وملاعق طبية، وضاغط للسان، إضافة إلى رسومات تبين جسم الإنسان ودور كل عضلة من العضلات، ورسائل في علم الصيدلة والطب، ورسائل طب الأعشاب.

قد يهمك ايضا

تأسيس فرع منتدى الصحراء للحوار والثقافات بجهة كلميم واد نون

معرض الإسكندرية للكتاب الأول في الوطن العربي بعد جائحة كورونا

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

لماذا يثير الفن العظيم أو الموسيقى قشعريرة لدى بعضنا
الخطيب يحصد ثلاث جوائز دولية عن فيلمه الوثائقي أسوأ…
معرض دمشق الدولي للكتاب يعود عقب سقوط الأسد بعناوين…
تسرب مائي بجناح الموناليزا في اللوفر واللوحة الشهيرة تنجو
جدل "خريف الكتاب" يشعل النقاش حول مستقبل القراءة في…

اخر الاخبار

وزير الخارجية المصري يتوجه إلى نيودلهي للمشاركة في الاجتماع…
مجلس ترامب للسلام يتحرك لتنفيذ خطة غزة دون حماس…
عراقجي يطالب الكويت بالإفراج عن مواطنين إيرانيين ونحتفظ بحق…
طيران الاحتلال الإسرائيلي يرتكب مجازر جديدة في جنوب لبنان

فن وموسيقى

عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…
إياد نصار يكشف تأثير أدواره الفنية على حياته الأسرية…
تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم

أخبار النجوم

شيرين عبد الوهاب تواصل تألقها بأغنية “تباعًا تباعًا” وتحقق…
عصام كاريكا يكشف عن رغبته في التعاون مع الفنان…
القضاء يرفض التماس أحمد عز ويلزمه بدفع مستحقات خادمة…
محمد رمضان يكشف خسائر فيلم «أسد» رغم اعتباره تجربة…

رياضة

ميسي يتفوق على نفسه ويحطم رقمًا قياسيًا جديدًا
إصابة محمد صلاح تهدد مشاركته أمام أستون فيلا قبل…
ميسي يدعم نيمار ويؤكد استحقاقه المشاركة في كأس العالم…
جالاتا سراي بطلا للدوري التركي للمرة الرابعة على التوالي…

صحة وتغذية

دراسة جديدة تعيد تفسير أسباب السكتات الدماغية اللكونية
تقنية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي تكشف مبكرًا خطر…
7 مشاكل صحية شائعة بعد الولادة يجب على الأمهات…
تقرير إسباني يكشف عدم وجود لقاح متقدم أو معتمد…

الأخبار الأكثر قراءة

حاكم الشارقة يكرّم الفائزين بجائزة التأليف في افتتاح «أيام…