الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
الحكومة المصرية

القاهرة - المغرب اليوم

في مدينة العلمين الجديدة الواقعة على ساحل البحر الأبيض المتوسط، يعكف آثاريون مصريون على وضع سيناريو عرض أثري جديد في المدينة، التي تخطط الحكومة المصرية لجعلها بمثابة عاصمة صيفية للبلاد، ليكون عنصر جذب سياحي يستقبل المصيفين، وزوار الساحل الشمالي المصري.

ونظراً لطبيعة المنطقة الساحلية، وتاريخها، فإن المتحف سيركز على عرض كنوز الحضارة اليونانية - الرومانية، التي تمتد آثارها على طول ساحل البحر المتوسط وحتى ليبيا وتونس، بحسب الدكتور محمود مبروك، مستشار وزير السياحة والآثار للعرض المتحفي، الذي كشف في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن «الوزارة تعمل حالياً على وضع تصور لسيناريو العرض المتحفي لمتحف آثار بمدينة العلمين الجديدة، تركز فكرته على عرض الآثار اليونانية الرومانية»، مشيراً إلى أن «المتحف سيكون في المنطقة الجديدة التي يجري إنشاؤها حالياً وتضم سينما ومكتبة ومناطق ثقافية وترفيهية».

ومدينة العلمين الجديدة هي واحدة من المدن المليونية، أو مدن الجيل الرابع، التي بدأت مصر في إنشائها أخيراً، وتقع ضمن نطاق محافظة مطروح، على مساحة 48 ألف فدان، وتصل طاقتها الاستيعابية إلى 3 ملايين نسمة، وتتكون المرحلة الأولى منها من 8 آلاف فدان، تستهدف خدمة 400 ألف مواطن، وتضم المدينة أبراجاً سكنية وتجارية، ومنطقة ترفيهية وجامعة، ومدينة تراثية، وحياً لاتينياً، على غرار الحي اللاتيني بمدينة الإسكندرية، إضافة إلى منطقة مبانٍ حكومية تشمل مبنى لرئاسة مجلس الوزراء، وقصراً رئاسياً، حيث من المخطط أن تكون المدينة الساحلية مقراً للاجتماعات الرسمية خلال فترة الصيف.

ولأن المتحف الجديد سيقام في مدينة ساحلية فإن الآثار الغارقة ستكون جزءاً مهماً من معروضاته، حيث سيتم عرضها في قاعة خاصة، كنوع من التطوير للمقترح القديم الخاص بإنشاء متحف للآثار الغارقة تحت الماء، حيث تتعرض هذه الآثار للخطر عند انتشالها من الماء، على حد قول مبروك، الذي أوضح أن وجود «الأكواريوم» سيشجع الناس على زيارة المتحف، مما سيشكل عنصر جذب سياحي في المنطقة.

وعثرت مصر على مدار السنوات الماضية على آثار ومدن غارقة على ساحل البحر المتوسط، تم استخراج بعض من قطعها، وعرضها بالإسكندرية، وتجوب بعض كنوزها حالياً مدن العالم في جولة خارجية، حيث يستضيف متحف فرجينيا للفنون حالياً مجموعة من القطع الأثرية التي تحكي تاريخ مدن مصر الغارقة، وتستمر عمليات التنقيب عن الآثار الغارقة على طول ساحل المتوسط، من خلال إدارة أُنشئت خصيصاً لهذا الغرض عام 1995، بعد الكشف عن بقايا فنار الإسكندرية بجوار قلعة قايتباي، والحي الملكي تحت سطح الميناء الشرقي، وفي عام 2006 بحثت مصر مع منظمة اليونيسكو فكرة إنشاء متحف للآثار الغارقة تحت الماء، حيث تحتاج هذه الآثار إلى نوع خاص من العناية بعد استخراجها من الماء، وهو ما يعرضها أحياناً للتلف، لكن المشروع لم يكتمل لصعوبات في التمويل.

وقال مبروك إن المتحف الجديد سيضم آثاراً من وادي الحيتان وبقايا الديناصورات المكتشفة في المنطقة، وسيكون إضافة أثرية للساحل الشمالي الذي يضم مناطق أثرية في مارينا، مشيراً إلى أن المتحف سيكون بعيداً عن منطقة آثار مارينا.

وفي أغسطس (آب) من العام الماضي نقلت وزارة السياحة والآثار مسلة أثرية، كانت موجودة بحديقة «الأندلس» أمام برج القاهرة إلى مدينة العلمين الجديدة، وتم نصبها أمام القصر الرئاسي لتكون في استقبال ضيوف مصر في العاصمة الصيفية، والمسلة تخص الملك رمسيس الثاني أقامها لتزيين معبده في بر رعمسو، ثم نقلت إلى مدينة صان الحجر بمحافظة الشرقية، وفي عام 1956 تم نقلها إلى حديقة الأندلس، وهي مصنوعة من حجر الغرانيت الوردي، ويصل وزنها إلى نحو 90 طناً، وارتفاعها نحو 14 متراً، ويزين جوانبها الأربعة نقوش وألقاب الملك رمسيس الثاني.

ويوجد بالمدينة متحف العلمين العسكري الذي يعرض المقتنيات العسكرية وخرائط المعارك التي شهدتها المنطقة في الحرب العالمية الثانية، وتم إنشاؤه عام 1965، وأعيد افتتاحه عام 1992. بعد عملية تطوير بالتنسيق مع الدول التي شاركت في الحرب.

قد يهمك ايضا

حجاج بيت الله يؤدون آخر مناسك الحج بعد رمي الجمرات

المداح يؤكّد أنّ بطاقة "الحج الذكية" هوية رقمية ساهمت في إدارة الموسم

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

السيدة الأولى في العراق تزور منزل عاشت فيه آجاتا…
علماء آثار يوضحون طبيعة الوثائق المصرية المتضررة في متحف…
المتاحف في الإمارات بوابة واسعة إلى تاريخها وثقافتها وإرثها…
برنامج "دولة التلاوة" يثير اهتمامًا واسعًا وجدلاً حول إسناد…
السدو حرفة سعودية عريقة تجسد ذاكرة البادية وتراث الجزيرة…

اخر الاخبار

انهيار مبنى من 5 طوابق في طرابلس اللبنانية وإصابة…
تشديد أمني في إيران مع حملة اعتقالات تستهدف التيار…
موسوي مستعدون لحرب طويلة الأمد لكن لا نسعى لإشعال…
شوكي حزب التجمع الوطني للأحرار فضاء مفتوح للنقاش والعمل…

فن وموسيقى

عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…

أخبار النجوم

محمد صبحي يعلن رأيه في تقديم السيرة الذاتية للفنانين
أصالة تتألق على مسرح خورفكان في حفل جماهيري بالشارقة
إليسا تتعاون مع نيللي كريم في عمل رمضاني جديد
مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026

رياضة

ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي

صحة وتغذية

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…

الأخبار الأكثر قراءة

السيدة الأولى في العراق تزور منزل عاشت فيه آجاتا…
علماء آثار يوضحون طبيعة الوثائق المصرية المتضررة في متحف…