الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء

الدار البيضاء - المغرب اليوم

تمثل فقرة «إصدارات» وحفلات التوقيع على الكتب بالأروقة المشاركة، ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء، في دورته الـ26، التي تختتم الأحد المقبل، فرصة للاحتفاء بالكتاب وكاتبه.

وتعرف دورة هذه السنة من هذه التظاهرة التي تنظمها وزارة الثقافة والشباب والرياضة، بالتعاون مع الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات ومكتب معارض الدار البيضاء، مشاركة أكثر من 700 عارض، منهم 267 عارضاً مباشراً، و436 عارضاً غير مباشر، من 42 دولة، يقدمون عرضاً وثائقياً متنوعاً يغطي مجمل حقول المعرفة، في حين يتجاوز عدد العناوين المعروضة 100 ألف عنوان.

ويعول المنظمون على أن تعزز دورة هذه السنة ما راكمه المعرض من «قيمة دولية جعلت منه موعداً ثقافياً يستقطب إليه المهنيين وعموم القراء؛ ليعزز بذلك أدواره الثقافية من أجل مجتمع مغربي قارئ».

وضمن هذه الفلسفة التي تروم تعزيز دور المعرض في أن يكون فضاءً لتعزيز صلات أوسع لجمهور القراء بعوالم النشر والكتاب والقراءة، كان الموعد، أول من أمس، مع توقيع الروائي المغربي عبد القادر الشاوي روايته الجديدة «مرابع السلوان». في حين كان الموعد، أمس، ضمن فقرة «إصدارات» مع كتابين: كتاب «الوطنيون المغاربة في القرن العشرين» للمصطفى بوعزيز، الصادر عن «منشورات أفريقيا الشرق» بالدار البيضاء، والذي يأتي ليغني الكتابة التاريخية المغربية، ويضيف إلى ذخيرتها مرجعاً يسد حاجة الباحثين والمهتمين بتاريخ المغرب؛ وكتاب «اللسان الأسير، جراح اللغة وخدوشها» لصلاح بوسريف، الصادر عن «دار مقاربات» بفاس، والذي يفتح كوات قرائية مختلفة تسعى إلى إعادة النظر في تصورنا للغة، وذلك بتحريرها من سلطة الماضي؛ لأنها لغة تتجدد بفعل الكتابة وإعادة الكتابة.

وضمن فقرة «أحياء في الذاكرة»، كان الموعد مع قراءة وتقديم للأعمال الكاملة للشاعر الراحل محسن أخريف، الذي رزئت الساحة الثقافية بموته وهو في عز عطائه الأدبي. واختارت وزارة الثقافة والشباب والرياضة تخليد اسمه وإحياء ذكراه عبر نشر وتقديم أعماله الكاملة، التي زاوجت بين البحث والنقد والإبداع، بشكل يمثل لحظة وفاء تتيح فرصة الاطلاع على منجزه الأدبي الكامل.

- مرابع السلوان

في روايته «مرابع السلوان»، ينتصر عبد القادر الشاوي، كما جاء في كلمة تقديمية لناشرها، لأصوات الضحايا، عبر رحلة لوحة الفنان المغربي فريد بلكاهية النُّحاسية التي تُخلِّد الواقعة التشيلية في «متحف الذاكرة»، في نوع من التجسيد للتضامن والتعبير عن «المصائر المرتبطة بالوجع ذاته، العابر للقارات، من مغرب سنوات الرصاص إلى انقلاب بينوشيه».

ونقرأ على غلاف الكتاب، أن رواية الشاوي الجديدة، تقتفي أثر المُعذَّبين في المغرب، خلال مرحلة العدالة الانتقائية في مقابل محاولات الإنصاف، تحكي قصصهم في ذلك الماضي، بخجلٍ ربما، لكن على إيقاع الفضح وكشفِ المسكوت عنه. فهل يكون الإفصاح عنها أثقل وطأة من تلك الفظاعات التي ارتُكبت؟ سيَرُ أناسٍ ماتوا، وآخرينَ أصيبوا بالجنون، لكنهم واصلوا السَّير في البراري والسِّياط تجلِدُهم. وإنْ كان للماضي ذاكرة فالحاضر هو مستودع تلك الذاكرة.

- مذاق النحاس

يخاطبُ الناشر القارئ زاعماً: «لا تحتاجُ للتورط في هذه الرواية، والإحساس بمذاق النُّحاس على لسانك، سوى قراءة الجملة الأولى: «سمعتُ يوماً من يقول: إن الذاكرة ليست متحفاً فقط، بل تعزية أيضاً»، لكنها لم تعد مكاناً للاستراحة وتخفيف الألم؛ هي سلاح الضحايا الأخير، فكيف لها أن تخبو؟».

ونقرأ في الرواية: «صحيح أنني أنقذتُ نفسي، فيما بعد، عندما تعرَّفتُ إلى هند في الاتجاه الذي لم أكن أتوقَّعه. هذه كانت سيِّدة رائعة، ولكنها مستحيلة. هي التي أرشدتْني إلى قراءة معاناة المعتقلين الذين تعوي ذاكرتهم في براري المغرب المستباح، فيما كان عليَّ أن أقعَ في حُبِّها أو تقعَ في إعجابي. لا مفاضلة بين الألم والحُبِّ؛ لأنها مستحيلة».

والشاوي ناقد وروائي، من مواليد 8 أكتوبر (تشرين الأول) 1950 في المغرب، معارض ومعتقل سياسي سابق، قضى 15 سنة في السجن، ما بين 1974 و1989، بسبب نشاطاته السياسية، قبل أن يُعيّن سفيراً للمغرب في تشيلي.

وكتب الشاوي ونشر أول نصوصه الشعرية والقصصية ومقالاته الأدبية في صحف ومجلات مغربية وعربية منذ 1968، لتصدر له، بعد ذلك، أعمال كثيرة في الدراسات الأدبية والفكرية، بالإضافة إلى إنتاجه الروائي الذي بدأه سنة 1986 برواية «كان وأخواتها»، لتليها روايات «دليل العنفوان» (1989)، «باب تازة» (1994)، «الساحة الشرفية» (1999)، «دليل المدى» (2003)، «من قال أنا» (2006)، ثم «بستان السيدة» (2018). كما أصدر، في مجال النقد والدراسة والفكر، عدداً من الأعمال، نذكر منها: «سلطة الواقعية»، «النص العضوي»، «السلفية والوطنية»، «اليسار في المغرب»، «الشيطان والزوبعة»، «الكتابة والوجود»، «المتكلّم في النص»، «كتاب الذاكرة». وفي الترجمة، صدر له: «المغرب والاستعمار»، بالاشتراك مع نور الدين سعودي، و«تحت ظلال لَلَّا شافية». كما كتب وأصدر أعمالاً بالإسبانية؛ ونال جائزة المغرب للإبداع الأدبي سنة 2000.

قد يهمك ايضا
محمد الأشعري ينشر روايته الجديدة "ثلاث ليال" عن المركز الثقافي العربي
ظهرية شعرية للشاعر صالح محمد يونس في ثقافي صافيتا

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

وزارة الأوقاف المغربية تعلن الأربعاء 21 يناير فاتح شهر…
المغرب يحتفل برأس السنة الأمازيغية 2976
لقاء فني يجمع بين القفطان المغربي وفن سلفادور دالي…
لوس أنجلوس تستضيف العرض العالمي الأول للفيلم الوثائقي "الرجل…
وزير الأوقاف المغربي يكشف أن اللجنة المكلفة بالحج حددت…

اخر الاخبار

قائد الجيش الإيراني يُعلن أن بلاده تواجه حرباً مركّبة…
العراق يوضح موقفه بشأن الخرائط البحرية مع البحرين ويؤكد…
إغلاق مخيم الهول في الحسكة بعد إخلائه بالكامل ونقل…
القوات الأميركية تعلن انسحابها الكامل من سوريا خلال شهر

فن وموسيقى

هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…

أخبار النجوم

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
حسن الرداد يغيب عن دراما رمضان 2026 ويقدم مسلسلًا…
محمد عبده يعتمد أسلوباً مختلفاً في حفلاته المقبلة
ياسر جلال يكشف آليات التوفيق بين مجلس الشيوخ والفن…

رياضة

كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع
كيليان مبابي ينال 4 ملايين يورو من باريس سان…

صحة وتغذية

دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
تحذير خطير أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر
اكتشاف طريقة واعدة لإبطاء سرطان القولون وزيادة فرص النجاة

الأخبار الأكثر قراءة

المغرب يحتفل برأس السنة الأمازيغية 2976
لقاء فني يجمع بين القفطان المغربي وفن سلفادور دالي…
لوس أنجلوس تستضيف العرض العالمي الأول للفيلم الوثائقي "الرجل…
وزير الأوقاف المغربي يكشف أن اللجنة المكلفة بالحج حددت…
السيدة الأولى في العراق تزور منزل عاشت فيه آجاتا…