الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
رئيس معهد العالم العربي جاك لانغ قرّر تمديد معارض "ما تقدّمه فلسطين للعالم" حتى نهاية السنة الجارية

باريس ـ مارينا منصف

"انطلق معرض "ما تقدمه فلسطين للعالم" في 31 مايو وحقق نجاحًا إعلاميًا وجماهيريًا. نصف زواره من الشبان دون سن ال 26 عامًا الذين يرغبون في فهم الإبداع الفلسطيني، والتعرف عليه، واكتشافه، وابداء الإعجاب به. يسلط هذا المعرض - الحدث الضوء على المساهمات الاستثنائية لفلسطين في الثقافة العالمية. إنه تحية لثراء وتنوع تراثها وتاريخها. إنه رحلة مثيرة عبر الفن، والموسيقى، والأدب، والهندسة المعمارية، والسينما. وهو يخصص مكانًا خاصًا للمبدعين الشبان في غزة.
معهد العالم العربي هو الجهة الثقافية الوحيدة في العالم التي تخصص حدثًا كبيرًا لفلسطين.
ونظرًا للترحيب الحار والكبير من الجمهور، اتخذتُ قرارًا بتمديد المعرض حتى 31 ديسمبر 2023."
جاك لانغ، رئيس معهد العالم العربي

,منذ العام 2016، يحتضن معهد العالم العربي مجموعة المتحف الوطني المستقبلي للفن الحديث والمعاصر في فلسطين، الذي بادر بإنشائه سفير فلسطين السابق لدى الأونيسكو الكاتب الياس صنبر، ونسّقه الفنان إرنست بينون إرنست، ومن المفترض أن يُفتتح في القدس الشرقية.  تتكون المجموعة من 400 عمل تبرع بها فنانون من القارات الخمس. ويتضمن المعرض مجموعة متحف معهد العالم العربي، ومجموعة المتحف الافتراضي "سحاب" بقيادة مجموعة "حواف" التي أطلقها ثلاثة فنانين بصريين محمد أبو سل في غزة، ومحمد بورويسة في باريس، وسلمان نواتي في السويد، إضافة إلى المهندسة المعمارية سندس النخالة في غزة.  
كذلك، تخصص مساحة للشاعر محمود درويش الذي أثر عمله على العديد من المبدعين في العالم العربي، مترافقة مع أعمال الفنان الجزائري رشيد قريشي.

وتُعرض في قاعة المانحين مجموعة غير منشورة من الصور الملونة من القرن التاسع عشر من المجموعة الخاصة لإلياس صنبر، إضافة إلى أعمال مصورين فلسطينيين معاصرين. تضم المجموعة الأولى حوالي ثلاثين صورة فوتوغرافية مطبوعة باستخدام عملية الفوتوكروم، الحاصلة على براءة اختراع في عام 1889 من قبلSwiss Orelle Füssli. وتعبّر هذه الصور عن النظرة الاستشراقية المؤدّية إلى المآسي، والتي ترى فلسطين أرضاً مقدّسة مجمّدة في الزمن، أسيرة ماضٍ لم يمضِ، وبحث دائم  عن مجد قديم، ينتظر منقذيه "الشرعيين" والمبشرين والمستعمرين للعودة إلى الحياة. وتُعرض أيضاً مجموعة تُظهر ببساطة الطاقة الحيوية للفنانين الفلسطينيين، في غزة، والضفة الغربية، والقدس ، الذين يربطون بين الفن والفضاء العام، عبر استحضار الجسد الذي يسكنه بقدر ما يؤدي فيه دورا فعالاً. وتضم هذه الباقة المختارة مجموعة متنوعة من المصورين الذين ولدوا بين ستينيات وتسعينيات القرن العشرين: شادي العصار، محمد أبو سل، رهف البطنيجي، تيسير البطنيجي، رائد بواح، تانيا حبجوقة، رولا حلواني، معن حماد، حازم حرب، صفاء الخطيب، إيمان محمد، عامر ناصر، ستيف سابيلا، ورائدة سعادة، وكل هؤلاء أنجزوا إبداعاتهم بعد السنوات الأولى للقرن الحالي.

ويكشف هذا المعرض، المنتج بالشراكة مع IMEC (معهد ذاكرة النشر المعاصر) في كاين، عن محتويات حقيبتين احتفظ بها جان جينيه طوال حياته وعادتا، قبل خمسة عشر يومًا من وفاته، إلى محاميه رولان دوما . وحوت هاتان الحقيبتان على رسائله، مقتنياته، كتاباته، وآثار حية لرفقة دامت ستة عشر عامًا، مع الفهود السود والفلسطينيين. وأهمها مخطوطة عمل إبداعي جمع بين الأدب والسياسة، بفرادة لا مثيل لها، وربط المغامرة العظيمة للفهود السود والفدائيين بقصة حياة أحد أبناء الملاجئ.
بعد وفاة جان جينيه بشهر واحد، صدر كتاب "أسير عاشق"، أعظم كتاب خطته أنامل أديب غربي عن نضال الفلسطينيين.
يلقي هذا المعرض الضوء على مسار سري، بفضل مخطوطات ظلت مجهولة تماما حتى الآن، ومن هذا المسار، الذي بدأ بالصمت ليصل إلى الإبداع السيمفوني، يمكننا محتوى الحقيبتين من تتبع مراحل الإنجاز، من المحاولات الأولى إلى انعكاسات لقائه مع الشعب الفلسطيني، لقاء صار همه الأكبر ومحورا رئيسيا لكتابه الذي بدا أقرب للوصية.
تعرض أيضا -إلى جانب الحقيبتين- المخطوطات والنسخ المرقونة للنصوص التي علق من خلالها جان جينيه بحرية على مجموعة صور التقطها برونو باربي (وكالة ماغنوم) "بعيني شاهد موضوعي" في فلسطين بين عامي 1969 وفبراير 1971، ونشرت في مجلة الصور "زووم"، في شهر أغسطس من العام 1971. نصوص شكلت ما يشبه الإعلان عن مقاطع من كتاب "أسير عاشق".

و"نظرًا لنجاحه في المكتبات، تمت إعادة طبع عدد  Araborama المخصص لفلسطين للمرة الثالثة منذ إصداره في مايو الماضي."
"لا يوجد مكان آخر في العالم يختلط فيه التاريخ والأديان والخيال والسياسة إلى هذا الحد. كل حجر يخفي سره" – من مقدمة كريستوف أياد.
ويركز العدد الثالث من مجلة Araborama على دراسة فلسطين، وما قدّمته ولا زالت تقدمه للعالم من الناحية السياسية والتاريخية والثقافية، وما تمثله أيضًا من رمز لأي مطالبة بـ"التحرر". ويجمع هذا الإصدار بين المتخصصين والمثقفين والفنانين والممثلين من العالم العربي، ومنهم كريستوف عياد، وبرتران بادي، وفرح برقاوي، وجان بول شانيولو، وليلى دخلي، وجان بيار فيليو، وسبيل غصوب، وجاد هلال، وبرنار أوركاد، وكريم قطان، وعبد اللطيف لعبي، وهنري لورنس، والياس صنبر، وشلومو ساند، ولاريسا صنصور، وليلى شهيد، ودومينيك فيدال ...
 

قد يهمك ايضاً

تأكيد على ضرورة التناول العلمي لفن الملحون لحفظ الذاكرة الفنية خلال لقاء علمي نُظم في مراكش

 

أعمال فنية احتفت بكتاب "نبيّ" لجبران خليل جبران في مئويّته الأولى

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مجموعة واسعة من المخطوطات العربية النادرة على منصة مانشستر…
تقديرات فلكية تشير إلى أن أول أيام رمضان 2026…
وزارة الأوقاف المغربية تعلن الأربعاء 21 يناير فاتح شهر…
المغرب يحتفل برأس السنة الأمازيغية 2976
لقاء فني يجمع بين القفطان المغربي وفن سلفادور دالي…

اخر الاخبار

القيادة المركزية الأميركية تعلن بدء تهيئة مضيق هرمز لإزالة…
ولي العهد السعودي وماكرون يبحثان التطورات في المنطقة وحرية…
ترمب يعلن بدء فتح مضيق هرمز وعبور سفن حربية…
تحركات عسكرية ودبلوماسية متزامنة في المنطقة مع وصول قوة…

فن وموسيقى

ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…
الفنان راغب علامة يقترب من طرح أعمال غنائية جديدة

أخبار النجوم

محمد رمضان أول فنان عربي يغني على مسرح دولبي…
شريف منير يكشف عن أصعب مشهد جسده في مسلسل…
شيرين عبد الوهاب تتحضّر للعودة بقوة الى محبيها
عمرو سعد يعلن عن خوضه تجربة درامية جديدة ومختلفة

رياضة

محمد صلاح ثاني أفضل أسطورة في تاريخ ليفربول "فيديو"
ميرور تكشف كواليس في أزمة محمد صلاح و سلوت…
رونالدو يتصدر قائمة الأكثر هزيمة في القرن الـ21 قبل…
ونالدو يحسم الجدل حول أهدافه في كأس الملك سلمان…

صحة وتغذية

دراسة جديدة تشير إلى أن تكرار الوجبات قد يكون…
الصحة العالمية تحذر من تداعيات أمر إخلاء في بيروت…
مركب دوائي جديد يبطئ نمو سرطان القولون والكبد عبر…
منظمة الصحة العالمية توقف الإجلاء الطبي من غزة بعد…

الأخبار الأكثر قراءة

لماذا يثير الفن العظيم أو الموسيقى قشعريرة لدى بعضنا
الخطيب يحصد ثلاث جوائز دولية عن فيلمه الوثائقي أسوأ…
معرض دمشق الدولي للكتاب يعود عقب سقوط الأسد بعناوين…
تسرب مائي بجناح الموناليزا في اللوفر واللوحة الشهيرة تنجو
جدل "خريف الكتاب" يشعل النقاش حول مستقبل القراءة في…