الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
"فسيفساء باهتة".. أوّل رواية مغربية بالفرنسية تترجَم إلى العربية

طنجه-المغرب اليوم

عادت رواية "فسيفساء باهتة" إلى القارئ المغربي وكذا العربي باللغة العربية، بعدما ترجمها المغربي عثمان بنشقرون عن الفرنسية، ونشرها في دار "سليكي أخوين" بطنجة.

وتُعَدُّ هذه الرواية، التي كتَبَها بنعزوز الشاط، أول رواية مغربية كُتِبَت باللغة الفرنسية، سنة 1932، عكس الاعتقاد الشائع، الذي يقول إن "صندوق العجائب"، التي نُشِرَت عام 1954 للكاتب أحمد الصفريوي، هي أول رواية مغربية كتبت باللغة الفرنسية.

وقد اشتغل كاتب الرواية، بنعزوز الشاط، الذي وُلِدَ في مطلع القرن العشرين بمدينة طنجة، في الجمارك والبريد ووزارة التربية الوطنية، بعدما درس في مدرسة قرآنية، وفي مدرسة أنشأها جزائريّون بمساعدة فرنسية بحيّ من أحياء المدينة القديمة.

اقرا ايضا:

130 شخصية بين مثقف وأكياديمي يشاركون في مشروع "موسوعة الثقافة المغربية"

كما نشر صاحب "فسيفساء باهتة" مجموعة من الأعمال، من بينها مختارات من الشعر العربي عام 1967، وقصائد باللغة العربية في 1976، وترجمة من الإنجليزية إلى العربية لـ"مول فلاندرز" لكاتبها دانييل ديفو، فضلا عن قصص باللغتين الفرنسية والعربية ولغات أخرى.

ويكتب الباحث محمد المسعودي في تقديمه للرواية أن هذه الرواية "عادت أخيرا إلى أصلها الذي كان من المفروض أن تُكتَبَ به"، وهو اللغة العربية، مضيفا أن "هذه العودة كانت ميمونة مباركة، لأن من تصدّى لهذا الإنجاز مترجِمٌ بارع هو الأستاذ عثمان بنشقرون.. الذي ستجعَل ترجمَتُه الأجيال الجديدة من القرّاء المغاربة والعرب، يعرفون اسما علَما ظُلِمَ في أدبنا الحديث، وتمّ إنكارُ ريادته ودوره عن سبق إصرار".

ويؤكّد المسعودي أن "هذا النصَّ الأدبي الرفيع يستحقُّ أن يطَّلِعَ عليه الباحثون، وعامّةُ القرّاء، لأنه جزء من أدبنا الحي، ومن تاريخ بلدنا في العصر الحديث". كما يتحدّث عمّا سيجده قارئ الرواية من "عوالمَ واقعيّة الطّابع، تُصَوِّرُ حياة أسَر طنجيّة بسيطة، وتمتح عوالمها من المعيش اليومي، ومن حياة البسطاء، وتمعن في الارتباط بالتراث الشعبي، واستحضارِهِ وتوظيفيِهِ توظيفا فنّيّا محكَما".

ويرى المسعودي أنّه رغمَ الفرنسية الرّاقية التي كُتِبَت بها الرواية، وأسلوبها الفنيِّ المتقَن، فإن أجواءها المحليّة، وارتباطَها بعوائد أهلِ طنجةَ، واستثمارها للمعطيات التاريخية في عهد السّلطانَين الحسن الأوّل وعبد العزيز، وما عرفَه المغرب من صراعات وتحوُّلات، إضافة إلى توظيفها التراث الشعبي الملحون، ونصوص عبد الرحمن المجذوب وقدور العلمي، والخرافات والألغاز، جعلَها "نصّا مغربيا خالِصا".

ويوضّح الباحث في تقديمِه أنّ هذه الرواية لم تكن تقصِدُ إشباع نهم الغرب للغريب والعجيب، وتمثيل المغاربة تمثيلا مَسخيّا، مرجِّحا أن يكون هذا سببا من أسباب إغفالها، لكونها "لم تكن في تطلُّعات الفرنسي، وتمثُّلاتِه عن المغربي.."

قد يهمك ايضا:

بن عبدالعزيز يحضر الاحتفال بالذكري الـ 70 لانطلاق اليونسكو

فاروق جويدة يناقش قضايا المسرح الشعرى بالمجلس الأعلى للثقافه

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

السيدة الأولى في العراق تزور منزل عاشت فيه آجاتا…
علماء آثار يوضحون طبيعة الوثائق المصرية المتضررة في متحف…
المتاحف في الإمارات بوابة واسعة إلى تاريخها وثقافتها وإرثها…
برنامج "دولة التلاوة" يثير اهتمامًا واسعًا وجدلاً حول إسناد…
السدو حرفة سعودية عريقة تجسد ذاكرة البادية وتراث الجزيرة…

اخر الاخبار

شوكي حزب التجمع الوطني للأحرار فضاء مفتوح للنقاش والعمل…
فريق التقدم والاشتراكية يقترح تعديلا لتعزيز الحكامة الترابية للاستثمار
انطلاق أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار…
وهبي يكشف أرقاماً مقلقة حول تنفيذ البيوعات العقارية

فن وموسيقى

عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…

أخبار النجوم

مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026
عمرو دياب يكشف عن رأيه في تقديم ابنته جنا…
محمد صبحي يعبر عن سعادته بتكريمه في المركز الثقافي…
نيللي كريم تكشف كواليس مسلسل على قد الحب وتؤكد…

رياضة

محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا

صحة وتغذية

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…

الأخبار الأكثر قراءة

السيدة الأولى في العراق تزور منزل عاشت فيه آجاتا…
علماء آثار يوضحون طبيعة الوثائق المصرية المتضررة في متحف…