الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
أكثر من 3 آلاف نقش يوثق التاريخ الإسلامي في المدينة المنورة

المدينة المنورة - المغرب اليوم

تحمل المدينة المنورة في السعودية موروثا إنسانيا لا مثيل له، حيث تزخر بكم كبير من نقوش وآثار تعود لبدايات القرون الهجرية، مزجت حضورها مع تاريخ الإسلام وبداياته، وتعد امتداداً لإرث الحضارة الإنسانية في أحد أهم مواقع التاريخ.

وتعد المدينة المنورة من أكثر المناطق وفرة بالتراث الإسلامي، وذلك لكونها عاصمة الإسلام الأولى منذ أن هاجر لها الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) في القرن السابع من الميلاد، وانتشر بها العلم، مما جعلها زاخرة بالنقوش الصخرية التي تنوعت نصوصها ما بين آيات قرآنية وأحاديث نبوية وأسماء أشخاص وغيرها، وتميزت هذه النقوش بكونها مصدر نشأة الخط المديني.

وتحدث الخبير في النقوش الإسلامية محمد المغذوي، بأن سبب انتشار النقوش، هو اهتمام المسلمين آنذاك بتوثيق وحفظ الآيات القرآنية والأحاديث النبوية؛ حيث كان النقش على الأحجار هو من أبرز الوسائل المستخدمة في ذلك الوقت، وقد بلغ عددها أكثر من ثلاثة آلاف نقش في المدينة فقط، متوزعة على أوديتها وجبالها.

وأشاد المغذوي بدور هيئة السياحة السعودية، لاهتمامها بالنقوش والمحافظة عليها كونها تمثل جزءاً مهماً من التاريخ الإسلامي وتاريخ المدينة المنورة، مؤكداً كونها مصدراً قوياً لجذب السياح المهتمين بمثل هذه الآثار من كافة أقطار العالم، مما سيشكل أحد أوجه الاقتصاد والثراء السياحي.

وأشار إلى أهمية توثيق آثار المدينة المنورة وباديتها، ودراستها ونشرها ضمن التاريخ الإسلامي العريق، باعتبار أن هذا القدر الوفير من النقوش الإسلامية المبكرة التي اكتُشفت في صخور المدينة المنورة، يعزز إمكانية دراسة الخط المديني، والظواهر الكتابية فيه، ومراحل تطوره عبر هذه الحقبة الزمنية المبكرة من صدر الإسلام.

ومن أبرز النقوش المؤرخة نقش «معلم الكتاب» المكتوب في القرن الثامن من الميلاد، الذي كان في نصه: «اللهم صلِّ على محمد، اللهم اكتب صلاتي مع المصلين على محمد، واكتب شهادتي على من شهد أنه رسولك، وشهادتي مع من شهد أنه لا إله إلا الله، وكتب إبراهيم بن ميمون الأسلمي، لصبح إحدى عشرة مضت من شوال سنة خمس وثلاثين ومائة».

ونقش «نص الملكية» الذي يُعتبر من أقدم الصكوك في التاريخ؛ حيث كتبه أبناء وحوح الأنصاري، وكان نصه: «نحن أبناء وحوح بن عام الأنصاري، نحرم أرضنا هذه إلا بحقها» وغيرها كثير من النقوش التي تحكي تاريخ المنطقة.

يذكر أن السعودية تعمل على الاستثمار في الجانب الأثري، وذلك لجذب السياح حول العالم لمشاهدة الآثار والنقوش المنتشرة في المنطقة، والاطلاع عليها ودراستها، والتعرف أكثر على تاريخ الجزيرة العربية عبرها.

 

قد يهمك ايضا
"التسويق الإلكتروني في المشاريع الصغيرة والمتوسطة" .. برنامج تدريبي بغرفة المدينة المنورة
غرفة المدينة تنظم ورشة "التعريف بهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية "

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

السيدة الأولى في العراق تزور منزل عاشت فيه آجاتا…
علماء آثار يوضحون طبيعة الوثائق المصرية المتضررة في متحف…
المتاحف في الإمارات بوابة واسعة إلى تاريخها وثقافتها وإرثها…
برنامج "دولة التلاوة" يثير اهتمامًا واسعًا وجدلاً حول إسناد…
السدو حرفة سعودية عريقة تجسد ذاكرة البادية وتراث الجزيرة…

اخر الاخبار

شوكي حزب التجمع الوطني للأحرار فضاء مفتوح للنقاش والعمل…
فريق التقدم والاشتراكية يقترح تعديلا لتعزيز الحكامة الترابية للاستثمار
انطلاق أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار…
وهبي يكشف أرقاماً مقلقة حول تنفيذ البيوعات العقارية

فن وموسيقى

عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…

أخبار النجوم

عمرو دياب يكشف عن رأيه في تقديم ابنته جنا…
محمد صبحي يعبر عن سعادته بتكريمه في المركز الثقافي…
نيللي كريم تكشف كواليس مسلسل على قد الحب وتؤكد…
يوسف الشريف يرد على انتقادات برومو "فن الحرب"

رياضة

الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…

صحة وتغذية

دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…

الأخبار الأكثر قراءة

السيدة الأولى في العراق تزور منزل عاشت فيه آجاتا…
علماء آثار يوضحون طبيعة الوثائق المصرية المتضررة في متحف…
المتاحف في الإمارات بوابة واسعة إلى تاريخها وثقافتها وإرثها…